الصحة الاجتماعية ..إيقاف 1561 زواجاً غير آمن

مراكز الفحص لما قبل الزواج بلغ 294768 شخصا متقدما، في الفترة من 2 أغسطس 2009 وحتى 15 فبراير 2022، مبينا انه تم اصدار 143914 شهادة إتمام فحص «زواج آمن»، و1561 شهادة لزواج «غير آمن»، والامتناع عن إصدار 1117 شهادة بسبب رغبة أحد طرفي العلاقة في إلغاء الزواج.
أبرز الأمراض
وعن أبرز الأمراض التي دلت عليها نتائج فحوصات ما قبل الزواج خلال الـ13 عاما الماضية، لفت العوضي الى ان فحص ما قبل الزواج يشمل فحص أمراض الدم الوراثية، والثلاسيميا، وفقر الدم المنجلي، والأمراض المعدية، كنقص المناعة المكتسبة VIH (الإيدز)، والتهاب الكبد الوبائي «B»، والتهاب الكبد الوبائي «C»، والزهري، موضحا انه خلال ذات الفترة المذكورة تم اكتشاف 1664 حالة التهاب كبدي «B»، و840 حالة التهاب كبدي «c»، و673 حالة زهري، و126 حالة «إيدز»، فيما تم تشخيص نحو 16011 حالة وراثية مصابة أو حاملة لأمراض وراثية.
ولفت إلى ان معظم المتقدمين للفحوصات هم من فئة الشباب، وأغلبهم لم يسبق لهم الزواج، موضحا ان قانون «فحص ما قبل الزواج» يتماشى مع الشريعة الإسلامية، ولا يمنع اصدار شهادة الفحص، سواء كان آمنا أو غير آمن إذا كان الطرفان يبلغان سن الرشد ومتفقين على الاقتران ببعضهما.
وبيّن ان نتائج بعض الفحوصات التي تجرى في المختبرات الأهلية يتم رفض اعتمادها من قبل إدارة الصحة الاجتماعية، ذلك أن «فحص ما قبل الزواج» يلزم الوزارة بإجرائه داخل مختبراتها فقط.
وعن الهدف من اجراء الفحوصات، قال العوضي إنها تهدف الى تكوين أسرة سليمة بأطفال أصحاء غير مصابين بأمراض فيروسية أو وراثية، ترتب اصابتهم بها عبئا وضغطا نفسيا على الزوجين مستقبلا.
ونوه بان وقف استخراج بعض الشهادات للمتقدمين للفحص، يتم اذا تقدم أحد الطرفين خطياً برغبته في وقف إتمام الزواج، فيما يشير قانون فحص ما قبل الزواج في مادته الثانية الى منع اصدار الشهادة اذا كان احد الطرفين مصابا بمرض من تلك الأمراض، ولم يبلغ السن القانونية بعد.
زيادة المراكز
وأشار العوضي الى التوجه لزيادة مراكز فحص ما قبل الزواج في محافظة الأحمدي تحديدا، والمناطق السكنية الحديثة، مبينا أن المراكز الحالية هي 5 تابعة لإدارة الصحة الاجتماعية، كالمركز الرئيسي في (منطقة الصباح الطبية) ويخدم سكان محافظتي العاصمة وحولي، ومركز الجهراء الذي يخدم سكان محافظة الجهراء، ومركز خيطان ويخدم سكان محافظة الفروانية، ومركز حطين ويخدم سكان محافظتي حولي والعاصمة ايضا، فضلا عن مركز مبارك الكبير الذي يوفر خدماته لسكان محافظة الأحمدي.
وبخصوص أدوار المراكز التي تلي اجراء الفحوصات للمتقدمين، قال العوضي: عند وصول نتائج الفحوصات من المختبرات، وظهور نتيجة ايجابية، وحيث ان قانون فحص ما قبل الزواج يلزم الإدارة بإصدار شهادة آمن أو غير آمن، وما يترتب عليها من الناحية القانونية، تستعين ادارة المراكز بإجراءات اضافية لزيادة دقة النتائج.
وعن الأمراض الفيروسية، لفت الى ادخال مختبر فيروسي آخر (كلية الطب) إضافة إلى مختبر الفيروسات التابع لوزارة الصحة، وفي بعض الأحيان ترسل العينات إلى الخارج للوصول إلى نتيجة نهائية.
وأشار الى انه نظرا لعوامل كثيرة تؤثر في نتيجة الفحوصات المتعلقة بالأمراض الوراثية كفقر الدم الحاد او تلقي أحد المتقدمين عملية نقل دم خلال ستة أشهر قبل الفحص او تناول بعض الأدوية، وغيرها، فإن المختبر قد يضطر إلى الطلب من والدي المصاب إجراء فحص للتأكد من التشخيص، وفي حال عدم تواجدهما بسبب الوفاة مثلا، يجري المختبر الفحص الجزيئي Monocular Study.
وتابع العوضي، أن الأطباء يخاطبون المصاب بعد التأكد من النتائج، ويشرحون له الحالة، وفي حال رغبته في الاستمرار في الزواج يتم أخذ موافقة خطية منه بذلك واستدعاء الطرف الثاني (السليم) وإبلاغه، وفي حال رفضه تؤخذ موافقته على عدم اتمام الزواج، أما إذا وافق على الاستمرار فيتم أخذ توقيع الطرفين بالموافقة بعلمهما بوجود مرض عند أحدهما.
أدوار أخرى
ولهذه المراكز ادوار اخرى، يشرحها العوضي بقوله: ان أدوار المراكز تتعدى اصدار الشهادة الى الدور العلاجي، حيث تم تحويل 17453 شخصاً إلى اختصاصيي أمراض الدم لعلاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد منذ عام 2009، اضافة الى تحويل 1664 حالة التهاب كبدي (بي) إلى اختصاصيي الجهاز الهضمي، و840 حالة التهاب كبدي (سي) إلى اختصاصيي الجهاز الهضمي، و95 مصاباً بمرض نقص المناعة المكتسبة «الايدز» إلى اختصاصيي الأمراض السارية، و240 حالة مصابة بأمراض الزهري الى اختصاصيي الأمراض السارية لتلقي العلاج.
وعن الأمراض الوراثية التي يصر الطرفان على الاقتران رغم وجودها، قال: تم تحويل 60 حالة إلى مركز الكويت للأمراض الوراثية لإجراء فحص الأجنة ما قبل الانغراس، أو الـ(PGT + IDF).
وأضاف ان نتائج الفحوص لأمراض الدم الوراثية وفقر الدم المنجلي والأمراض المعدية كالايدز والكبد الوبائي بي وسي والزهري، تظهر خلال خمسة أيام، في حال كانت نتائج الطرفين سليمة، وتشهد الفترة الحالية استقبال نحو 180 مراجعاً يومياً بجميع المراكز.
تحفظ على فحص المخدرات
ردا على سؤال عن إمكانية اجراء فحوصات على متعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، بين العوضي أن هناك تحفظات على اجراء مثل هذه الفحوصات قبل الزواج، لأسباب عديدة صحية واجتماعية، بينها أن التعاطي آفة تصيب الشخص وليست مرضا، وتؤكد الابحاث العلمية قدرة الجسم على التخلص من المخدرات خلال ايام، وهو ما قد يستغله المتعاطي بإجراء فحص ما قبل الزواج للحصول على شهادة صادرة من جهة حكومية صالحة لمدة 6 أشهر بأنه شخص سليم.
إخفاء معلومات وعدم تعاون
بين نائب مدير إدارة الصحة الاجتماعية بالوزارة د. حسن العوضي، ان الإدارة تطلب، منذ صدور قانون انشائها، من المتقدمين ابلاغها عن أي مرض جيني في العائلة، ليتسنى تحويل أصحاب العلاقة الى مركز الكويت للأمراض الوراثية، وذلك بعد أخذ الموافقة الخطية من المتقدمين وبصفة اختيارية، موضحا أن معظم هؤلاء يخفون المعلومات عن المراكز ولا يبدون تعاونا في هذا الجانب.
مسح وراثي
لفت العوضي الى ان رئيسة مركز الكويت للأمراض الوراثية د. ليلى البستكي، اقترحت إضافة «المسح الوراثي الجيني» الى قائمة فحوصات ما قبل الزواج، وتم تشكيل لجنة لدراسته في العام الماضي، وتم رفعه لوكيل الوزارة للموافقة على اضافته بصفة اختيارية، وذلك عند توافر الكوادر الطبية المؤهلة والأجهزة الخاصة بتلك الفحوصات.
3 شروط لإجراء الفحص
أوضح العوضي أن شروط إجراء فحص ما قبل الزواج، هي:
1 – أن يكون المتقدمان للفحص مواطنين، كلاهما أو أحدهما
2 – إقامة صالحة أو سمة دخول رسمية لطرفي العلاقة الوافدين
3 – حجز موعد مسبق وتعبئة البيانات وإرفاق الاثباتات إلكترونياً
حالات مرضية كشفتها فحوص ما قبل الزواج
1664 حالة كبد وبائية (B)
840 حالة كبد وبائية (C)
126 حالة إيدز
16011 حالة مصابة بمرض وراثي
«الصحة الاجتماعية».. صمام أمان لا غنى عنه
تولي وزارة الصحة اهتماما كبيرا بصحة شرائح المجتمع وخدمة المراجعين والمرضى، وتسخر امكاناتها كافة وجهود طواقمها الطبية والتمريضية والادارية والفنية، لبلوغ أعلى مراتب تقديم الرعاية الصحية المثلى، للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
ومن بين الإدارات الحيوية والنشطة في الوزارة، تبرز ادارة الصحة الاجتماعية، كصمام أمان يضمن إعداد وتنفيذ الخطة الوزارية العامة للخدمات الاجتماعية الصحية، وتقييمها بصورة دورية، ودراسة ما يعترضها من عقبات وتوفير الحلول أمامها، الى جانب اقتراح برنامج التدريب اللازم وفق الخطة المقترحة لتطوير العمل والنهوض بمستوى الخدمات الصحية في البلاد.
وفي إطار ضمان سلامة المجتمع، انبثق عن «الصحة الاجتماعية»، دور محوري لمراكز الفحص الطبي قبل الزواج، بناء على قانون صدر في 2008 وتم تفعيله في 2 أغسطس 2009، وألزم في مادته الأولى المواطنين المقبلين على الزواج بإجراء الفحوصات، وتسلم شهادة تثبت إتمامه من الإدارة، لتوضح ما إذا كان آمنا أو غير آمن، ومدة صلاحية الشهادة 6 أشهر من تاريخ صدورها، ويعاد الفحص بانتهاء المدة.













