الهند والكويت تحتفيان بـ65 عاما من الصداقة بمبادرة بيئية ترسّخ الاستدامة والتعاون المشترك.. صور- فيديو

أكدت سفيرة جمهورية الهند لدى دولة الكويت باراميتا تريباثي أن العلاقات الهندية الكويتية، التي تحتفل بمرور 65 عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية، تستند إلى صداقة راسخة قائمة على الاحترام المتبادل والثقة والروابط الإنسانية المتينة بين الشعبين، معربة عن تطلعها إلى مواصلة تعزيز هذه العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وقالت تريباثي إن فعالية زراعة الأشجار في حديقة الروضة، التي نظمت السبت 24 أكتوبر، ضمن مبادرة «Ek Ped Maa Ke Naam» (شجرة باسم الأم)، تكتسب أهمية خاصة لتزامنها مع الاحتفال بالذكرى الـ65 للعلاقات الدبلوماسية بين الهند والكويت، مشيرة إلى أن المبادرة تجسد قيم الوفاء للأمهات والامتنان للطبيعة، وتعزز الوعي بأهمية حماية البيئة والمحافظة على كوكب الأرض.
وأضافت السفيرة الهندية، في كلمة ألقتها خلال الفعالية، أن المبادرة التي أطلقتها الحكومة الهندية تشجع على زراعة شجرة تكريماً للأمهات، وتوسّع هذه الدلالة لتشمل تكريم الطبيعة والأرض الأم، بما يربط بين مشاعر الامتنان لمن يرعيننا ومسؤوليتنا المشتركة عن حماية البيئة التي تحتضن الحياة.
وأوضحت أن الأشجار، شأنها شأن الأمهات، تمنح العطاء دون مقابل، إذ توفر الظل، وتسهم في تحسين جودة الهواء، ودعم التنوع البيولوجي، والحفاظ على الحياة، مؤكدة أن زراعة الأشجار تمثل خطوة عملية نحو بناء مستقبل أكثر اخضراراً واستدامة.
الأطفال حماة البيئة
وأشارت تريباثي إلى أن مشاركة الأصدقاء الكويتيين وأبناء الجالية الهندية، ولا سيما الأطفال، تضفي على الفعالية أهمية خاصة، وتعكس روح التآلف والتعاون التي تميز العلاقات الهندية الكويتية، لافتة إلى أن اجتماع أشخاص من خلفيات وثقافات مختلفة حول هدف مشترك يؤكد أن حماية البيئة مسؤولية إنسانية تتجاوز الحدود الوطنية، وتعزز الشعور بالانتماء إلى أسرة عالمية واحدة.
وشددت على أهمية إشراك الأطفال في المبادرات البيئية، لما لذلك من دور في ترسيخ فهمهم بأن حماية الطبيعة ليست مجرد واجب، بل التزام مستمر مدى الحياة، مبينة أن الشتلات التي يزرعونها اليوم ستنمو جنباً إلى جنب مع آمالهم وطموحاتهم، وستذكرهم بأن الأعمال البسيطة يمكن أن تترك أثراً دائماً.
وقالت إن الأطفال ليسوا مجرد ورثة لعالم المستقبل، بل هم حماة له منذ اليوم، الأمر الذي يستدعي غرس ثقافة المسؤولية البيئية في نفوسهم، وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في حماية الموارد الطبيعية وصونها للأجيال المقبلة.
مستقبل أكثر استدامة
ولفتت السفيرة الهندية إلى أن أهمية الحفاظ على البيئة تزداد في الكويت نظراً إلى طبيعتها الصحراوية الجافة، مؤكدة أن كل شجرة تُزرع تمثل إسهاماً مهماً في دعم الجهود الرامية إلى بناء بيئة أكثر اخضراراً وتحقيق مستقبل مستدام.

وأضافت أن الاحتفال بمرور 65 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين الهند والكويت يشكل مناسبة لتجديد التأكيد على متانة الصداقة بين البلدين، معربة عن أملها في أن تتعمق الروابط بين الشعبين عاماً بعد عام، تماماً كما تنمو الأشجار المزروعة اليوم وتتجذر وتزدهر.
وأعربت تريباثي عن خالص تقديرها للسلطات والأصدقاء الكويتيين، وشركة «Arms4u»، ومدرسة كارميل وطلابها، الذين وصفتهم بسفراء البيئة الصغار، إلى جانب الأسر المشاركة وأبناء الجالية الهندية وممثلي وسائل الإعلام، مثمنة جهودهم في إنجاح الفعالية.

وأكدت أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل حماية البيئة وترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية، داعية إلى زراعة الأشجار بمحبة ورعايتها باهتمام، بما يسهم في ترك كوكب أكثر اخضراراً وإرث أقوى من الصداقة والتعاون للأجيال القادمة.













