
اعتذر سلاح الجو في كوريا الجنوبية رسمياً عن حادثة تصادم جوي وقعت بين مقاتلتين من طراز “F-15K” في ديسمبر (كانون الأول) 2021، وذلك بعد أن كشفت تقارير رقابية حديثة أن السبب الرئيسي وراء الحادث كان انشغال الطيارين بالتقاط صور “سيلفي” وتصوير مقاطع فيديو تذكارية أثناء التحليق.
وأوضح متحدث باسم سلاح الجو في بيان صحفي: “نعتذر بصدق عن القلق الذي تسبب فيه هذا الحادث”، مؤكداً أن أحد الطيارين المتورطين واجه إجراءات تأديبية صارمة، وتم إيقافه عن مهام الطيران قبل أن يغادر الخدمة العسكرية لاحقاً.
وجاء هذا الاعتذار عقب صدور تقرير عن مجلس التدقيق والتفتيش الحكومي يوم الأربعاء الماضي، والذي كشف أن مناورات غير مخطط لها لأغراض التصوير الشخصي أدت إلى تصادم الطائرتين خلال رحلة تشكيل قتالي بالقرب من مدينة “دايغو”.
وأشار التقرير إلى أن طيار الطائرة التابعة حاول تسجيل لقطات لتوثيق رحلته الأخيرة مع الوحدة، فقام بعملية صعود حادة وتغيير مسار الطائرة دون تصريح لتحسين زاوية التصوير، بينما كان طيار آخر في الطائرة الرائدة يقوم بتصوير مقطع فيديو.
ومع اقتراب الطائرتين بشكل خطر، حاول الطيارون القيام بمناورات مراوغة لتفادي الاصطدام، إلا أن ذيل الطائرة التابعة اصطدم بجناح الطائرة الرائدة، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة قُدرت بنحو 880 مليون وون (حوالي 600 ألف دولار أمريكي).
وبالرغم من فداحة الحادث، لم تُسجل أي إصابات بشرية بين الطيارين.
وفيما يتعلق بالمسؤولية المالية، حمّل مجلس التدقيق طيار الطائرة التابعة المسؤولية الأساسية، إلا أنه انتقد أيضاً سلاح الجو لضعف الرقابة على عمليات التصوير أثناء الطيران في ذلك الوقت.
وبناءً عليه، تم تخفيف الغرامة المالية المفروضة على الطيار بنسبة 90% لتصل إلى حوالي 88 مليون وون، نظراً لكون التقاط الصور التذكارية ممارسة روتينية في غياب اللوائح الصارمة حينها.
من جانبه، أكد سلاح الجو الكوري الجنوبي أنه بصدد اتخاذ خطوات حازمة لتشديد قواعد السلامة الجوية ووضع ضوابط صارمة تمنع تكرار مثل هذه التجاوزات في المستقبل، لضمان أعلى مستويات الانضباط أثناء المهام التدريبية والقتالية.













