طاجيكستان

طاجيكستان ترحب باعتماد الأمم المتحدة للعقد الدولي للسلام، وتؤكد مجدداً التزامها بالاستقرار العالمي

أشاد رئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمون، باعتماد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يعلن “العقد الدولي لتعزيز السلام للأجيال القادمة (2027-2036)”، واصفاً إياه بأنه إنجاز تاريخي لطاجيكستان وللدول المحبة للسلام في جميع أنحاء العالم.

وفي خطاب متلفز على مستوى البلاد، هنأ الرئيس شعب طاجيكستان على النجاح الدبلوماسي التاريخي، وأعرب عن تقديره الصادق لجميع الدول الصديقة والشركاء الدوليين والمنظمات التي دعمت مبادرة طاجيكستان، والتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً.

أكد الرئيس رحمون أن القرار يُبرز أهمية تعزيز ثقافة السلام العالمية من خلال منع النزاعات، والتسامح، والحوار بين الحضارات، والتفاهم المتبادل. وشدد على أن السلام الدائم يتجاوز مجرد غياب الحرب، ويجب أن يقوم على المسؤولية، واحترام كرامة الإنسان، والعدالة، وتكافؤ الفرص للجميع.

وأكد الرئيس على أهمية تعليم الأجيال الشابة، قائلاً إنه يجب تعليم المراهقين والشباب قيم السلام والتعاون والتسامح، مشدداً على أن القرارات التي تتخذ اليوم ستحدد مستقبل البشرية.

استذكر الرئيس رحمون، في معرض حديثه عن تاريخ طاجيكستان، الأثر المدمر للحرب الأهلية التي أعقبت استقلال البلاد، مشيراً إلى أن السلام والاستقرار السياسي والوحدة الوطنية تحققت بفضل حكمة الشعب الطاجيكي وصموده.

وأضاف أن هذه الإنجازات أرست الأساس للتنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي والحفاظ على التراث الثقافي للبلاد، فضلاً عن مشاركتها الفعّالة في مواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك التعاون الدولي في مجال المياه وحماية الأنهار الجليدية.

وأشار الرئيس أيضاً إلى الإرث التاريخي لطاجيكستان باعتبارها ملتقى حضارات، حيث ازدهر التعايش السلمي والتنوع الثقافي والحوار لقرون. وأكد أن هذا الإرث الغني لا يزال يُلهم مبادرات السلام الدولية التي تتبناها البلاد.

وأشار رحمون كذلك إلى أنه بمبادرة من طاجيكستان، اعتمد المؤتمر العام لليونسكو قراراً في العام الماضي يعترف بـ “أسطوانة كورش: ميثاق مبكر لحقوق الإنسان والتنوع الثقافي”، واصفاً إياه بأنه دليل إضافي على الجذور القديمة للسلام والوئام والتفاهم المتبادل داخل حضارة المنطقة.

كما هنأ الرئيس المواطنين بمناسبة يوم الوحدة الوطنية القادم، واصفاً إياه بأنه أحد أعظم إنجازات تاريخ البلاد الحديث.

وأشار إلى أن احتفالات هذا العام تتزامن مع الاستعدادات للاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال طاجيكستان، مؤكداً أن الوحدة الوطنية هي حجر الزاوية لاستقرار البلاد وسيادتها واستمرار تنميتها.

وأكد رحمون على أهمية التعليم والابتكار والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتقدم العلمي، قائلاً إن رفع المعايير التعليمية وتعزيز التنوير يظلان أمرين أساسيين لمكافحة التطرف وتعزيز الأمن القومي وضمان التنمية المستدامة.

أعلن الرئيس رحمون أن طاجيكستان تخطط لاستضافة مؤتمر دولي رفيع المستوى في دوشانبي العام المقبل، بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول الشريكة، لإطلاق تنفيذ العقد الدولي لتعزيز السلام للأجيال القادمة (2027-2036) رسمياً قبل الذكرى الثلاثين ليوم الوحدة الوطنية.

وفي ختام كلمته، أكد الرئيس مجدداً التزام طاجيكستان الراسخ بالحفاظ على السلام والاستقرار والوحدة الوطنية، مع تعزيز التعاون الدولي.

وأعرب عن أمله في أن يُسهم قرار الأمم المتحدة الذي تم تبنيه مؤخراً في تعزيز الصداقة بين الدول، ونشر ثقافة السلام العالمية، وبناء عالم أكثر أماناً وعدلاً وازدهاراً للأجيال الحالية والمستقبلية.

زر الذهاب إلى الأعلى