الهند

مهرجان بلا حدود يجمع ثقافات الهند والكويت على ضفاف الخليج..صور

بهارات ميلا 2026 يحوّل الجزيرة الخضراء إلى لوحة نابضة بالثقافة الهندية

في مشهد احتفالي استثنائي جمع بين الثقافة والمطبخ وروح المجتمع، حوّل مهرجان «بهارات ميلا 2026» الجزيرة الخضراء إلى منصة نابضة تستعرض عراقة التقاليد الهندية، مستقطباً عشرات الآلاف من الزوار في تجسيد حيّ لعمق الصداقة الثقافية بين الهند والكويت.

وشهدت الواجهة البحرية للجزيرة الخضراء أجواءً مفعمة بالألوان والموسيقى والبهجة، مع انطلاق فعاليات المهرجان، أحد أكبر التجمعات الثقافية العامة التي تستضيفها الكويت هذا العام، حيث التقت الثقافات والتقاليد في احتفال مفتوح على ضفاف الخليج العربي.

ونظّمت سفارة جمهورية الهند لدى الكويت الحدث بالتعاون مع الشركة السياحية، مستقطبة حشوداً كبيرة من أبناء الجالية الهندية والدبلوماسيين والمواطنين الكويتيين والمقيمين من مختلف الجنسيات، في احتفاء مشترك بالإرث الثقافي.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Q8-Press (@q8pressnews)

افتتاح تقليدي ورسالة صداقة

وافتتحت المهرجان سعادة باراميتا تريباثي، السفيرة المعتمدة لجمهورية الهند لدى الكويت، بإشعال المصباح التقليدي الذي يرمز إلى المعرفة والوحدة، على وقع إيقاعات فرقة «بانشافاديام» القادمة من ولاية كيرالا، والتي صدحت أنغامها على امتداد الواجهة البحرية.

وأكدت السفيرة في كلمتها أهمية الحوار الثقافي في ترسيخ علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين، مشيدة بإسهامات الجالية الهندية في دعم المسيرة الاجتماعية والاقتصادية في الكويت، ومشددة على أن الروابط بين الشعبين تظل الركيزة الأمتن للعلاقات الثنائية.

رحلة في نكهات الهند

ووفّر «بهارات ميلا» لزواره تجربة طهوية أصيلة عبر أقاليم الهند المختلفة، من الأطباق الشمالية العطرة إلى نكهات الجنوب الغنية، مروراً بأطعمة الشارع الشهيرة والأطباق التقليدية الاحتفالية، إضافة إلى ركن خاص للحلويات الهندية التي أضفت لمسة مميزة على الأجواء.

واصطف أكثر من 30 جناحاً متنوعاً في أرجاء الموقع، ليشكّل سوقاً حيوية تمزج بين فنون الطهي والاكتشاف الثقافي.

57 عرضاً و700 فنان

وشكّل البرنامج الثقافي قلب المهرجان، حيث قُدّم 57 عرضاً فنياً بمشاركة أكثر من 700 فنان جسّدوا التنوع الغني للهند. وتنوّعت الفقرات بين الرقصات الكلاسيكية والشعبية والعروض الموسيقية المعاصرة واستعراضات اليوغا وفنون القتال.

ومن أبرز المحطات مشاركة فرقة «برهاني باند» التابعة لطائفة البهرة الداودية، وعروض «بانشافاديام» الإيقاعية، وقرع طبول «دهول» البنجابية، إلى جانب عروض مفاجئة «فلاش موب» تفاعلت معها الجماهير بحماس.

وشارك في العروض فنانون تتراوح أعمارهم بين أربع سنوات وأكثر من ستين عاماً، في تجسيد حيّ لاستمرارية التراث عبر الأجيال.

تفاعل ثقافي وأنشطة عائلية

وخارج خشبة المسرح، استكشف الزوار أجنحة تفاعلية للتعريف بالمنسوجات والحرف اليدوية والوجهات السياحية في الهند، إلى جانب تجارب ارتداء الأزياء التقليدية ونقش الحناء وتزيين الأساور و«البندي»، فضلاً عن مبادرات توعوية بيئية مثل حملة «شجرة باسم أمي».

كما خُصصت منطقة ألعاب للأطفال لضمان أجواء عائلية متكاملة، فيما حافظ مقدمو الفقرات والمنسقون الثقافيون على وتيرة احتفالية متواصلة طوال اليوم.

جسر ثقافي على شاطئ الخليج

واستمر المهرجان من الظهيرة حتى غروب الشمس مع دخول مجاني للجمهور، محوّلاً الموقع الساحلي إلى قرية ثقافية مفتوحة امتزجت فيها ألوان الهند وأنغامها ونكهاتها بروح الضيافة الكويتية.

ولم يكن «بهارات ميلا 2026» مجرد فعالية احتفالية، بل تجسيداً عملياً للدبلوماسية الثقافية، ونافذة مشرعة أمام المجتمع الكويتي للتعرّف على تراث الهند الحي، في تأكيد جديد على متانة روابط الصداقة والاحترام المتبادل بين البلدين.

 

زر الذهاب إلى الأعلى