
أقامت سفارة الصين في الكويت مساء اليوم (الثلاثاء) حفل استقبال رسمي بمناسبة الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية والكويت.
حضر الاحتفال عدد من كبار المسؤولين الكويتيين والسفراء والملحقين العسكريين المعتمدين وممثلي الشركات الصينية، إلى جانب جمع من أبناء الجالية الصينية والمواطنين الكويتيين.
وشارك في الحفل مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا في الكويت السفير سميح جوهر حيات.
وألقى سفير الصين لدى الكويت يانغ شين كلمة جاء فيها أن “العلاقات الصينية-الكويتية تقف اليوم على نقطة انطلاق تاريخية جديدة، حيث دخل التعاون المتبادل المنفعة في مختلف المجالات مسارا متسارعا من التنمية”، مشيرا إلى أن “الكويت تُعد من أوائل الدول العربية في منطقة الخليج التي أقامت علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية”.
واعتبر أن العلاقات الثنائية تشهد تطورا متسارعا في مختلف المجالات “إذ ارتفع حجم التبادل التجاري من 22 مليون دولار عند تأسيس العلاقات ليصل إلى 18.58 مليار دولار عام 2025، ما يعكس زيادة تفوق 800 ضعف”، مشيرا إلى “أهمية التعاون في المشاريع الكبرى وفي مقدمتها مشروع ميناء مبارك الكبير الذي يسهم في دعم خطة التنمية الوطنية كويت جديدة 2035”.
Our event starts now pic.twitter.com/KqIQvYX24N
— Embassy of China in Kuwait سفارة الصين في الكويت (@ChinaEmbKuwait) February 3, 2026
وأكد أنه “على مدى 55 عاما، ورغم تقلبات الأوضاع الدولية، يلتزم البلدان دائما بتبادل الاحترام والدعم ليشكلا نموذجا يُحتذى به في التعامل على قدم المساواة بين مختلف الدول مهما كانت كبيرة أم صغيرة”.
وأشار إلى استعداد بلاده لتعزيز مواءمة استراتيجيات التنمية مع الجانب الكويتي وترسيخ التعاون العملي التقليدي وتوسيع آفاق التعاون في المجالات الناشئة والمجالات المستقبلية المتقدمة والعمل معا على دفع مسيرة التحديث.
وتحدث يانغ عن قرب انعقاد الدورة الثانية للقمة الصينية-العربية والقمة الصينية-الخليجية التي ستسضيفها الصين هذا العام، قائلاً إن القمتين ستعملان على تحديد أهداف أبعد مدى ووضع خطط أكثر شمولا وطرح إجراءات أكثر عملية لتطوير العلاقات في المرحلة المقبلة، ما سيترك أثرا بعيد المدى على مسار العلاقات الصينية-العربية والصينية-الخليجية.
وأشار إلى أن الجانب الصيني على الاستعداد الكامل للعمل مع الجانب الكويتي واتخاذ القمتين فرصة لتعزيز الثقة الاستراتيجية وتعميق التعاون المتبادل المنفعة، وتقديم إسهامات أكبر في بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك على مستوى أعلى.
كما تحدث السفير عن ملامح التنمية الجديدة الصينية قائلا إن “الصين حققت معجزتين نادرتين في تاريخ البشرية، وهما النمو الاقتصادي السريع والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد”.
من جهته، شدّد ضيف الشرف السفير سميح جوهر حيات، في كلمة مماثلة، على عمق ومتانة العلاقات “الاستثنائية” بين الكويت والصين والتي تمتد لأكثر من خمسة عقود وتمثل نموذجا في الثقة المتبادلة والاحترام والثبات.
Amazing amount of guests pic.twitter.com/nbjxfXK8JQ
— Embassy of China in Kuwait سفارة الصين في الكويت (@ChinaEmbKuwait) February 3, 2026
وحول تطور العلاقة الاقتصادية بين البلدين، ذكر حيات أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين تشهد زخما متناميا في ظل قيادتي البلدين لاسيما في إطار مبادرة الحزام والطريق ومذكرات التفاهم الموقعة في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والحوكمة البيئية.
وتزامن احتفال السفارة الصينية مع معرض كبير أقامه المركز الثقافي الصيني في الكويت لإطلاق فعاليات مهرجان عيد الربيع السعيد 2026.
وصرّح مدير المركز الثقافي ليو جينهونغ بأن هذه الفعاليات “تهدف إلى استخدام عيد الربيع كجسر ثقافي يربط بين الشعبين الصيني والكويتي من خلال الفنون، والتراث الشعبي، والسياحة، والتجارب التفاعلية”.
— Embassy of China in Kuwait سفارة الصين في الكويت (@ChinaEmbKuwait) February 3, 2026
وذكر أن هذا الحدث يهدف إلى تمكين الشعب الكويتي من تجربة سحر الثقافة الصينية بشكل مباشر وواضح وتشاركي، واستخدام هذا النشاط كفرصة لتقليص المسافة بين الصين والشعب المحلي باستمرار، وتعزيز التفاهم من خلال التبادلات والتفاعلات، والسماح للقصص الصينية بالدخول إلى المجتمع المحلي بطريقة أكثر أصالة وحيوية.
وقُسِّمَ الحدث إلى ثمانية أقسام، شملت عروضًا ثقافية، ومأكولات، وثقافة، وسياحة، ومعرضًا للعلوم والتكنولوجيا الصينية، ما استقطب عددا كبيرا من المواطنين الكويتيين.
وقدّمت فرقة فنية من شينجيانغ الصينية عروضًا فنية متنوعة، من بينها الرقص والأوبرا والألعاب البهلوانية والغناء والرقص، مُبرزةً روعة موسيقى البلاط في عهد أسرة تانغ، وسرد قصص كلاسيكية خالدة.
شينخوا













