«الصحة»: الأوضاع مستقرة وقطاعاتنا على أهبة الاستعداد
قالت وزارة الصحة إن الأوضاع الصحية في البلاد مستقرة وجميع المستشفيات والمراكز الصحية تعمل بكامل طاقتها التشغيلية مؤكدة أن الطواقم الصحية والإدارية والفنية والهندسية في مختلف القطاعات تقف على أهبة الاستعداد لأداء واجبها الوطني والإنساني.
جاء ذلك في كلمة المتحدث باسم وزارة الصحة د.عبدالله السند اليوم الجمعة خلال الإيجاز الإعلامي بشأن الأحداث الراهنة واستعراض آخر التطورات الميدانية في ضوء العدوان الإيراني على دولة الكويت.
وذكر الدكتور السند أن وزارة الصحة تواصل ضمن مؤسسات الدولة أداء واجبها الوطني بكل مسؤولية في منظومة متكاملة تعمل بتوجيهات القيادة الحكيمة وبتنسيق وثيق بين مختلف الجهات الحكومية حفاظا على أمن الوطن وسلامة من يعيش على أرضه.
وأضاف أن الوزارة قامت ولا زالت منذ اللحظات الأولى بتعزيز منظومة الاستجابة الصحية في جميع المرافق العلاجية وتطبيق البروتوكولات الصحية المعدة لمثل هذه الظروف.
وأوضح أن الوزارة تعاملت مع العديد من الإصابات كان آخرها بالأمس إصابتين ناتجتين عن استهداف عمارة سكنية نقل على إثرها المصابون إلى مستشفى العدان وكل ذلك بما يضمن الاستجابة السريعة لأي طارئ مع الحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين.
وبين أن مسؤولية الوزارة لا تقتصر فقط على رعاية صحة الجسد بل تمتد أيضا لمفهوم الصحة الشامل بكل أبعاده ومرتكزاته البدنية والنفسية والاجتماعية. وقال السند إن تعزيز الصحة النفسية وبث الطمأنينة في المجتمع يصبحان مسؤولية وطنية لا تقل أهمية عن تقديم الرعاية الطبية الجسدية لاسيما في مثل هذه الظروف التي تتابعها الأسر في منازلها ويشاهدها الكبار والصغار وتنعكس آثارها النفسية على الأطفال وكبار السن.
وأكد أن مسؤولية الوزارة في تعزيز الصحة النفسية ورعايتها توازي مسؤوليتها في الوقاية من الأمراض البدنية والمزمنة وعلاجها مبينا أن الصحة بمنظورها الشامل لا تتجزأ والإنسان لا تكتمل عافيته إلا إذا اجتمع له الأمن النفسي والسلامة البدنية معا.
وأفاد بأن المنظومة الصحية تضم 75 عيادة للصحة النفسية الأولية متاحة على مدار العام وموزعة في 75 مركزا من مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في جميع محافظات البلاد من أصل 118 مركز رعاية صحية أولية أي ما يقارب 64 في المئة منها تحتوي على عيادة نفسية في خطوة تهدف إلى أن تكون خدمات الدعم النفسي قريبة من كل بيت ومن كل إنسان يحتاج إلى المساندة.
ولفت إلى توفير عيادات للصحة النفسية في المستشفيات العامة تستقبل الحالات وتقدم التقييم والعلاج الدوائي والمتابعة الطبية إلى جانب الدور المحوري الذي يقوم به مركز الكويت للصحة النفسية بتقديم خدماته على مدار الساعة في الحوادث والطوارئ إضافة إلى الأجنحة التخصصية والعيادات الخارجية.
كما أفاد بتدشين خدمة الدعم النفسي عبر الخط الساخن رقم (151) وهي متاحة على مدار الساعة للمواطنين والمقيمين يتم عبرها استقبال الاتصالات وتحويلها إلى فريق مختص من الأطباء النفسيين واختصاصيي الصحة النفسية لتقديم الاستشارة والدعم المناسب لكل حالة وفق احتياجاتها مع إمكانية توجيهها عند الحاجة للعيادات النفسية في مراكز الرعاية الصحية الأولية أو للمستشفيات العامة أو لمركز الكويت للصحة النفسية.
وأشار إلى أهمية طمأنة كبار السن وتخفيف تعرضهم للمشاهد والأخبار المقلقة في مثل هذه الأوقات والحرص على الحديث معهم بهدوء وطمأنينة مشددا على الحاجة في مثل هذه الأوقات إلى مزيد من الطمأنينة والتماسك المجتمعي.
وأضاف انه ينبغي طمأنة الأطفال بلغة بسيطة تناسب أعمارهم والاستماع والإجابة على تساؤلاتهم ومشاعرهم دون تهوين أو تهويل والحرص على الحفاظ على الروتين اليومي للأسرة قدر الإمكان لأن الاستقرار اليومي يمنح الأطفال شعورا بالأمان.
وقال إن المجتمع المطمئن قادر على التماسك ومواجهة التحديات بثقة وصلابة سواء على مستوى الأسرة أو المجتمع بأكمله مؤكدا حرص الوزارة على تعزيز منظومة خدمات الصحة النفسية وتوسيع نطاقها لتكون أقرب إلى الناس وأكثر سهولة في الوصول إليها.
وسأل الله أن يحفظ الكويت قيادة وشعبا وأن يديم عليها الأمن والسكينة والاستقرار وأن يحفظ أهلها وكل من يقيم على أرضها الطيبة من كل سوء وأن يسود الأمن والأمان في ربوع الإنسانية كافة.
الجريدة













