Featuredاخبار محلية

الشيخة انتصار: الحياة ستكون أفضل للجميع عندما ننظر إليها بإيجابية (صور)

سفير مملكة بلجيكا يقلد الشيخة انتصار الصباح وسام التاج الملكي برتبة فارس

عنبر: الشيخة انتصار جديرة باستحقاق هذه الميدالية لمساهماتها في جعل العالم مكاناً أفضل

 

قلد سفير مملكة بلجيكا لدى دولة الكويت مارك ترنتسو أمس الثلاثاء مؤسس ورئيس مبادرة النوير للإيجابية الشيخة انتصار سالم العلي الصباح وسام التاج برتبة فارس تقديرا لأعمالها التطوعية والاجتماعية ودعم ضحايا الحروب.

 

وأعرب ترنتسو في كلمة ألقاها خلال احتفال أقيم بهذه المناسبة عن التقدير للجهود التي تبذلها الشيخة انتصار الصباح مبينا أن الوسام الممنوح من قبل الملك فيليب مستحق لجهودها ومساعيها وتفانيها الأمر الذي يحظى بتقدير كبير من قبل السلطات البلجيكية وجلالة الملك والملكة ماتيلدا.

وتطرق إلى الأعمال التي قامت بها الشيخة انتصار الصباح ومنها تطوعها في المستشفيات منذ 1999 ومشاركتها في تقديم الرعاية التلطيفية للمرضى الميؤوس من شفائهم والتخفيف من ضغوطات الرعاية الطبية على الأطفال.

وأشار إلى تأسيسها مبادرة النوير (منظمة غير حكومية وغير ربحية) بغية تحسين سلوك الشباب والتخفيف من حدة التنمر وعواقبه الوخيمة علاوة على دورها في تحسين الإنجازات الأكاديمية للمتعلمين وسلامتهم العقلية من خلال برنامج بني على أسس علم النفس الإيجابي في المدارس الثانوية الحكومية.

ولفت إلى تعاون الشيخة انتصار الصباح مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهدف توعية المجتمعين الكويتي والدولي بمحنة النساء ومعاناتهن من الحرب من خلال المشاركة في مائدة مستديرة ومعرض الصور علاوة على إنشاء مؤسسة انتصار الخيرية التي تكرس اهتمامها لدعم النساء العربيات ضحايا الحروب.

وأضاف أن جلالة الملكة ماتيلدا عضوة في مجموعة المدافعين عن أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لذا فهى مهتمة بأعمال الشيخة انتصار سالم العلي الصباح في هذا المجال ودورها الفاعل لصالح الأطفال والنساء في الكويت والعالم العربي.

 

وأكد أن اهتمام المحتفى بها الواضح وسعيها الدؤوب نحو هذه القضايا لن يمر دون أن تلفت انتباه السلطات البلجيكية لذا «يشرفني أن أمنحكم وسام التاج البلجيكي برتبة فارس وهو أحد أوسمتنا الوطنية الثلاثة الرفيعة مع وسام الملك ليوبولد ووسام الملك ليوبولد الثاني».

من جانبها نوهت الشيخة انتصار الصباح في كلمة مماثلة بجهود فريق العمل المصاحب وتفانيه من أجل تحقيق الإنجازات وإحداث الفارق محليا وعربيا.

 

وقالت إن «الحياة ستكون أفضل للجميع عندما ننظر إليها بإيجابية» ما يسهم في تحقيق الازدهار وتحسين مستقبل أطفالنا مؤكدة أهمية التعايش السلمي والتعاون بغية إيجاد حياة أفضل للجميع. واستدركت قائلة إن «الشعور بالسلام الداخلي لا يضمن لنا أن نكون أكثر لطفا لأنفسنا وللآخرين فحسب إنما تحسين مستقبل الأجيال بشكل أكبر ويوصلنا إلى مزيد من الازدهار والوحدة المجتمعية».

 

مؤسسة انتصار

مؤسسة انتصار هي المنظّمة الخيرية الأولى التي تقدّم جلسات العلاج النفسي بالدراما للنساء المصابات بصدمات الحرب والعنف في العالم العربي. وهي مسجّلة رسمياً كمنظّمة خيرية لدى اللجنة الخيرية لإنجلترا وويلز (CCEW). وتحظى المؤسسة بالاستحسان والإشادة على تطويرها لنهج مبتكر ومثبت علمياً يساهم في بناء السلام تصاعدياً ’من القاعدة إلى القمة‘ بحيث يكون التغيير منهجياً وملموساً وطويل الأمد لمواصلة تحقيق التعافي النفسي والتمكين الذاتي للنساء اللاتي وقعن ضحيّةً للحرب والعنف. وعلاوة على ذلك، أطلقت الشيخة انتصار مبادرة الـ “مليون امرأة عربية” كخطة تمتدّ لثلاثين عاماً لمعالجة مليون امرأة عربية من الصدمات النفسية.

 

وحتى اليوم، استكملت مؤسسة انتصار أكثر من 174 جلسة افتراضية وميدانية من العلاج بالدراما وأثمرت عن شفاء مئات النساء في لبنان والأردن، إلى جانب آلاف المستفيدات بطريقة غير مباشرة. وبالإضافة إلى ذلك، نشرت أوراقاً بحثية في مجلّات دولية للتأكيد على التأثير النوعي والكمّي للعلاج النفسي بالدراما على الفئات السكانية المستضعفة. وقد تعهّدت المؤسسة بزيادة عدد أخصّائيات العلاج بالدراما المؤهّلات والخبيرات في الشرق الأوسط من خلال تقديم منح دراسية للطالبات العربيات في جامعة الروح القدس (USEK) في لبنان.

ومن جانبها، قالت السيدة كريمة عنبر، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة انتصار: “لدى الشيخة انتصار الصباح سجل حافل ومؤثّر عندما يتعلّق الأمر بإحداث فرق. وأنا فخورة بكوني جزء من مهمّة الشيخة وبدوري كالرئيسة التنفيذية لمؤسسة انتصار حيث نعمل على تطوير عملية بناء السلام وفق نهج تصاعدي رائد. وبما أنّ الأبحاث تثبت انعكاس الصحة النفسية للمرأة على الأسرة بأكملها، فإنّنا نضمن من خلال التمكين الذاتي للنساء أن تكون الأجيال والمجتمعات المستقبلية مرنة وأقل عرضة للعنف وبالتالي نساهم في بناء السلام بدءاً من القاعدة حتى الوصول إلى القمة. والشيخة انتصار جديرة باستحقاق هذه الميدالية نظراً لمساهماتها في جعل العالم مكاناً أفضل وأكثر سلاماً كل يوم.”

 

النوير

 

بالنسبة لمبادرة النوير، أطلقتها الشيخة في عام 2013 وهي وأول منظمة غير ربحية في المنطقة مكرّسة للترويج للإيجابية وعلم النفس الإيجابي كأسلوب للعيش يضمن الصحة العقلية الشاملة. وتهدف النوير إلى إحداث تغيير سلوكي إيجابي لدى أفراد المجتمع في مجالات التعليم والبيئة من خلال تحويل نتائج البحوث في علم النفس الإيجابي إلى برامج تفاعلية وحملات سلوكية.

 

وقد استقطبت النوير حتى اليوم 2.5 مليون مشارك في 4 برامج و220 حملة لتصبح مثالاً رائداً للدول المجاورة للكويت. ويستهدف برنامجها التعليمي “بومرانج” (Boomerang) القضاء على ظاهرة التنمّر في المدارس باستخدام تقنية المسرح التطبيقي التي تركت بصمة إيجابية حتى يومنا هذا في 15,100 طالب و264 ضحية ومتنمّر ومتفرّج عبر 33 مدرسة خاصة. وهنالك أيضاً برنامج العافية في مكان العمل “يلو ووركس” (Yelloworks) الذي يزوّد الموظفين وفرق الإدارة التنفيذية بالأدوات اللازمة لتنوير آفاقهم الإيجابية والمساهمة في ترسيخ الثقافة التنظيمية الإيجابية، وقد أثّر بالفعل حتى اليوم في فرق 6 مؤسسات كبرى في قطاعات الاتصالات والبنوك والعقارات في الكويت.

وفي هذا الإطار، قالت السيدة جاجا كروتشليك، مديرة النوير: “للشيخة انتصار الصباح وإيمانها بالإمكانيات البشرية وبالإيجابية كقوّة دافعة للعالم نحو الازدهار تأثير دائم عليّ وعلى فريقي وجميع الأشخاص الذين لمست أرواحهم. ولا نزال مندفعين في النوير كما كنّا على مدى السنوات العشر الماضية، سعياً إلى المزيد من التغيير السلوكي المجتمعي الإيجابي في الكويت. ونحن فخورون جدّاً بالإنجاز الذي توصّلنا إليه اليوم عبر خطوات هادفة وجهود متواصلة وعمل تعاوني لنساعد على ترسيخ الصحة العقلية وأهمّيتها كأولوية منزلية في الكويت.”

 

بريق

 

أمّا بالنسبة لبرنامج “بريق”، فهي المنظمة التعليمية الكويتية غير الحكومية الأولى والوحيدة التي قدّمت أعمالها أمام الأمم المتحدة. ففي يناير 2020، قدّمت الشيخة انتصار لمحة عامة عن تأثير علم النفس الإيجابي على الأوساط الأكاديمية والسلوك الاجتماعي وكذلك على الصحة العقلية للطلاب والمعلّمين في المدارس التي طبّقت البرنامج.

 

 

ويشتمل بريق حتى اليوم على أكثر من 20 ورشة تدريبية طال تأثيرها ما يزيد عن 500 معلّم. ويجري تطبيقه في 47 مدرسة ثانوية حكومية، حيث يستفيد منه أكثر من 11,600 متعلّم. كما حرص المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية على تضمين البرنامج في خطة التنمية البشرية الوطنية ضمن رؤية “كويت جديدة 2035”. وقد اعتمدته أيضاً وزارة التربية في خطّتها الخمسية الجديدة لتطوير قطاع التعليم.

 

وقالت السيدة رقية علي حسين، المديرة العامة لبرنامج بريق: “باندفاع وشغف لا مثيل لهما، ألهمت الشيخة انتصار بأسلوبها الذكي والعلمي مسؤولي الدولة حتى جعلوا بريق جزءاً من خطة التنمية الوطنية. وبالتعاون مع وزارة التربية، ازداد عدد المدارس الثانوية الحكومية التي تطبّق البرنامج حتى وصل إلى 47، وجرى تدريب أكثر من 500 معلّم ومساعدة أكثر من 11,600 طالب. وبالفعل أصبح بريق نشاطاً يومياً مبهجاً يتيح للمعلّمين والطلّاب وأولياء الأمور جني ثماره الناضجة فور التنفيذ.”

 

وإيماناً بأنّ الإعلام والفن منبران فعّالان جدّاً في التأثير على السلوكيات والمواقف، كرّست الشيخة انتصار عملها كمؤلّفة ومنتجة أفلام وكاتبة صحفية لتنشر رسالة السلام والإنسانية والمسؤولية الاجتماعية باعتبارها حجر الأساس لأي تغيير هادف في شتّى أرجاء العالم. ومن خلال منشوراتها الإعلامية وكتبها الفنّية وأفلامها الحائزة على جوائز، تواصل الشيخة الترويج للصحة النفسية والعقلية والنمو الشخصي والمعايير والقيم الأخلاقية العالية والتراث الكويتي، فضلاً عن تمكين النساء في العالم العربي وخارجه.

 

زر الذهاب إلى الأعلى