Featuredاخبار محلية

ابتكارات طلابية لتفادي الزحام المروري بجامعة الكويت: حارة لـ «السكوتر» و«القواري»

الأزمات تولّد الابتكار، غالباً، مصداقا للقول المأثور: «الحاجة أم الاختراع».

ذلك ما اهتدى اليه «طالب السكوتر»، في جامعة الكويت، في سعيه للتغلب على الزحام المروري الخانق الذي تعاني منه الشوارع في اوقات الذروة، وفي غير اوقاتها احيانا، ونتج عنه «ابتكاره الفردي» لتفادي الزحام، حتى صار حديث المجتمع.

الابتكار، كان في حرم الجامعة الجديد في مدينة صباح السالم الجامعية «الشدادية»، حيث شهد الحرم استخدام أحد الطلبة لـ«السكوتر»، الذي لطالما كان ينظر اليه على أنه «أداة ترفيه للصغار والمراهقين»، وسيلة سهلة ومسلية لتجاوز الازدحام المروري في شوارع الجامعة وممراتها.

الحرم الجامعي في «الشدادية» يعاني دائما الاختناق المروري بشكل يومي، خصوصا عند المداخل والمخارج، والأمر نفسه في الشارع الذي يضم الكليات ومواقف السيارات، وبالتالي فإن الطلبة الراغبين في الحصول على مواقف قريبة من كلياتهم سيضطرون لتحمل الزحام المروري، بينما طالب «السكوتر» فضل ركن سيارته بعيدا، واستخدم وسيلته الترفيهية المسلية ليصل الى كليته، ومحاضرته في الوقت المناسب، وبمزاج رائق.

الجيد في الأمر، أن الادارة الجامعية منكبّة حاليا على دراسة لتخصيص «حارة خاصة للدراجات الهوائية والسكوتر» في الحرم الجامعي بالشدادية، حيث كشفت مصادر مطلعة لـ القبس، عن أن فريقا فنيا يدرس التفاصيل لاختيار أنسب الأماكن لتحديده مساراً لأصحاب السكوتر والدراجات، ووضع الخطوط والارشادات المرورية اللازمة.

ولفتت المصادر إلى السماح باستخدام السكوتر في طرق المدينة الجامعية باعتبارها طرقا داخلية وليست عامة، وتحت إشراف ادارة الأمن والسلامة في الجامعة.

«وقفة تضامنية»

ورغم ان السكوتر، كان حدثا جديدا وابتكارا الاسبوع الماضي، ولم يتكرر بعدها، فإن الجامعة سبق لها أن شهدت مشهدا مماثلا، وتحديدا في العام 2015 عندما حضر احد طلبتها الى حرمها بالدراجة الهوائية، «القاري»، القصة التي صاحبها العديد من الاحداث، فتلقى الطالب انذارا من الجامعة، لكنه تلقى، في المقابل، تعاطفا كبيرا من اصحاب الدراجات الهوائية، الذين نظموا «وقفة احتجاجية» في الحرم الجامعي للتضامن معه.

ولا تقف قصة «المركبات الهوائية» عند هذا الحد، فـ«القاري» الذي كان مدعاة لانذار الطالب، اصبح بعدها وسيلة للتنقل في حرم الجامعة بالشويخ وبقرار اداري، حيث اصدر نائب مدير الجامعة للتخطيط في اغسطس 2016 قرارا بتشكيل لجنة فنية لتفعيل الدراجات الهوائية في المواقع الجامعية، وتبنت اللجنة الفكرة وتم تنفيذها في المواقع الجامعية، بدءاً بموقع الشويخ، ضمن منظومة متكاملة تسمح للطالب وجميع روّاد الموقع باستخدام الدراجة الهوائية داخل الحرم الجامعي، وفق قواعد وتعليمات أمنية تحفظ سلامته، الامر الذي نتج عنه استحداث حارة خاصة لاستخدام الدراجات الهوائية.

تحسن الجو

تأتي نية الجامعة في تخصيص حارة للدراجات الهوائية والسكوتر وغيرها من طرق النقل غير التقليدية، متزامنة مع تحسن الجو وانخفاض درجات الحرارة، الامر الذي سيسهم في اقبال الطلبة على استخدام هذه الوسائل، سواء للتنقل أو كممارسة للرياضة، كما حدث سابقا في حرم الشويخ الجامعي.

«ترخيص استخدام»

كشفت المصادر عن ان استخدام «القواري» في السابق، كان يتم بناء على حصول الطلبة على ترخيص، حيث اعلنت اللجنة المعنية في 2017 عن استقبالها لطلبات اصدار ترخيص لاستخدام الدراجات الهوائية في الحرم الجامعي، متوقعة ان يتم الاجراء نفسه لاستخدام «السكوتر»، لضمان تنظيم السير، وكذلك لمعرفة مدى امان الوسيلة التي سيستخدمها الطلبة حرصا على سلامتهم.

القبس

زر الذهاب إلى الأعلى