Featuredمنوعات

ابتسامة قاتلة.. قصة الموت الذي تسبب به دولفين

تبدو الدلافين وكأنها تبتسم دائما بفكيها الطويلين المملوءين بالأسنان، لكن هذه الابتسامة الخادعة لا تعكس قدرتها الكبيرة على الصيد والسيطرة. لهذا السبب، من الضروري دائما الحفاظ على مسافة آمنة عند مصادفة الدلافين في موطنها الطبيعي، إذ عُرفت بمهاجمة البشر، وفي حالة نادرة جدا، قد تكون الهجمة قاتلة.

كان الدلفين المتورط في هذه الحادثة يُدعى تياو، وهو حوت فضولي اشتهر عام 1994 بتعامله الودود مع البشر. كان يتفاعل مع المصطافين بشكل يومي تقريبا عند رصيف ميناء ساو سيباستياو في البرازيل، وفقا لموقع”iflscience”.

لسوء الحظ، استغل بعض السباحين ثقة تياو، حيث كانوا يتمسكون بزعنفته ويحاولون ركوبه، بل وصل الأمر إلى إدخال أعواد مثلجات في فتحة تنفسه. يبدو أن صبر تياو نفد في النهاية.

وفقًا لدراسة نُشرت عام 1997 في مجلة علوم الثدييات البحرية، أبدى الدلفين رد فعل عدوانيا بعد مضايقة مستمرة، مما أدى إلى إصابة حوالي 29 شخصا بنقلهم إلى المستشفى لإصابات طفيفة.

وفي 8 ديسمبر 1994، هاجم تياو سباحا يبلغ من العمر 30 عاما، وتوفي بعد ساعات نتيجة نزيف داخلي ناجم عن تمزق المعدة، وفقًا لمستشفى “كاسا دي ساودي ستيلا ماريس”.

وأصيب سباح آخر في الوقت نفسه، حيث حاولوا ركوب تياو وربط أشياء بذيله قبل الحادث بوقت قصير. أدى هذا الموقف إلى إنشاء برنامج إداري لمنع إصابات إضافية، رفع مستوى الوعي حول مخاطر التفاعل مع الحياة البرية، ونجح في منع وقوع أي حادثات أخرى. في عام 1995، غادر تياو ساو سيباستياو ولم يُشاهد مرة أخرى.

هجمات الدلافين ليست نادرة، وقد شوهدت في أنواع مختلفة، من دلافين قارورية الأنف وهي الدلافين الأكثر شيوعا في المحيطات حول العالم وتشتهر بذكائها العالي وتفاعلاتها الودودة مع البشر، ولها جسم ممتد وأنف طويل يشبه الزجاجة، مثل تياو ، إلى دلافين الأنهار الوردية في أمريكا الجنوبية.

على الرغم من شهرة الحيتان القاتلة (الأوركا) الكبيرة، فإن تفاعلاتها العدوانية مع البشر نادرة جدا.

زر الذهاب إلى الأعلى