منتدى طشقند يطلق خارطة طريق عالمية لحماية التراث الإسلامي عبر 10 مبادرات دولية

أعلن المشاركون في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، الذي استضافته العاصمة الأوزبكية طشقند يومي 7 و8 يوليو 2026، اعتماد “إعلان طشقند” الذي يتضمن حزمة من المبادرات الدولية الهادفة إلى تعزيز التعاون العالمي في مجال دراسة تراث الحضارة الإسلامية وصونه والتعريف به، وفي مقدمتها إنشاء “تحالف الحضارة الإسلامية العالمي”، وإطلاق سجل رقمي موحد للتراث الإسلامي، وتأسيس صندوق دولي للبحوث، وجائزة عالمية للحضارة الإسلامية، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مكانة هذا الإرث بوصفه جزءاً أصيلاً من التراث الإنساني.
وأكد المشاركون أن الإعلان يجسد رؤية جديدة للتعاون الدولي ترتكز على قيم السلام والتسامح والحوار بين الثقافات، وتعكس المبادرة التي طرحها رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضياييف لإحياء الإرث الحضاري الإسلامي وتعزيز حضوره في مسيرة التنمية الإنسانية، مشددين على أهمية توحيد جهود الدول والمنظمات الدولية والمؤسسات العلمية والثقافية لحماية هذا التراث، ومواجهة محاولات تشويهه، وتوظيفه جسراً للتفاهم والتعاون بين الشعوب.هذه المقدمة مناسبة لافتتاح خبر صحفي، ثم يليها عرض تفاصيل المبادرات العشر التي وردت في الإعلان.
وقال المشاركون في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، الذي عُقد في مدينة طشقند يومي ۷-۸ يوليو ۲۰۲٦م؛
نعرب عن عميق امتناننا وتقديرنا لزعيم أوزبكستان، إدراكًا منا للأهمية العظيمة للمبادرة التاريخية التي طرحها فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان السيد شوكت ميرضياييف في الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر ۲۰۱۷م، والتي تهدف إلى استعادة الإرث الغني للحضارة الإسلامية ذي الطابع الإنساني، ودراسته علميًا، والترويج له على نطاق واسع في مسار التقدم البشري المعاصر.
وتابع المشاركون: “وإذ نثمن المبادرات العملية التي تمثلت في تأسيس مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان وضمان كفاءة أنشطته، وعقد المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، فإننا نؤكد بالإجماع أن هذه الخطوات قد فتحت دون شك مرحلة جديدة من التعاون الدولي في مجال دراسة التراث الفريد للأمة الإسلامية وحمايته ونشره”.
واستنادًا إلى مبادئ السلام والتسامح والتنوير والحوار بين الثقافات والأديان؛ وإشارةً إلى المساهمة الجليلة للحضارة الإسلامية في تطوير العلوم والتعليم والفنون والعمارة والفكر الروحي والفكري العالمي؛ وإدراكاً منا لضرورة التصدي للجهل والتطرف وكراهية الأجانب (الزينوفوبيا) ورهاب الإسلام (الإسلاموفوبيا) والمفاهيم التي تشوه التراث الإسلامي؛ وتأكيدًا على الأهمية المتزايدة لدراسة التراث الديني والثقافي على أسس علمية في تعزيز الثقة الدولية وضمان التنمية المستدامة؛ واعترافاً بالدور التاريخي لأوزبكستان القديمة والمعاصرة وللمنطقة بأكملها في نشوء وتطور الحضارة الإسلامية والعالمية؛ فإننا نعتمد هذا الإعلان:
أولاً: يطرح المشاركون في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية المبادرات العالمية التالية، بهدف تشكيل هيكل تعاون دولي جديد في مجال دراسة تراث الحضارة الإسلامية وحمايته ونشره:
I ) تحالف الحضارة الإسلامية العالمي
تأسيس “تحالف الحضارة الإسلامية العالمي” الذي يجمع المنظمات الدولية، والمؤسسات العلمية والتعليمية، وأكاديميات العلوم، والمتاحف، والمكتبات، والصناديق والأرشيفات، ومراكز المخطوطات الإسلامية، ومعاهد البحوث، وغيرها من المنظمات المتخصصة، وذلك على أساس مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
الهدف الأساسي للتحالف هو تطوير التعاون الدولي طويل الأمد، وتنفيذ مشاريع مشتركة في المجالات العلمية والتعليمية والثقافية والمتحفية والرقمية، وتشجيع تبادل المعارف والخبرات المتقدمة، وتوحيد الجهود الرامية إلى حفظ ودراسة وتعميم وإبراز القدرة الإبداعية للحضارة الإسلامية كجزء لا يتجزأ من التراث الثقافي والفكري العالمي.
۲) السجل الرقمي العالمي لتراث الحضارة الإسلامية
تطوير وإطلاق منصة رقمية دولية موحدة تجمع المخطوطات، والمواد الأرشيفية، والمقتنيات المتحفية، والمعالم المعمارية، وعناصر التراث الثقافي غير المادي، ونتائج البحوث العلمية.
۳) البرنامج الدولي “الحضارة الإسلامية — ثروة للبشرية جمعاء”
المساهمة في تنفيذ برنامج واسع النطاق يشمل تنظيم معارض دولية، ومشاريع تعليمية، ومؤتمرات علمية، ومبادرات نشر، وفعاليات ثقافية تهدف إلى الترويج لمساهمة الحضارة الإسلامية في تطور العلوم والثقافة والتنوير العالمي.
٤) جائزة الحضارة الإسلامية الدولية
تأسيس جائزة دولية لتكريم الشخصيات التي قدمت خدمات جليلة في دراسة وحفظ وتعميم تراث الحضارة الإسلامية، وفي تطوير العلوم والتعليم والحوار بين الثقافات والتعاون الإنساني.
٥) الصندوق الدولي لبحوث الحضارة الإسلامية
إنشاء صندوق دولي لدعم البحوث العلمية الأساسية، وترميم المعالم التاريخية، وتدريب العلماء الشباب، وتنفيذ مشاريع النشر، وتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي.
٦) المكتبة الرقمية العالمية للحضارة الإسلامية
إنشاء مكتبة إلكترونية متعددة اللغات تجمع المخطوطات، والمؤلفات العلمية، والوثائق الأرشيفية، والمقتنيات المتحفية، والموارد التعليمية، والمعارض الرقمية.
۷) الموسوعة الدولية للحضارة الإسلامية
إعداد ونشر موسوعة علمية أساسية متعددة المجلدات مخصصة لتاريخ الحضارة الإسلامية، والعلماء العظام، والمدارس العلمية، والمعالم الثقافية، وأبرز إنجازات العالم الإسلامي.
۸) التقرير الدولي السنوي عن حالة تراث الحضارة الإسلامية
إرساء نظام لإعداد تقرير تحليلي سنوي مخصص لحالة معالم التراث الثقافي والتنويري، ونتائج البحوث العلمية، والتهديدات المعاصرة، وآفاق التعاون الدولي.
٩) المنتدى الدولي للشباب حول الحضارة الإسلامية
تأسيس منصة حوار دائمة للعلماء والباحثين والطلاب والمتخصصين في مجال التراث الثقافي، بهدف إعداد جيل جديد من الباحثين المتخصصين في دراسة الحضارة الإسلامية.
۱۰) الاتحاد الدولي لمتاحف الثقافة والفنون والحضارة الإسلامية
تأسيس اتحاد دولي يجمع المتاحف الرائدة والمجمعات المتحفية والمعارض والمؤسسات المتخصصة في مختلف الدول. هدف الاتحاد هو تطوير التعاون المتحفي الدولي، وتنظيم معارض مشتركة، وإجراء البحوث العلمية، والترميم، وتنفيذ المشاريع التعليمية والرقمية، وتبادل المقتنيات المتحفية والخبرات والكوادر المتخصصة، بالإضافة إلى حفظ ودراسة وتعميم التراث الغني للثقافة والفنون والحضارة الإسلامية.
يُبقى “المجلس الدولي للمنتدى”، المنتخب في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، كهيئة تنسيقية دائمة. وتُناط به مهمة تجميع كافة المبادرات والمقترحات التي طرحها المشاركون، وإعداد واعتماد “خارطة طريق” دولية للعمل المشترك حتى عام ۲۰۳۰م بناءً عليها، وتقديمها للمشاركين في المنتدى والمنظمات الدولية وحكومة جمهورية أوزبكستان كآلية عملية لتنفيذ هذا الإعلان.
وقال المشاركون في المنتدى، ندعو الدول والمنظمات الدولية والمؤسسات العلمية والجامعات والمتاحف والمكتبات والمنظمات العامة إلى توحيد جهودهم لتنفيذ هذه المبادرات من أجل السلام والاحترام المتبادل والتنوير، وحفظ التراث الغني للحضارة الإسلامية كجزء لا يتجزأ من الخزانة الثقافية العالمية.













