من الخليج العربي إلى قلب أفريقيا… بوتسوانا تبرز كوجهة مفضلة للسفاري الفاخرة

يشهد مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي توجهًا متزايدًا نحو السفر خارج المنطقة، في ظل سعيهم إلى تجارب سياحية فاخرة وحصرية. وفي هذا السياق، تعمل شركة Glasgow Research & Consulting، المتخصصة في الاستشارات، على استعراض الفرص السوقية لقطاع رحلات السفاري الفاخرة في بوتسوانا.
وأفادت الشركة، التي تتخذ من دبي مقرًا لها، أن الإنفاق على السياحة الخارجية من دول الخليج سجل معدل نمو سنوي مركب بلغ 20% خلال السنوات الست الماضية، مدفوعًا بتنامي الطلب على التجارب السياحية الراقية والفريدة.
وأكدت Glasgow Research & Consulting أن بوتسوانا تمتلك مقومات قوية تؤهلها لاستقطاب شريحة المسافرين الباحثين عن الفخامة، بفضل تنوعها البيئي الغني وحياتها البرية الاستثنائية، إلى جانب اعتمادها استراتيجية سياحية مسؤولة تركز على العروض المتميزة ذات القيمة العالية.

وتُعد بوتسوانا من الدول الرائدة عالميًا في مجال التنوع البيولوجي، حيث تخصص نحو 38% من إجمالي مساحتها للمتنزهات الوطنية والمحميات الطبيعية ومناطق إدارة الحياة البرية، ما يتيح تجارب سفاري حصرية تحظى بإقبال واسع من المسافرين الدوليين.
وتستحوذ بوتسوانا على حصة ملحوظة من حركة السفر الدولية القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من السياح الخليجيين المتجهين إلى أفريقيا يفضلون زيارتها، لما تتمتع به من معالم طبيعية فريدة مثل صحراء كالاهاري ودلتا أوكافانغو، أكبر دلتا داخلية في العالم، إضافة إلى منتزه تشوبي الوطني.

موطن «الخمسة الكبار»
تشتهر بوتسوانا بكونها موطنًا لأشهر تجمعات الحياة البرية في أفريقيا، حيث تضم أكبر تركيز للأفيال في العالم، إلى جانب «الخمسة الكبار» من الحيوانات البرية، وهي الأسود والفهود والجاموس ووحيد القرن الأسود النادر، والتي يمكن مشاهدتها بسهولة في بيئاتها الطبيعية.
ويعود هذا التنوع الغني إلى نهج الدولة في الحفاظ على البيئة، القائم على مبدأ القيمة العالية والحجم المنخفض، لا سيما في وجهات مثل دلتا أوكافانغو، حيث تُعطى الأولوية للحصرية وحماية النظم البيئية.

ويسهم هذا النهج في توفير تجارب سفاري فاخرة مع الحفاظ على التوازن البيئي ودعم السياحة المستدامة. فعلى سبيل المثال، يضم منتجع Xigera Safari Lodge، الذي افتُتح عام 2021، أجنحة تبدأ أسعارها من أكثر من 4500 دولار لليلة الواحدة، مقدّمًا تجربة استثنائية تجمع بين الفخامة والطبيعة.
وأشارت شركة الاستشارات إلى أن هذا التوافق مع تفضيلات المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب مؤشرات أخرى، يعكس الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها بوتسوانا للاستفادة من سوق السفر الخليجي المتنامي.
ورغم هذا النمو، لا يزال 42% فقط من مواطني دول الخليج يسافرون إلى الخارج حاليًا، وبمعدل يقل عن رحلتين سنويًا، مع توقعات بارتفاع هذه النسب خلال السنوات المقبلة.
















