
أكد معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، أن القطاع المالي والمصرفي في الدولة يتمتع بدرجات عالية من المتانة والاستقرار، مشيراً إلى أن المؤسسات المصرفية والمالية وشركات التأمين تواصل تقديم خدماتها للجمهور بكفاءة وانتظام في مختلف أنحاء الدولة دون أي انقطاع.
وأوضح بالعمى أن مصرف الإمارات المركزي استطاع، على مدى أكثر من 53 عاماً، بناء مسيرة حافلة بالإنجازات، مدعوماً بالرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة، ما أسهم في ترسيخ متانة واستقرار المركز المالي والمصرفي للدولة.
وأشار إلى أنه رغم التغيرات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية، تمكن القطاع المصرفي والمالي في الإمارات من الحفاظ على مستويات عالية من المرونة والتكيف والنمو، الأمر الذي عزز مكانة الدولة كمركز مالي رائد ووجهة آمنة وجاذبة للاستثمارات على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضاف أن هذه المسيرة تعكس قوة الأسس التي تقوم عليها المنظومة المالية للدولة، والتي ترتكز على الحوكمة الرشيدة والانضباط المالي والتنوع المصرفي، إلى جانب الاستباقية في إدارة المخاطر والجاهزية الدائمة للتعامل مع مختلف المتغيرات الإقليمية.
وأكد محافظ المصرف المركزي أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يتمتع بمستويات مرتفعة من كفاية رأس المال والسيولة، حيث تبلغ نسبة كفاية رأس المال نحو 17%، فيما يصل معدل تغطية السيولة إلى 146.6%، وهي نسب تفوق المتطلبات الرقابية التي توصي بها الهيئات والمنظمات الدولية.
وأشار إلى أن إجمالي أصول القطاع المصرفي والمالي في الدولة تجاوز 5.42 تريليون درهم، ما يعكس قوة المراكز المالية للمؤسسات المصرفية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها ومواصلة دعم النشاط الاقتصادي في مختلف الظروف.
كما أكد أن الأنظمة المصرفية وأنظمة الدفع والبنية التحتية المالية الوطنية تعمل بكفاءة واستقرار تام، مدعومة بأطر تشغيلية وتقنية متطورة تضمن استمرارية العمليات المصرفية والمالية بسلاسة وأمان.
وأوضح بالعمى أن المؤسسات المصرفية والمالية العاملة في الدولة تطبق أطرًا متقدمة لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، ما يعزز قدرتها على التعامل مع التحديات والمتغيرات المحتملة بكفاءة ومرونة.
وأشار إلى أن مصرف الإمارات المركزي يواصل التنسيق المستمر مع الجهات المعنية والمؤسسات المالية لمتابعة التطورات وضمان الجاهزية التشغيلية الكاملة واستمرارية تقديم الخدمات المصرفية والمالية دون تأثر.
وأكد أن المصرف المركزي يواصل، انطلاقاً من دوره الرقابي والتنظيمي، متابعة مؤشرات الاستقرار المالي والسيولة النقدية في القطاع المصرفي بشكل مستمر، إضافة إلى إجراء تقييمات دورية واختبارات ضغط لضمان سلامة النظام المصرفي والمالي.
وأضاف أن المصرف يمتلك منظومة متكاملة من الأدوات والسياسات النقدية الاحترازية التي تتيح له التدخل في الوقت المناسب للحفاظ على استقرار القطاع وتعزيز مستويات الثقة والطمأنينة، وهو الدور الذي يضطلع به في مختلف الظروف التي تمر بها المنطقة.
واختتم محافظ مصرف الإمارات المركزي تصريحه بالتأكيد على التزام المصرف بمواصلة مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية، والحفاظ على الجاهزية الكاملة لدعم القطاع المصرفي والمالي، بما يضمن حماية المكتسبات التي تحققت على مدى أكثر من خمسة عقود، والمساهمة في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات.













