Featuredمنوعات

قصة حب متأخرة تنتهي بالاحتجاز.. فرنسية في الـ86 تواجه مصيرا غامضا في الولايات المتحدة

بعد زواجها من حب قديم وانتقالها إلى أميركا، تجد نفسها في مركز احتجاز بسبب وضعها القانوني

تحوّلت قصة حب امتدت لعقود إلى أزمة إنسانية معقّدة، بعدما أقدمت السلطات الأميركية على احتجاز سيدة فرنسية تبلغ من العمر 86 عاماً، عقب انتقالها إلى الولايات المتحدة للعيش مع زوجها الذي أعادت التواصل معه بعد أكثر من نصف قرن.

السيدة، وتدعى ماري تيريز، تنحدر من مدينة نانت، وكانت قد سافرت إلى الولايات المتحدة في عام 2025 بعد زواجها من مواطن أميركي تعرّفت عليه لأول مرة في ستينيات القرن الماضي، حين كان يعمل جندياً في قاعدة لحلف حلف شمال الأطلسي في فرنسا.

وبعد سنوات طويلة من الفراق، عاد الطرفان للتواصل في عام 2010، قبل أن تجمعهما الحياة مجدداً بعد أن أصبح كلاهما أرملين، لتتجدد قصة حب وُصفت من قبل عائلتها بأنها “كحب المراهقين”.

زواج ونهاية مفاجئة

في عام 2025، تزوجت ماري تيريز وانتقلت إلى ولاية ألاباما للعيش مع زوجها، حيث تقدمت بطلب للحصول على الإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء).

غير أن الأحداث أخذت منعطفاً صعباً بعد وفاة زوجها بشكل مفاجئ في مطلع عام 2026، ما أدخل وضعها القانوني في دائرة الغموض، خاصة قبل استكمال إجراءات الإقامة.

احتجاز يثير الجدل

في وقت لاحق، أوقفتها سلطات الهجرة الأميركية أثناء وجودها في مدينة أنيستون، قبل نقلها إلى مركز احتجاز في ولاية لويزيانا، وسط ظروف أثارت استياء عائلتها.

ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن نجلها قوله إن والدته “قيّدت كأنها مجرمة خطيرة”، مشيراً إلى أن حالتها الصحية تتطلب عناية خاصة، إذ تعاني من مشاكل في القلب والظهر.

من جهتها، أفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن السيدة دخلت البلاد بتأشيرة قصيرة الأمد وتجاوزت مدتها القانونية، بينما تؤكد عائلتها أنها كانت في انتظار استكمال إجراءات الإقامة.

نزاع عائلي وتعقيدات قانونية

تزامن ذلك مع خلافات عائلية تتعلق بميراث الزوج الراحل، حيث أشارت تقارير إلى وجود توتر بينها وبين ابن زوجها، ما زاد من تعقيد وضعها القانوني والإنساني.

ورغم عدم وجود دليل رسمي على ارتباط هذه الخلافات بقرار احتجازها، فإن توقيت الأحداث أثار تساؤلات حول ملابسات القضية.

تحرك دبلوماسي ومخاوف صحية

دخلت وزارة الخارجية الفرنسية على خط القضية، حيث تلقت السيدة زيارة قنصلية، فيما تسعى عائلتها إلى تأمين الإفراج عنها وإعادتها إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن.

ويحذر نجلها من أن استمرار احتجازها قد يشكل خطراً على حياتها، قائلاً إن “أولوية العائلة الآن هي إخراجها من مركز الاحتجاز، لأن وضعها الصحي لا يحتمل البقاء في هذه الظروف لفترة طويلة”.

بين الحب والقانون

تسلّط هذه القضية الضوء على التداخل المعقّد بين الجوانب الإنسانية والقانونية في قضايا الهجرة، خاصة في ظل تشديد الإجراءات خلال المرحلة الحالية في الولايات المتحدة.

وبين قصة حب بدأت قبل ستة عقود وانتهت بواقع صعب، تبقى ماري تيريز نموذجاً لحكاية إنسانية تختبر حدود القانون والرحمة في آن واحد.

زر الذهاب إلى الأعلى