فوائد «نظام البصمة»… 105 آلاف دينار عادَت للدولة

ما بين أغسطس 2004 ومايو 2024، صُرفت رواتب لمعلمة وافدة، رغم عدم وجودها ميدانياً وعدم مباشرتها العمل، ما وصلت قيمته إلى 105 آلاف دينار، في قضية استبعدت فيها النيابة العامة شبهة جرائم العدوان على المال العام، لعدم التصرف بالرواتب وبقائها في حساب المعلمة، إلى حين استردتها وزارة التربية.
وقائع القضية، كما جاءت في قرار المحامي العام، تتمثل في تقديم وزارة التربية شكوى إلى النيابة العامة في شأن الواقعة، وتتضمن انقطاع معلمة عن العمل لمدة خمسة عشر يوماً متصلة من دون عذر، اعتباراً من 4 سبتمبر 2005 والذي كان مقرراً بداية العام الدراسي 2004 – 2005، وقد ترتب على ذلك صرف رواتبها دون وجه حق منذ تاريخ انقطاعها عن العمل وحتى 24 مايو 2024.
الأموال في الحساب
وأشار القرار إلى أنه تم تعيين المشكو في حقها بتاريخ 24 أغسطس 2004، كمعلمة لغة عربية بإحدى المدارس الإبتدائية، وبسؤال مديرة مدرستها أقرت بعدم تواجد المشكو في حقها على رأس عملها بالمدرسة، منذ توليها مهام الإدارة خلال عام 2015، إلا أن اسمها كان مدرجاً بالنظم المتكاملة، فقامت بمخاطبة إدارة الشؤون الوظيفية ومراقب المرحلة الابتدائية لرفع اسمها، وقد تم حذف اسمها فعلياً، إلا أن ذلك الأمر يتكرر كل عام دراسي. وبعد تفعيل نظام البصمة في 11 فبراير 2024، تبيّن أن المشكو في حقها مازالت مدرجة بالنظم المتكاملة، على الرغم من انقطاعها عن العمل. وقد انتهى التحقيق الإداري إلى وقف صرف راتب المشكو في حقها وإنهاء خدماتها.
وبحسب القرار، كان هناك إشعار تحفظ على راتب المشكو في حقها من مدير عام المنطقة التعليمية، والمتضمن انقطاعها عن العمل اعتباراً من تاريخ 24 أغسطس 2004. وفي ضوء ذلك تم حساب كافة الرواتب التي تم تقاضيها دون وجه حق، من تاريخ الانقطاع حتى 23 مايو 2024، والتي بلغت قيمة إجماليها 105331 ديناراً، قد تم تحويلها بصورة شهرية لحساب المشكو في حقها. وبمخاطبة البنك تبين أن كل المبالغ التي تم تحويلها لحساب الموظفة المنقطعة، مازالت في حسابها، وفي ضوء ذلك قام البنك المركزي باسترجاع كل المبالغ وتوريدها بحساب وزارة التربية، وانتهى بعدم ترتب أي أضرار على أموال وزارة التربية حيث تم جبر الضرر بإعادة الأموال لحسابها.
لا شبهات
ووفق التحقيقات، فإن المشكو في حقها لم تتعامل على حساب راتبها لدى البنك منذ انقطاعها عن العمل، وهو ما يدل على عدم توافر القصد الجنائي لديها للاستيلاء على المال العام، كما ثبت بالاطلاع على مستخرج الدخول والخروج الصادر من وزارة الداخلية أن المشكو في حقها خرجت من دولة الكويت بتاريخ 14 يونيو 2005.
ولم يجد التحقيق أي دليل أو قرينة تشير من قريب أو بعيد إلى تعمد المسؤولين بجهة عمل المشكو في حقها إلى تسهيل استيلائها على أموال جهة عملها أو تعمد الأخيرة الاستيلاء على تلك الأموال، كما أن المبالغ المالية المحولة من وزارة التربية إلى حساب المعلمة، ظلت بحسابها خلال الفترة من تاريخ تحويلها وحتى تاريخ اكتشاف الواقعة، من دون قيام المعلمة بأي عمليات تدل على علمها بها واتجاه نيتها للاستيلاء عليها.
وتبعاً للتحقيقات مع المسؤولين في وزارة التربية، جاء في القرار أنه تبيّن عدم إمكانية تحديد شخص المخطئ في صرف رواتب المشكو في حقها، حيث تم تعيينها في غضون العام 2004 إبان اعتماد المستندات الورقية وتدوينها بشكل يدوي، فضلاً عن فقد بعضها، الأمر الذي تنهار معه أركان الجرائم المثارة في الاستيلاء على المال العام.
وقررت النيابة العامة، وفقاً لما ورد في التحقيقات، استبعاد شبهة العدوان على المال العام المثارة في الأوراق، وقيد الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية وحفظها إدارياً، وكف البحث عن المعلمة المشكو في حقها.
لقراءة الخبر من المصدر أضغط على الرابط
https://www.alraimedia.com