تعليق مفوض الأمم المتحدة السامي فولكر تورك على قتل الجيش الإسرائيلي لعاملين إنسانيين في غزة

أدين الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي على قافلة طوارئ ودعم طبي في غزة في 23 آذار/مارس وقَتلَ 15 من العاملين في المجالَيْن الطبي والإنساني. اكتشاف جثثهم بعد مرور ثمانية أيام مدفونة في رفح بالقرب من مركباتهم المدمرة التي تحمل علامات تعريفية واضحة هو أمر مقلق للغاية. ويثير ذلك تساؤلات كبيرة فيما يتعلق بسلوك الجيش الإسرائيلي أثناء الحادثة وبعدها.
على جميع أطراف النزاع توفير الحماية للكوادر الطبية وللعاملين في المجال الإنساني وفي الطوارئ، كما ينص القانون الدولي الإنساني. حالات الاختفاء والقتل هذه تثير مخاوف جدية، في ظل وجود عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين يحتاجون إلى المساعدة، إذ تفيد التقارير أنهم محاصرون في تل السلطان برفح، بينما تبقى المحافظة بأكملها تحت أمر التهجير. تتحملُّ إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، مسؤولية حماية المدنيين وتسهيل وصولهم إلى الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، بما في ذلك الرعاية الصحية.
وقد أعرب مكتبي في عدة مناسبات عن قلقه بشأن احتجاز وقتل العاملين في المجال الطبي وفي الطوارئ في غزة، الذين يعملون في ظروف صعبة للغاية. المئات منهم قُتِلوا خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.
يجب توضيح مصير ومكان وجود عضو جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الذي لا يزال مفقوداً. ويجب أن يكون هناك تحقيق مستقل وسريع وشامل في الحادثة، كما تجب محاسبة المسؤولين عن أي انتهاك للقانون الدولي.