«بوينغ» ستدفع 2.5 مليار دولار لتسوية حادثي طائرة «737 ماكس»

وافقت شركة بوينغ على دفع أكثر من 2.5 مليار دولار لتسوية التهم الجنائية مع وزارة العدل الأميركية، التي اتهمت الشركة بإخفاء معلومات عن طائرتها 737 ماكس التي كانت متورطة في حادثي تحطم أودى بحياة 346 شخصاً، حسب ما أعلن المدعون الفيديراليون.
واتفاق الملاحقة القضائية المؤجلة يغلق تحقيق وزارة العدل لمدة عامين تقريباً ويسقط جميع التهم بعد 3 سنوات إذا لم تكن هناك انتهاكات إضافية، وفقاً لما ذكرته شبكة «CNBC».
وقال الادعاء إن «بوينغ» تآمرت «عن علم وعن عمد» للاحتيال على الولايات المتحدة من خلال تقويض قدرة إدارة الطيران الفيديرالية على تقييم سلامة الطائرة.
وذكرت وزارة العدل أن «بوينغ» اعترفت بأن اثنين من الطيارين الفنيين لطراز 737 ماكس خدعا إدارة الطيران الفيديرالية حول قدرات نظام مراقبة الطيران على الطائرتين، وهو برنامج تورط فيما بعد في الحادثين.
وتتألف الغرامة البالغة 2.51 مليار دولار من عقوبة جنائية قدرها 243.6 مليون دولار، وصندوق بقيمة 500 مليون دولار لأفراد أسر ضحايا أعطال الطائرة، و1.77 مليار دولار لعملائها من شركات الطيران.
وذكرت الشركة أنها شكلت بالفعل الجزء الأكبر من تلك التكاليف في الأرباع السابقة، وتتوقع أن تتحمل رسوماً قدرها 743.6 مليون دولار في أرباحها في الربع الرابع من عام 2020 لتغطية البقية.
وكتب مساعد المدعي العام بالإنابة ديفيد بيرنز من القسم الجنائي في وزارة العدل في بيان أن «التحطم المأسوي للرحلة الجوية ليون 610 والخطوط الجوية الإثيوبية الرحلة 302 كشفا عن سلوك احتيالي وخادع من قبل موظفي إحدى الشركات الرائدة في العالم في مجال تصنيع الطائرات التجارية».
وأضاف: «اختار موظفو بوينغ طريق الربح على الصراحة من خلال إخفاء المعلومات المادية عن إدارة الطيران الفيديرالية في شأن تشغيل طائرتها 737 ماكس والانخراط في محاولة للتغطية على خداعهم».
واعترفت الشركة بارتكاب هذه المخالفات وتنازلت عن حقوقها في المحاكمة كجزء من اتفاقها مع وزارة العدل لتسوية الاتهامات.
كما لم يورط الاتفاق كبار المديرين التنفيذيين هناك، قائلين إن سوء السلوك لم يكن منتشراً ولم يكن كبار المديرين متورطين.
وقال الرئيس التنفيذي ديف كالهون في مذكرة لموظفي بوينغ: «هذه تسوية جوهرية لمسألة خطيرة للغاية، وأعتقد اعتقاداً راسخاً أن الدخول في هذا القرار هو الشيء الصحيح بالنسبة لنا للقيام به – وهي خطوة تعترف بشكل مناسب بكيفية عدم احترامنا لقيمنا وتوقعاتنا».
وقد أغرقت هذه التحطمات بوينغ في أسوأ أزمة لها على الإطلاق، مما أثار توقفاً عالمياً عن هبوط طائراتها الأكثر مبيعاً، وتحقيقات عديدة، وإلى الإضرار بسمعة واحدة كانت أكبر شركة لصناعة الطائرات في العالم.












