بوتسوانا

بوتسوانا على موعد مع طفرة معدنية.. الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات نحاسية واعدة تحت صحراء كالاهاري

كشفت شركة Botswana Minerals plc عن نتائج واعدة لتعزيز فرص استكشاف النحاس في شمال بوتسوانا، بعد أن أكدت مراجعة متقدمة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وجود مؤشرات قوية على تمعدن نحاسي ضمن امتيازات الشركة.

وأوضحت الشركة، في بيان صحفي، أن التحليل الذكي للبيانات الاستكشافية التاريخية أظهر وجود معدن الكالكوبيريت، وهو أحد أهم خامات كبريتيد النحاس الأولية، داخل نوى حفر قديمة جرى استخراجها خلال حملات تنقيب سابقة كانت تستهدف بالأساس اليورانيوم والماس.

واعتمدت المراجعة على تحليل أكثر من غيغابايت من التقارير والبيانات الجيولوجية المتراكمة على مدى أكثر من خمسة عقود، حيث تمكن نظام الذكاء الاصطناعي من إعادة تقييم نتائج حملات استكشاف متعددة نفذت منذ سبعينيات القرن الماضي، بمشاركة شركات تعدين عالمية من بينها Rio Tinto وغيرها.

كما كشفت السجلات التاريخية عن وجود معادن نحاسية متحولة، مثل الملاكيت والكريزوكولا، إلى جانب مؤشرات على وجود كبريتيدات النحاس والنيكل، ما يعزز فرضية امتداد نظام تمعدني واسع تحت الغطاء الصخري لصحراء كالاهاري داخل مناطق امتياز الشركة.

واستخدمت Botswana Minerals منصة Xplore التابعة لشركة Planetary AI لتحليل الكم الكبير من البيانات الجيولوجية القديمة، في خطوة تهدف إلى تسريع عمليات الاكتشاف وتقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بأعمال التنقيب التقليدية.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة جون تيلينج إن التحليل الأولي بالذكاء الاصطناعي نجح في تحديد ممرات نحاسية ذات إمكانات واعدة، مشيراً إلى أن مراجعة نوى الحفر والسجلات التاريخية قدمت دليلاً معدنياً مباشراً من خلال اكتشاف الكالكوبيريت، ما يدعم دقة النموذج التحليلي.

وتستعد الشركة للانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل الميداني في الامتيازات الشمالية، تشمل فحوصات جيولوجية لمناطق النحاس والزنك والرصاص والنيكل، إلى جانب إعادة تسجيل ومسح نوى الحفر التاريخية باستخدام أجهزة XRF المحمولة لتعزيز عمليات التقييم والفرز.

وأكدت Botswana Minerals أن برنامج العمل ممول بالكامل، في وقت تواصل فيه الشركة تعزيز حضورها في قطاع التعدين ببوتسوانا، حيث تُدرج أسهمها في سوق AIM وبورصة بوتسوانا للأوراق المالية.

ويرى مراقبون أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعادة قراءة البيانات الجيولوجية القديمة يمثل تحولاً مهماً في قطاع التعدين، إذ يتيح اكتشاف فرص جديدة من موارد سبق استكشافها، ويفتح الباب أمام استثمارات واعدة في الثروات المعدنية بالقارة الإفريقية.

زر الذهاب إلى الأعلى