«بلومبيرغ»: الكويت راسخة في الصمود

أكدت وكالة بلومبيرغ أن الكويت واجهت العدوان الإيراني بصمود، مشددة على أن الكويتيين توحدهم الأزمات وتحفزهم الأحداث.
وقالت إنه مع اقتراب الحرب الإيرانية من شهرها السابع، من دون التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الرئيس دونالد ترامب وطهران، يركز الكويتيون على إبقاء الاقتصاد قيد التشغيل والتوحد خلف مظاهر الصمود العلنية.
وتطرقت الوكالة في تقريرها إلى الثقة بقدرة الدفاعات الوطنية، إذ جرى اعتراض %98 من الصواريخ والطائرات المسيّرة بكفاءة، وقد اعتاد الناس خلال الحرب إلى درجة كبيرة على أصوات الخطر الوشيك، حتى أنهم باتوا يتجاهلون صفارات الإنذار، مشيرة إلى أن الكويت راسخة في هذا الصمود.
وأضافت الوكالة في تقريرها أن آثار العدوان تجسد حال دولة تعرف جيداً معنى أن تكون على خط المواجهة، لافتة إلى أن حركة الأسواق ظلت منتعشة وأرفف المتاجر ممتلئة بالبضائع وسلاسل الإمداد تواصلت، مؤكدة أن سيولة الاقتصاد وفيرة ومراكز التسوق مكتظة على الدوام بالمتسوقين ورواد المطاعم
وأشارت إلى أن الكويت واحدة من أغنى دول العالم مدعومة بصندوق ثروة سيادي يتجاوز تريليون دولار، متطرقة إلى متانة الاقتصاد الكويتي، الذي تجاوز الأزمة بصورة جيدة بفضل الاحتياطيات السيادية القوية والتدخل الفعال للسياسات.
وقالت: لقد شهد شهر أغسطس الجاري الذكرى السادسة والثلاثين لاجتياح الجيش العراقي للكويت، ما أشعل فتيل حرب الخليج الأولى، وقد أصاب ذلك البلاد بجرح كبير، لكن تلك الأحداث يقول كثير من الكويتيين إنها توحدهم وتحفزهم.
وفيما يلي التفاصيل
أكدت وكالة بلومبيرغ أن الكويت واجهت العدوان الإيراني بصمود، مؤكدة أن الكويتيين توحدهم الأزمات وتحفزهم الأحداث.
وقالت إنه مع اقتراب الحرب الإيرانية من شهرها السابع، من دون التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الرئيس دونالد ترامب وطهران، يركز الكويتيون على إبقاء الاقتصاد قيد التشغيل والتوحد خلف مظاهر الصمود العلنية.
تطرقت الوكالة في تقريرها إلى الثقة بقدرة الدفاعات الوطنية، إذ جرى اعتراض %98 من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وفقاً لمسؤول دفاعي كويتي، وقد اعتاد الناس إلى درجة كبيرة على أصوات الخطر الوشيك، حتى إنهم باتوا يتجاهلون صفارات الإنذار.
وأضافت الوكالة في تقريرها أن آثار العدوان يجسد حال دولة تعرف جيداً معنى أن تكون على خط المواجهة.
وأضافت: لقد شهد شهر أغسطس الجاري الذكرى السادسة والثلاثين لاجتياح الجيش العراقي للكويت، ما أشعل فتيل حرب الخليج الأولى، وقد أصاب ذلك البلاد بجرح كبير، لكن تلك الأحداث يقول كثير من الكويتيين إنها توحدهم وتحفزهم.
وبعد 28 فبراير 2026، عندما وجهت الولايات المتحدة وكيان الاحتلال أولى ضرباتهما إلى إيران، أصبحت الحياة اليومية تتخللها هجمات عدوانية من إيران ووكلائها في العراق، وأظهر تقرير أصدره المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بعد الأسابيع الأولى من الحرب أن الكويت كانت أكثر الدول العربية استهدافاً من إيران بعد الإمارات.
وفي مواجهة ذلك، سارع الكويتيون إلى التبرع بالدم والتكاتف، وانتقلت الدراسة في المدارس إلى الإنترنت، كما ضمنت الحكومة وسائل لتصدير النفط والحفاظ على سير الأعمال كالمعتاد.
وفي عام 1991، أشعل الجيش العراقي المنسحب النار في أكثر من 600 بئر نفطية، ما أغرق الكويت في ظلام دامس خلال أيام كثيرة، أما هذه المرة، فقد أبقت الكويت بعض تدفقات النفط مستمرة لتشغيل محطات الكهرباء وتحلية المياه، إلى أن تمكنت من زيادة الإنتاج وإرسال السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل بؤرة التركيز الرئيسية في الحرب.
المقاومة الكويتية
وأوضح التقرير أن الغزو العراقي عام 1990 شكّل نقطة انطلاق للمقاومة الكويتية، وهو أمر ترسخ الآن في الوعي الوطني.
وتتجلى روح التحدي بوضوح عند وصولك إلى مدينة الكويت، ففي المطار، تمتد طوابير المسافرين في كثير من الأحيان من المدخل إلى مكاتب تسجيل الوصول في مبنى مكتظ كان مخصصاً فقط للخطوط الجوية الكويتية، ونُقلت معظم العمليات إليه سريعاً بعدما تعرض مبنى المطار الذي يحتوي على مكاتب شركات الطيران الدولية للقصف للمرة الثانية.
واشار التقرير إلى انتعاش حركة الأسواق، قائلاً: ظلت رفوف المتاجر الكبرى ممتلئة بالبضائع بعدما عُززت سلاسل الإمداد عبر السعودية والإمارات المجاورتين، كما ظلت السيولة وفيرة في الاقتصاد، فيما تكتظ مراكز التسوق على الدوام بالمتسوقين ورواد المطاعم.
وفي الربيع، أراد صديقان ابتكار رمز للوحدة يتبناه الكويتيون من خلال ارتداء شارات، واختارا زهرة العرفج الصحراوية ذات اللون الأصفر الزاهي، ومنذ ذلك الحين، عُلقت الزهرة على الرافعات، كما ارتداها الكويتيون على طيات ستراتهم، ومن بينهم سفيرة الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخة الزين الصباح الشهر الماضي.
وقال محمد شرف، الذي صمم وطوّر الفكرة التي أطلقها صديقه خالد الفضالة: «تماماً مثل الكويتيين، تتميز زهرة العرفج بالحيوية، وتتفتح في أقسى الظروف، لترمز إلى الصمود والنهوض تحت الضغط».
وذكر التقرير أن الكويت واحدة من أغنى دول العالم، مدعومة بصندوق ثروة سيادي تتجاوز قيمته تريليون دولار.
وقال دانيال كاي، كبير الاقتصاديين في بنك الكويت الوطني، أحد أكبر البنوك في البلاد: «على الرغم من شدة الصدمة، تجاوز الاقتصاد الكويتي الأزمة بصورة جيدة إلى حد معقول، بفضل مزيج من الاحتياطيات السيادية القوية، والتدخل الفعال للسياسات، والتعاون الإقليمي».
وأضاف: إن العديد من مؤشرات النشاط التي نراقبها ارتدت بشكل ملحوظ من مستوياتها المتدنية الأولية»، ولم تنخرط الكويت بشكل مباشر مع إيران، باستثناء اتصال هاتفي في يونيو بين وزيري خارجية البلدين، أعقب مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام أمريكي إيراني انهار لاحقاً.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تعمل الكويت على توثيق علاقاتها مع حلفائها الأوروبيين والعرب لدعم سيادتها ودفاعاتها.
وقال الشيخ مشعل جابر الأحمد الصباح المدير العام لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر: «من خلال تطوير بيئة أعمال قائمة على الثقة والابتكار والنمو المستدام، تواصل الكويت جذب الاستثمارات طويلة الأجل ودفع التحول الاقتصادي المستدام»، وعزا مثابرة البلاد إلى «الأسس الاقتصادية القوية والرؤية التقدمية».
أبرز مظاهر الصمود رغم العدوان
استمرار زخم التسوق
مواصلة سلاسل الإمداد
تكاتــــف الكـــويتيين وتلاحمهــم
متانة الاقتصاد الكويتي
التصدي للمسيَّرات والصواريخ بكفاءة
استمرار الجاذبية الاقتصادية والاستثمارية
الصمود والنهوض تحت الضغط
تجاوز الأزمة بكفاءة وبسالة وتخطيط
القبس












