«الوطني»: فائض الحساب الجاري يؤكد قوة المركز المالي الخارجي للكويت

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن فائض الحساب الجاري للكويت تراجع في الربع الأول من 2021، وذلك على خلفية انخفاض إيرادات الاستثمار، إلا أن زيادة الصادرات النفطية، وتباطؤ وتيرة نمو الواردات، وتراجع تحويلات العاملين ساهمت في تعويض جزء من هذا التراجع.
كما انخفض صافي التدفقات الخارجية للحساب المالي بسبب انخفاض قيمة الاستثمارات ضمن محفظة الأوراق المالية في أدوات الدين. ومن المتوقع أن يؤدي تعافي أسعار النفط في عام 2021 إلى تعزيز فائض الحساب الجاري، إلا أن عودة ظهور فيروس كوفيد-19 قد ينعكس على النمو الاقتصادي وأداء الأسواق المالية، ما قد يؤثر سلبا على إيرادات الاستثمار.
انخفض فائض الحساب الجاري في الربع الأول من 2021 إلى 1.6 مليار دينار (16.9% من الناتج المحلي الإجمالي)، مقابل 3.7 مليارات دينار (42.8% من الناتج المحلي الإجمالي) في الربع الرابع من عام 2020.
ويعزى هذا التراجع، على أساس ربع سنوي، بصفة رئيسية إلى الانخفاض في إيرادات الاستثمار، والذي جاء في مقابل ارتفاع فائض الميزان التجاري للسلع والخدمات بحوالي 4 أضعاف بسبب ارتفاع الصادرات النفطية.
من جهة أخرى، انخفض صافي التدفقات الخارجية من رأس المال والحساب المالي نتيجة لانخفاض التدفقات الخارجية لمحفظة الاستثمار.
ونتيجة لذلك، ارتفع فائض ميزان المدفوعات (بما في ذلك التغيرات في الأصول الخارجية للحكومة العامة والبنك المركزي) إلى 5 مليارات دينار في الربع الأول من عام 2021 مقابل فائض قدره مليار دينار في الربع السابق.
وارتفع فائض الميزان التجاري السلعي في الربع الأول من 2021 (+70.7%، على أساس ربع سنوي)، إذ نمت الصادرات النفطية (91.4% من إجمالي الصادرات) بنسبة 34.4% لتصل إلى 3.8 مليارات دينار.
وبصفة عامة، تؤكد هذه الأرقام أن المركز الخارجي للكويت لا يزال قويا للغاية، في ظل تسجيل الحساب الجاري لفائض خلال العام الماضي وذلك على الرغم من تراجع أسعار النفط لأدنى مستوياتها، كما تشير التقديرات إلى مواصلة ارتفاع الفائض في الأرباع التالية، إذ سيؤدي ارتفاع أسعار النفط وزيادة إنتاج النفط الخام إلى نمو عائدات تصدير النفط، في حين قد ترتفع إيرادات الاستثمار أيضا تماشيا مع انتعاش الاقتصاد العالمي وانعكاس ذلك على الأسواق المالية العالمية.
وعكست زيادة الصادرات النفطية ارتفاع أسعار خام التصدير الكويتي بنسبة 36.4%، على أساس ربع سنوي، ليبلغ متوسط سعر البرميل في الربع الأول 2021 نحو 60.3 دولارا.
كما ارتفع إنتاج النفط الخام، وإن كان بوتيرة متواضعة (+1.5%، على أساس ربع سنوي إلى 2.33 مليون برميل يوميا).
من جهة أخرى، انخفضت الصادرات غير النفطية بنسبة 4.6%، على أساس ربع سنوي، ما يعكس انخفاض الطلب الخارجي نتيجة لتداعيات الجائحة واضطرابات سلاسل التوريد، إضافة لذلك، واصلت الواردات السلعية انتعاشها البطيء بعد الجائحة (+6.8%، على أساس ربع سنوي مقابل 7.0% على أساس ربع سنوي في الربع الرابع من عام 2020).
وتراجعت تدفقات استثمارات المحافظ المالية للخارج إلى 3.0 مليارات دينار مقابل 9.2 مليارات دينار في الربع الرابع من عام 2020، إذ انخفضت استثمارات أدوات الدين بمقدار 2.9 مليار دينار، بينما انخفضت استثمارات الأوراق المالية هامشيا إلى 5.9 مليارات دينار.
إضافة لذلك، سجل بند «استثمارات أخرى» صافي تدفقات خارجية، للمرة الأولى منذ أكثر من عام، إذ ارتفعت الودائع الحكومية في الخارج بمقدار 3.5 مليارات دينار.












