«الصحة العالمية»: المنظومات الصحية بالخليج ضمن الأكثر نضجاً رقمياً في الشرق المتوسط
أكدت منظمة الصحة العالمية أن المنظومات الصحية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي مقدمتها الكويت، تصنف من بين أكثر المنظومات الصحية نضجا رقميا في منطقة الشرق المتوسط، إذ لا تقتصر تجاربها على توظيف التطور الرقمي وتقنيات الطب عن بعد، واستعمال السجلات الصحية الإلكترونية على الداخل، بل يمتد تأثيرها ليشكل رافعة محتملة للاستجابة الصحية في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات.
جاء ذلك في لقاء لـ«كونا» مع المتحدث الرسمي للمنظمة كريستيان لاندماير، بمناسبة اليوم العالمي للصحة الذي يصادف 7 أبريل من كل عام، حيث كشف لاندماير أن «تجربة التطور الصحي لدول الخليج العربي وثيقة الصلة بسياقات النزاع بوصفها جهات إنسانية فاعلة تمول وتنفذ عمليات الاستجابة الصحية في العديد من المناطق التي تشهد أزمات إنسانية».
وأضاف لاندماير أن دول مجلس التعاون طورت منظومات وطنية للطب عن بعد والصحة الإلكترونية بسرعة لافتة، خاصة خلال جائحة كورونا، مؤكدا أن تلك التجربة ساهمت في تصميم منظومات قادرة على الصمود تحت وطأة الضغوط، والتي من الممكن أن تتصاعد خاصة في السياق الحالي للأزمة بالمنطقة.
التقنية ومناطق النزاع
وحول التطور الرقمي ودوره في الاستجابة الصحية بمناطق النزاع، قال لاندماير إن «التقدم التكنولوجي واستعمال التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في سد الثغرات الصحية بمناطق النزاع من شأنه أن يمثل فرصة واعدة إلا أن استخدامها لا يزال محدودا وفعاليتها تبقى مرهونة بتوفر الحد الأدنى من البنية التحتية والحوكمة».
في المقابل، شدد لاندماير على أنه لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل الركائز الأساسية للنظام الصحي، مثل الأطباء والعاملين الصحيين والبنية التحتية والأدوية، بل يظل دوره مكملا ويتطلب إشرافا حكوميا صارما لضمان الاستخدام الأخلاقي والفعال.
وبين أن الطب عن بعد يبرز كأحد أكثر الحلول فعالية في البيئات غير الآمنة، حيث يتيح الوصول إلى الاستشارات الطبية دون الحاجة إلى التنقل، ما يقلل المخاطر على المرضى والطواقم الصحية، كما تسهم أدوات التشخيص المحمولة في سد فجوات الخدمات بالمناطق التي تفتقر للبنية التحتية.
وأكد أن تعزيز صمود الأنظمة الصحية في مناطق النزاع يتطلب الاستثمار في الحلول العملية والتعاون الدولي، إلى جانب حماية المرافق الصحية والكوادر الطبية وفق القانون الدولي الإنساني.
الجريدة













