Site icon Q8-Press

الشاي قد يهدئ الصداع أو يفاقمه.. السر في الاختيار

عندما يبدأ الصداع، قد يبدو كوب من الشاي خيارا بسيطا لتخفيف الألم، لكن تأثيره يختلف من شخص إلى آخر؛ فقد تساعد بعض أنواعه على تهدئة الأعراض، بينما قد يؤدي بعضها الآخر إلى تفاقمها.

تحتوي أنواع عدة من الشاي، بينها الماتشا والأسود والأولونغ وإيرل غراي، على الكافيين، الذي قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى الإصابة بالصداع لدى بعض الأشخاص، وفق مجلة “هيلث”.

وتوضح أخصائية التغذية ماشا ديفيس أن الاعتماد على الكافيين قد يجعل التوقف عن تناوله أو خفض الكمية المعتادة سببا لظهور أعراض انسحاب، من بينها الصداع وانخفاض مستويات الطاقة.

كما أن الإفراط في تناول الكافيين قد يؤثر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن يساهم بدوره في ظهور الصداع. لذلك، قد يكون الشاي الخالي من الكافيين خيارا أفضل لبعض الأشخاص الذين يعانون الصداع.

ولا تخلو أنواع شاي الأعشاب من مكونات قد تسبب المشكلة لدى البعض. فعلى سبيل المثال، ارتبط عرق السوس بارتفاع مستويات هرمون الألدوستيرون في الدم، وهو ما قد يؤدي إلى الصداع، فيما يمكن أن تسبب العفص، وهي مركبات طبيعية موجودة في بعض أوراق الشاي ومكونات نباتية أخرى، الصداع لدى الأشخاص الحساسين لها.

الشاي قد يساعد أيضا في تخفيف الصداع

في المقابل، قد يكون الشاي مفيدا لبعض الأشخاص الذين يعانون الصداع، خصوصا أنه يساهم في زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم. فيما يعد الجفاف، حتى لو كان بسيطا، أحد العوامل التي قد تحفز الصداع.

كما يمكن للكافيين، أن يساعد بعض الأشخاص على تخفيف الصداع عند تناوله باعتدال، إذ قد يساهم في تضييق الأوعية الدموية المتوسعة وتخفيف الأعراض.

وأظهرت دراسة صغيرة أن تناول الشاي بانتظام ارتبط بتحسن القدرة على التعافي من الإجهاد، ما يشير إلى أن الاسترخاء والعناية بالنفس قد يساعدان في التعامل مع صداع التوتر.

أنواع قد تكون أكثر ملاءمة

وبحسب ديفيس، قد تكون بعض أنواع شاي الأعشاب خيارا مناسبا للأشخاص الذين يبحثون عن مشروب يساعد على تخفيف الصداع، ومنها:

شاي النعناع: يحتوي على المنثول، الذي قد يساعد على إرخاء العضلات وتخفيف صداع التوتر.

شاي الزنجبيل: يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات، كما قد يساعد في تخفيف الغثيان المصاحب لبعض حالات الصداع.

شاي اللافندر: يتميز بخصائص مهدئة قد تساعد على تقليل التوتر، وبالتالي تخفيف الصداع المرتبط به.

وقد توفر أنواع أخرى، مثل الشاي المحتوي على الكركمين أو البابونج، فوائد مماثلة، لكن الباحثين يحتاجون إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك.

التأثير يختلف من شخص إلى آخر

ولا توجد إجابة واحدة بشأن ما إذا كان الشاي مفيدا للصداع أم لا، إذ تختلف الاستجابة باختلاف نوع الشاي وحساسية الشخص للكافيين والعفص والهستامين وغيرها من المكونات.

يرى الخبراء أن اختيار الشاي المناسب لتخفيف الصداع يعتمد بدرجة كبيرة على طبيعة الجسم واستجابته، فما قد يساعد شخصًا على الشعور بالتحسن قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى شخص آخر.

Exit mobile version