«الداخلية» و«التجارة» تدرسان إعادة فتح تراخيص «التوصيل» بضوابط مشددة

تعمل وزارتي الداخلية والتجارة والصناعة على مراجعة قرار وقف إصدار رخص توصيل الطلبات الاستهلاكية والخدمات اللوجستية، واستئناف العمل في إصدار تراخيص جديدة. علما أن إصدار تراخيص توصيل الطلبات الاستهلاكية موقوف منذ 4 سنوات، وذلك من طرف وزارة الداخلية، على اعتبار انها الجهة المسؤولة عن الموافقة النهائية لإصدار مثل هذا النوع من التراخيص التجارية، وفقاً لماذكرته صحيفة القبس.
وأفادت مصادر مطلعة لـ القبس بان هناك عدة اجتماعات عقدت خلال الأسابيع القليلة الماضية ضمت ممثلين عن وزارة الداخلية والتجارة بخصوص مراجعة وقف إصدار التراخيص التجارية لتوصيل الطلبات الاستهلاكية من جديد، لافتة الى أن هناك وجهتي نظر في هذا الشأن، الاولى تؤيد عودة إصدار التراخيص بضوابط مشددة، على أن تكون مقصورة للمسجلين على «الباب الخامس» في التأمينات الاجتماعية، وفئات اخرى محددة.
ووجهة النظر الثانية تشدد على ضرورة الاستمرار بقرار وقف إصدار تراخيص توصيل الطلبات الاستهلاكية على اعتبار ان سوق توصيل الطلبات متشبع بالشركات من جهة، ومن ناحية اخرى قد تتسب رخص توصيل الطلبات الجديدة بزيادة عدد السيارات في الشوارع، مما يفاقم الأزمة المرورية، بالاضافة الى ذلك قد يتم استخدام رخص توصيل الطلبات في تعميق جراح «التركيبة السكانية» على اعتبار ان رخص التوصيل من الممكن ان تحصل على أكثر من 100 إقامة للترخيص الواحد، وقد يتم استخدامها في تجارة الاقامات.
طلبات التأسيس
وأكدت المصادر أن وزارة التجارة ممثلة في قطاع الشركات والتراخيص التجارية لا ترفض استقبال أي طلب لتأسيس شركة جديدة لتوصيل الطلبات الاستهلاكية من حيث المبدأ، لكن استكمال إجراءات تأسيس هذا النوع من التراخيص بحاجة لموافقة وزارة الداخلية، وبذلك تكون الكرة في ملعب «الداخلية» من حيث الرفض او القبول.
وأكدت انه لا يوجد أي ترخيص تجاري موقوف على الاطلاق لدى وزارة التجارة، والتراخيص الموقوفة تكون بسبب او طلب من الجهات ذات العلاقة بالموافقة النهائية على إصداره، مثل وزارة الداخلية او الصحة او الجمارك او البيئة، وغيرها من الجهات ذات الصلة، وكل جهة لها أسبابها، وتدعمها في ذلك القوانين والقرارات الوزارية المنظمة، لافتة إلى أنه لا سلطة لوزارة التجارة على تلك الجهات لإجبارها على رفع الحظر عن تلك التراخيص.
إنعاش السوق
على ذات صلة، أصدر عدد من أصحاب شركات توصيل الطلبات الاستهلاكية بياناً نقلت القبس نسخة منه جاء فيه: ان شركات التوصيل لها دور مهم في زيادة مبيعات المطاعم ومنصات التوصيل ومنصات التجارة الالكترونية. كما ساهمت في توظيف العمالة الكويتية وتخفيف العبء المالي عن خزينة الدولة عن طريق هجرة الموظفين من العمل بالقطاع الحكومي الى العمل بشركات التوصيل الخاصه بهم او عن طريق توظيفهم بإدارة الشركات.
وتابعت: ولا ننسى الدور المهم الذي قامت به وزارة الداخلية بتنظم العمل بهذا النشاط، فقد أصدرت قرارات صائبة، وهناك قرارات جانبها الصواب اثرت في النشاط تأثيرا سلبيا ومباشرا، وقد يؤدي الى مشاكل عمالية ومالية تؤدي الى فشل هذا النشاط، ويترتب عليه خسارة الشركات المتعاقدة مع شركات التوصيل وخسارة المبادرين أصحاب شركات التوصيل والمطاعم والمتاجر الإلكترونية ومنصات المبيعات، وهي تقليص عدد المركبات لشركات التوصيل، مما يترتب عليه تقليص العمالة (سائقي التوصيل) في ظل نمو الطلب على خدمات التوصيل، الامر الذي يجعل الشركات تلجأ الى العمالة غير النظامية لحاجتها الماسة لسائقين لتوصيل منتجاتها الى عملائها، وعليه فقد ضمن العامل المخالف العمل عن طريق حاجة الشركات لسائقي التوصيل.













