أوزبكستان – 2030: أهمية البرنامج الحكومي الجديد في حياة الناس

هذا العام، لم يكن مشروع البرنامج الحكومي لعام 2025 مجرد مبادرة حكومية بل كان جهدًا تعاونيًا، تم صياغته من خلال مناقشات عامة وخبراء سنوية مكثفة قبل اعتماده رسميًا. وقد أجريت هذه المناقشات بنشاط في غرفتي البرلمان بين ممثلي الأحزاب السياسية ومجموعات العمال والشباب والمجتمعات المحلية. وتم جعل العملية شفافة للجمهور وتم تغطيتها على نطاق واسع من قبل وسائل الإعلام، مما يضمن أن يكون لكل شخص صوت في تشكيل مستقبل أمتنا.
لقد أدت مثل هذه المناقشات المفتوحة إلى زيادة المشاركة العامة وضمان المشاركة النشطة. وتم تنظيم أحداث لزيادة الوعي بالمبادرات الرئيسية الموضحة في البرنامج الحكومي وجمع ردود الفعل القيمة من المواطنين. ونتيجة لذلك، تم دمج حوالي 100 اقتراح مفاهيمي وأكثر من 1000 اقتراح تحريري من الجمهور والخبراء في الوثيقة النهائية.
والجدير بالذكر أن هذه المناقشات لم تقتصر على المشاركين المحليين. كما ساهم المجتمع الدولي والمواطنون الأوزبكيون المقيمون في الخارج، والذين يشكلون جزءًا لا يتجزأ من أمتنا، بآرائهم بشكل نشط، والتي تم أخذها في الاعتبار عند تحسين البرنامج. وقد ساعدتنا مدخلاتهم القيمة في إنشاء برنامج حكومي أكثر شمولاً وشمولاً.
تحسين جودة الحياة – أولوية قصوى
إن أحد الأهداف الأساسية للبرنامج الحكومي هو تحسين جودة حياة السكان، وضمان الاستدامة البيئية، وتنفيذ مبادئ “الاقتصاد الأخضر” على نطاق واسع. وسيتم اتخاذ التدابير الرئيسية التالية:
توسيع المساحات الخضراء: زراعة الأشجار على طول شوارع المدينة والأحياء المحلية من شأنه أن يخلق مناطق خضراء.
تحسين البنية الأساسية للنقل: تطوير ممرات المشاة والدراجات، وتعزيز وسائل النقل العام الصديقة للبيئة.
الحفاظ على المياه: تنفيذ استراتيجيات مبتكرة لاستخدام المياه، بما في ذلك حصاد مياه الأمطار وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي.
الاقتصاد الأخضر ومصادر الطاقة المتجددة
كجزء من تطوير الاقتصاد الأخضر، سيتم تجهيز 74.172 منشأة بألواح شمسية، لتوليد 785 ميغاواط إضافية من الطاقة. وعلاوة على ذلك، سيتم إنشاء محطات طاقة مائية صغيرة بسعة إجمالية تبلغ 225 ميغاواط. وتهدف هذه المبادرات إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 40٪.
الاقتصاد ومناخ الاستثمار
لضمان النمو الاقتصادي المستدام، يعطي البرنامج الأولوية لتحفيز إنتاج السلع الموجهة للتصدير، وجذب الاستثمار الأجنبي، ودمج المنتجات المحلية في الأسواق الدولية.
من المتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي 6% على الأقل في عام 2025، مع نمو صناعي بنسبة 6.1%، وخدمات السوق بنسبة 14.5%، والزراعة بنسبة 4.1%.
لتعزيز إمكانات التصدير، سيتم تقديم نظام دعم “شركة بشركة” لرواد الأعمال المحليين، لمساعدتهم في الوصول إلى الأسواق العالمية.
إصلاحات في التعليم والرعاية الصحية
يتضمن البرنامج الحكومي أيضًا إصلاحات جوهرية في التعليم والرعاية الصحية:
توسيع نطاق تغطية التعليم ما قبل المدرسي وإنشاء مراكز تعليمية متنقلة في المناطق النائية.
تطوير برنامج “بيئة تعليمية مواتية”، وإنشاء مواد تعليمية رقمية وفيديو متخصصة للأطفال الذين يدرسون في المنزل.
تطوير منصات التعليم عبر الإنترنت وتجهيز المدارس بالمختبرات الحديثة والمعدات الرياضية والآلات الموسيقية الوطنية.
– تحفيز المعلمين: سيحصل معلمو اللغة والأدب الأوزبكية الحاصلون على شهادات على زيادة في الرواتب بنسبة 50%، وسيتم توظيف 500 متخصص أجنبي في المدارس.
– التعليم الشامل: سيتم إنشاء مدارس تلبي معايير التعليم الشامل في كل منطقة ومدينة.
– المنح الدراسية للأسر ذات الدخل المنخفض: سيحصل 3500 طالب من الأسر المحرومة على منح للتعليم العالي.
– في قطاع الرعاية الصحية، ستشمل جهود التحديث:
– ترقية المرافق الطبية بمعدات حديثة وإنشاء مختبرات مركزية.
– تنفيذ نظام طوابير رقمية في المستشفيات لتحسين كفاءة الخدمات الطبية وإمكانية الوصول إليها.
– الحد من الفقر وزيادة فرص العمل
– سيتم إنشاء مراكز تدريب مهني جديدة للحد من الفقر وتزويد الشباب بالمهارات في المهن ذات الطلب المرتفع. بالإضافة إلى ذلك، ستخلق مشاريع الاستثمار فرص عمل جديدة، مما يزيد من دخول الأسر.
الاقتصاد الأخضر والمبادرات البيئية
سيتم توفير إعانات خاصة للأسر لتثبيت معدات موفرة للطاقة لتعزيز الاقتصاد الأخضر. وعلاوة على ذلك، سيتم تطوير 100 ألف هكتار من المساحات الخضراء في منطقة بحر الآرال، مما يساهم بشكل كبير في استعادة البيئة.
وتشمل المبادرات البيئية الأخرى:
زراعة 32 مليون شجرة فاكهة وزينة في 9452 حيًا.
زراعة 388 مليون زهرة وشجيرة على طول 5.8 مليون منزل و103778 شارعًا.
الخلاصة
يعمل برنامج الدولة لعام 2025 كخريطة طريق حاسمة للتنمية المستدامة في أوزبكستان. ويهدف إلى تحسين الرفاهة العامة والظروف البيئية. تم تصميم هذه المبادرات ليس فقط للجيل الحالي ولكن أيضًا لوضع أساس قوي للأجيال القادمة.
لذلك، نأمل أن يدعم كل مواطن هذه الإصلاحات ويشارك بنشاط في تنفيذها. إن مشاركة الجميع أمر بالغ الأهمية في ضمان نجاح هذه المبادرات وتشكيل مستقبل أوزبكستان.
إلدور تولياكوف
المدير التنفيذي لمركز استراتيجية التنمية