Featuredمقالات

يوم الأب..

بقلم عبدالمجيد المجالي

يحظى الأبناء بلقمة هانئة، وملابس جميلة، ومصروف يكفيهم ويزيد، من دون أن يعرف أحدهم كم يعاني الأب في سبيل توفير ذلك، كم يؤثرهم على نفسه التي تشتهي مثلما يشتهون، وكم يمتلئ قلبه بقهر الرجال بسبب سخافة أرباب العمل وتجبرهم عليه، لكنه يكظم غيظه ويتحمل حتى يعود لأولاده وفي يده طعام مما يشتهون، وحوائج مما يتخيرون !

هو المظلوم دائماً، ظلمناه في الحب، وظلمناه في الأدب، وظلمناه حين صغرنا أكتاف إيثاره الذي لا يختلف أبداً عن إيثار الأم، حتى أننا لا نتذكره في يومه كما نتذكر الأم في يومها، ورغم ذلك لم يُضبط متلبساً بحالة ظلم !

هو الحنية كلها، ملاذ الصغير ، وطن الكبير ، عكاز الأمهات، وفارس الخيل الأبيض في عين البنات، ذلك الذي يخرج عن طوره أحياناً ويُبكيك، ثم من رحمته يعود بعد لحظات ليَبكيك !

سلامٌ على الآباء، أولئك الذين لو لم ينتهِ الوحي لحسبناهم أنبياء !…….





زر الذهاب إلى الأعلى