Featuredالصين

 وزير الخارجية الصيني يؤكد أهمية احترام السيادة ورفض منطق القوة وتعزيز التعاون الأمني بين دول بريكس

أكد عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومدير مكتب لجنة الشؤون الخارجية المركزية، وانغ يي، أن التفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران مؤخرا يمثل فرصة لاستخلاص دروس مهمة بشأن إدارة الأزمات والصراعات الدولية، مشددا على ضرورة التمسك بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول وتعزيز مفهوم الأمن المشترك.

جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع مستشاري الأمن القومي والممثلين الساميين للأمن الوطني لدول مجموعة بريكس، الذي عقد في العاصمة الهندية نيودلهي يوم 23 يونيو 2026.

وقال وانغ يي إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا مؤخرا إلى مذكرة تفاهم تمثل المرحلة الأولى من التفاهمات بين الجانبين، مشيرا إلى أن الصراع الذي استمر لأكثر من مئة يوم ترك تأثيرات كبيرة على الأوضاع الإقليمية والدولية، وأفرز مجموعة من الدروس المهمة التي ينبغي للمجتمع الدولي الاستفادة منها.

 الالتزام بالقانون الدولي أساس معالجة الأزمات

وأوضح أن أول هذه الدروس يتمثل في أهمية التمسك بالقواعد الدولية، مؤكدا أن تسوية القضايا والأزمات الإقليمية والدولية يجب أن تستند إلى احترام القانون الدولي والالتزام بالقواعد المتعارف عليها دوليا.

وأضاف أن منطق القوة و”قانون الغاب” قد يحقق مكاسب مؤقتة، لكنه لا يمكن أن يشكل أساسا دائما أو مستداما للعلاقات الدولية.

اح وزير الخارجية الصيني يؤكد أهمية احترام السيادة ورفض منطق القوة وتعزيز التعاون الأمني بين دول بريكس

احترام سيادة الدول خط أحمر

وأشار وانغ يي إلى أن الدرس الثاني يتمثل في ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، مؤكدا أن التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو المساس بسلامة أراضيها يتعارض مع أبسط مبادئ العدالة الدولية.

وقال إن احترام السيادة الوطنية يجب أن يبقى قاعدة أساسية تحكم العلاقات بين الدول وتسهم في الحفاظ على الاستقرار الدولي.

الأمن المشترك بديلا عن الأمن الأحادي

وفي ما يتعلق بالدرس الثالث، شدد المسؤول الصيني على أهمية تبني رؤية جديدة للأمن تقوم على المصالح المشتركة والتعاون المتبادل، موضحا أن دول العالم أصبحت أكثر ترابطا من أي وقت مضى ضمن مجتمع ذي مستقبل مشترك.

وأضاف أن سعي أي دولة إلى تحقيق أمنها المطلق على حساب أمن الآخرين لن يؤدي إلا إلى نتائج عكسية ويزيد من حدة التوترات والصراعات.

 الحروب الحديثة تفرض تحديات جديدة

ولفت وانغ يي إلى أن الصراعات الأخيرة أظهرت بوضوح تصاعد أهمية أشكال الحروب غير التقليدية، وفي مقدمتها حروب المعلومات والهجمات السيبرانية، والتي باتت تلعب دورا متزايدا في النزاعات المعاصرة.

وأكد أن تداخل التهديدات الأمنية التقليدية وغير التقليدية يستدعي تعزيز الحوار والتعاون بين دول مجموعة بريكس في المجالات الأمنية، بما يمكنها من التعامل بصورة أكثر فاعلية مع التحديات المتنامية التي يشهدها العالم.

 دعوة لتعزيز التنسيق داخل بريكس

واختتم وانغ يي كلمته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تفرض على دول بريكس توسيع آفاق التعاون والتنسيق الأمني، بما يسهم في دعم الاستقرار الدولي وتعزيز الأمن الجماعي في مواجهة التحديات المتسارعة التي يشهدها النظام العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى