Featuredمنوعات

شاهد…إعصار “إيداليا” يضرب سواحل ولاية فلوريدا الأمريكية وسط تحذيرات بتداعيات “كارثية”

ضرب الإعصار إيداليا شمال غرب فلوريدا بصفته عاصفة “في غاية الخطورة” من الفئة الثالثة الاربعاء مصحوبًا برياح عاتية تصل سرعتها إلى 205 كلم في الساعة، مع التحذير من آثار كارثية جراء الأمطار الغزيرة التي يحملها.

ووصفت سلطات الولاية الجنوبية إيداليا بأنه ظاهرة نادرة الحدوث في منطقة الساحل الشمالي الغربي بفلوريدا وأمرت بعمليات إجلاء واسعة.

وأفاد المركز الوطني الأميركي للأعاصير بأن إيداليا الذي اجتاح غرب كوبا في وقت سابق اشتد ليصبح من الفئة الرابعة على مقياس من خمس فئات عند الساعة 05,00 بتوقيت المنطقة الشرقية (09,00 ت غ) مع وصوله إلى اليابسة حوالي الساعة 7,45 (11,45 ت غ) في منطقة بيغ بيند بفلوريدا.

خلافا لمعظم المناطق الساحلية الأخرى في الولاية، لا توجد جزر قبالة بيغ بيند على طول خليج المكسيك، يمكن أن تشكل مصدات له.

وقال حاكم الولاية رون ديسانتيس متوجهًا إلى من يرفضون مغادرة منازلهم إن هذا الاعصار “قوي وإذا كنت في الداخل عليكم الاحتماء حتى عبوره”. وأضاف أنه يتوقع أن يخلف الإعصار الكثير من الحطام ويتسبب بانقطاع الكهرباء.

وانقطعت الكهرباء عن أكثر من 144 ألف منزل في فلوريدا صباحًا، وفقا لموقع التتبع “باور اوتدج يو اس”.

وقال المركز الوطني للأعاصير إن عين الاعصار وصلت إلى اليابسة قرب كيتون بيتش، وحذر من احتمال ارتفاع المياه الى مستويات تراوح بين ثلاثة وخمسة أمتار وأن تهطل أمطار شديدة الغزارة قد تصل إلى 30 سنتمترًا.

وأضاف أنه “بينما يفترض بأن يضعف الإعصار بعد وصوله إلى البر، فإنه يرجّح بأن يقوى مع تحرّكه باتجاه جنوب جورجيا وقرب ساحل جورجيا أو جنوب كارولاينا الجنوبية في وقت متأخر” الأربعاء.

وقالت رئيسة الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ ديان كريسويل “قلة من الناس يمكنهم النجاة إذا كانوا على مسار عاصفة ساحلية كبيرة، وستكون هذه العاصفة مميتة ما لم نبتعد عن مسارها ونأخذها على محمل الجد”.

وفي بلدة ستينهاتشي الساحلية الصغيرة، قال الطالب روبرت براينت بعد الاستعداد للمغادرة مع هرّتيه وكلبه باتّجاه المناطق الداخلية لفرانس برس

“نأمل أن يمر فوقنا وأن يحمل بعض الرياح فقط . لكن علينا الاستعداد للأسوأ”.

وأكد شخص آخر يقطن ستينهاتشي ويدعى جون بول نوهيلج (71 عاما) لوكالة فرانس برس الثلاثاء أنه سيلازم مكانه رغم أمر الإخلاء.

وقال “عندما يعيش المرء على مسافة قريبة من المياه، فعليه أن يتوقع أن يتعرّض للبلل من فترة إلى أخرى”، مقللا من أهمية المخاطر.

وعبرت السلطات عن قلق مما قد تتعرض له مدينتا تامبا وسانت بيترسبرغ اللتان تعدان أكثر من ثلاثة ملايين نسمة.

وقال رئيس بلدية تالاهاسي جون دايلي الأربعاء لبرنامج “توداي” على شبكة إن بي سي “وقت الإخلاء ولى. حان الوقت للاحتماء في المكان”.

حضّت السلطات المقيمين في المناطق المشمولة بأوامر الإخلاء في 23 مقاطعة على طول ساحل خليج فلوريدا على المغادرة والتوجّه إلى الملاجئ أو الفنادق المخصصة لإيوائهم.

وأشار خبراء الأرصاد أيضا إلى ظاهرة “القمر العملاق” التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة المد ليصبح فوق المعدلات الطبيعية في وقت يضرب إيداليا السواحل.

قُتل 150 شخصا على الأقل العام الماضي عندما ضرب الإعصار إيان من الفئة الرابعة ساحل فلوريدا الغربي، متسببا برفع منسوب مياه المحيط وبرياح عاتية أسقطت جسورا وجرفت أبنية.

وتحسبًا لوصول إيداليا، تم إغلاق مطار تامبا الدولي والمطارات الإقليمية الأخرى في حين تأثرت الرحلات الجوية على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة مع تحرك الإعصار فرانكلين، في المحيط الأطلسي.

وأُغلقت العديد من موانئ فلوريدا أمام حركة السفن اعتبارا من مساء الثلاثاء، وفقا لخفر السواحل الأميركي.

في كوبا، أدى الإعصار إلى هطول أمطار غزيرة في عدة مناطق بما فيها أجزاء من العاصمة هافانا وأغرقت نحو 200 ألف شخص في الظلام لكن من دون تسجيل قتلى.

تحرّكت العاصفة بعد ذلك إلى الخليج الذي يقول علماء إنه يشهد “موجة حر بحرية” ما زاد من قوة الرياح المصاحبة لإيداليا.

وحذّر علماء من أن العواصف باتت أكثر قوّة فيما ترتفع درجات الحرارة في العالم نتيجة التغير المناخي.





زر الذهاب إلى الأعلى