Featuredاخبار محلية

بحر الكويت يزدان بقوارب الصيد والنزهة.. مجدَّداً

في أول يوم من تطبيق قرار السماح لقوارب الصيد والنزهة بالإبحار نهاراً في المياه الكويتية، عادت الحركة تدريجياً إلى المسنات والواجهات البحرية، مع انطلاق القوارب منذ الساعات الأولى للصباح ضمن مناطق محددة وخريطة بحرية واضحة، وفي إطار زمني يبدأ من السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً، وسط رقابة مباشرة من الإدارة العامة لخفر السواحل لضمان أمن وسلامة المواطنين والمقيمين.

وجاءت عودة الإبحار النهاري بعد فترة توقف ارتبطت بمتطلبات السلامة والظروف الراهنة، لتفتح المجال مجدداً أمام هواة الصيد وعشاق البحر والنزهات البحرية، مع التأكيد على أن السماح لا يعني الإبحار المفتوح، بل التحرك داخل نطاقات محددة وبما ينسجم مع التعليمات المنظمة للملاحة البحرية.

ولم يكن قرار السماح للمواطنين والمقيمين باستخدام المجال البحري خلال فترات معينة إلا بعد متابعة وتدقيق، إذ قال المقدم بحري عبدالعزيز حيدر في تصريح لتلفزيون الكويت إنه جاء بناء على دراسة حثيثة من الإدارة العامة لخفر السواحل، ووفقاً للوضع الراهن، موضحاً أن الإدارة نشرت خرائط تبين الأماكن المسموح بالوجود فيها، والتي تبدأ من منطقة أبراج الكويت بخط مستقيم إلى جزيرة فيلكا، ثم من فيلكا بخط مستقيم إلى جزيرة كبر، ومنها إلى جزيرة أم المرادم نزولاً إلى الخيران، مشيراً إلى أن هذه المنطقة الخضراء هي النطاق البحري المسموح بالوجود فيه خلال فترة السماح.

وارتبطت عودة الإبحار بضوابط تضمن السلامة، فقد دعت رئيسة مركز جالبوت الخيران بخفر السواحل الملازم أول أشواق حمود جميع، في تصريح لتلفزيون الكويت مرتادي البحر إلى الالتزام بقوانين وتعليمات الإدارة العامة لخفر السواحل، مؤكدة أنه لا مانع من الاستمتاع بالبحر وممارسة الهوايات البحرية، سواء الصيد أو التنزه أو السباحة، لكن ضمن الضوابط المحددة وبما يحفظ سلامة الجميع.

وشددت حمود على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة، وفي مقدمتها الوجود في مسنة آمنة لتجنب الإصابات أو أي حوادث قد تقع على المسنات، إلى جانب ضرورة توافر معدات السلامة في القطعة البحرية، وتشمل سترة النجاة ومطفأة الحريق والأضواء الملاحية.

وفي السياق ذاته، أوضح المفتش البحري نايف سلطان محمد أن فرق خفر السواحل تقوم بفحص القطعة البحرية قبل الإبحار، والتأكد من الرقم الرسمي ورخصة مالك القطعة البحرية، على أن يكون هو المالك، إضافة إلى التحقق من توافر معدات السلامة اللازمة، متمنياً من مرتادي البحر أن يكونوا على وعي كامل بالقوانين والتعليمات المنظمة.

ومع بدء السماح، بدت ملامح الفرح واضحة على هواة الصيد وعشاق النزهات البحرية، الذين استقبلوا القرار بارتياح بعد فترة توقف، مؤكدين أن العودة إلى البحر تمثل لهم متنفساً مهماً وارتباطاً قديماً لا ينقطع مع البحر، سواء من خلال رحلات الحداق أو النزهات العائلية إلى الجزر.

وعبر عدد من المواطنين عن سعادتهم بالعودة إلى البحر، موجهين الشكر إلى رجال خفر السواحل على دورهم في التأكد من القوارب والاشتراطات قبل الإبحار، ومشيرين إلى أن فترة التوقف السابقة كانت من أجل سلامتهم، وأن الالتزام بالتعليمات هو الطريق الأمثل للاستمتاع بالبحر دون تعريض الأرواح أو الممتلكات للخطر.

وقال مواطنون إن عودتهم إلى البحر بعد فترة التوقف حملت شعوراً خاصاً، خصوصاً لدى محبي الحداق والنزهات البحرية، مؤكدين أن وجود خفر السواحل وتنظيم عملية الإبحار يمنح مرتادي البحر طمأنينة أكبر، ويجعل الرحلات أكثر أماناً وتنظيماً.

وتابع المواطنون بالقول: إن البحر متنفسنا.. وإجراءات «خفر السواحل» تُطمئننا.

وتتنوع الرحلات البحرية التي عادت تدريجياً مع القرار بين رحلات الصيد والحداق، والنزهات إلى الجزر، والرحلات العائلية على اليخوت والقوارب، حيث تبدأ أسعار بعض رحلات الحداق من نحو 40 ديناراً، مع توفير الخيوط والطعوم والصنارات، بينما تتراوح أسعار رحلات النزهة بين 50 و150 ديناراً، بحسب مدة البقاء في البحر أو الجزر، ونوعية الخدمات المقدمة، وحجم القارب أو اليخت المستخدم.

وكانت الإدارة العامة لخفر السواحل قد أعلنت السماح لقوارب الصيد والنزهة بالإبحار نهاراً من الساعة السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً، اعتباراً من يوم الجمعة الموافق 24 أبريل 2026، وذلك بعد تقييم الأوضاع الراهنة، وبما يحقق التوازن بين إتاحة المجال أمام هواة البحر لممارسة أنشطتهم، والمحافظة في الوقت ذاته على أمن وسلامة الملاحة البحرية في البلاد.

وبين فرحة العودة والتنظيم الميداني، بدا اليوم الأول للسماح بالإبحار النهاري مؤشراً على عودة منظمة إلى البحر، تقوم على فتح المجال أمام المواطنين والمقيمين للاستمتاع بالأنشطة البحرية، مقابل الالتزام بالخرائط والتعليمات ومعدات السلامة، بما يضمن أن تبقى متعة البحر مرتبطة دائماً بالأمان والمسؤولية.

القبس

 

زر الذهاب إلى الأعلى