Featuredاقتصاد

الكويت تقود تعافي إنتاج «أوبك»

سجلت الكويت أحد أكبر معدلات التعافي في إنتاج النفط بين دول تحالف «أوبك+» خلال يونيو الماضي، بالتزامن مع ارتفاع إنتاج التحالف للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الإيرانية، في وقت خفضت فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للعام الثالث على التوالي، مع الإبقاء على نظرة أكثر تفاؤلاً لعام 2027.

خفض التوقعات

وبحسب التقرير الشهري الصادر عن «أوبك»، خفضت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 800 ألف برميل يومياً، مقارنة بمليون برميل يومياً في تقرير يونيو، ليصل إجمالي الطلب المتوقع إلى 105.94 ملايين برميل يومياً.

وفي المقابل، رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب العالمي في عام 2027 بمقدار 200 ألف برميل يومياً إلى 1.9 مليون برميل يومياً، ليبلغ إجمالي الطلب المتوقع 107.88 ملايين برميل يومياً.

كما توقعت أن يأتي معظم نمو الطلب خلال العام المقبل من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بواقع 1.7 مليون برميل يومياً، مقابل نحو 300 ألف برميل يومياً فقط في الدول الأعضاء بالمنظمة.

تعافي الإنتاج

وأظهر التقرير أن إنتاج الدول المشاركة في اتفاق التعاون ضمن تحالف «أوبك+» ارتفع خلال يونيو للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الإيرانية نهاية فبراير الماضي، ليزيد بنحو 3 ملايين برميل يومياً على أساس شهري، مسجلاً 36.28 مليون برميل يومياً وفق المصادر الثانوية التي تعتمدها المنظمة.

وجاءت الزيادة بالكامل من الدول الأعضاء في «أوبك»، بعدما عوضت انخفاضاً بلغ 51 ألف برميل يومياً في إنتاج الدول المشاركة من خارج المنظمة.

وسجلت الكويت والعراق مؤشرات قوية على التعافي، إذ ارتفع إنتاج الكويت بنحو 880 ألف برميل يومياً، فيما زاد إنتاج العراق بنحو 446 ألف برميل يومياً خلال يونيو، بعدما كان البلدان من أكثر المنتجين تأثراً بالحرب الإيرانية. كما ارتفع إنتاج إيران بنحو 155 ألف برميل يومياً ليصل إلى 2.44 مليون برميل يومياً.

وفي الوقت نفسه، أبلغت الإمارات المنظمة بارتفاع إنتاجها إلى 3.8 ملايين برميل يومياً خلال يونيو، بزيادة بلغت 1.71 مليون برميل يومياً مقارنة بشهر مايو.

هرمز والأسواق

وجاءت هذه التطورات بعدما توصلت الولايات المتحدة وإيران منتصف الشهر الماضي إلى اتفاق مبدئي لوقف الأعمال العدائية والسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، قبل أن تعلن طهران مطلع الأسبوع الجاري إعادة إغلاق الممر الحيوي أمام شحنات الطاقة.

كما تضمن الاتفاق المبدئي السماح لإيران بتصدير النفط الخام لمدة 60 يوماً، إلا أن مسؤولاً أمريكياً أكد قبل أيام أن تصريح بيع النفط سيُلغى بعد تقارير تحدثت عن استهداف ناقلات نفطية بقذائف في مضيق هرمز.

مخاطر مستمرة

وشهدت الأيام الأخيرة تبادلاً للضربات بين واشنطن وطهران وسط تضارب في التصريحات بشأن وضع الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي أعاد المخاوف إلى أسواق الطاقة، ودفع خام برنت إلى الارتفاع بنحو %3 في أحدث تداولاته متجاوزاً مستوى 78 دولاراً للبرميل، بعدما اقترب في وقت سابق من الجلسة من حاجز 80 دولاراً للبرميل.

القبس

زر الذهاب إلى الأعلى