
جاءت الكويت في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث إجمالي استهلاك الفرد للطاقة خلال 2025، وفق أحدث بيانات المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية 2026، الصادرة عن معهد الطاقة في تصنيف تصدرته آيسلندا وقطر وسنغافورة.
ويعكس تصدر الكويت والمحيط الخليجي قائمة الدول الأكثر استهلاكاً للطاقة على مستوى الفرد الثقل الصناعي والبترولي الذي تتمتع به هذه الدول.
وتبرز الكويت ودول الخليج بصورة واضحة في هذا التصنيف، إذ يرتبط ارتفاع استهلاك الفرد للطاقة في المنطقة بوجود قطاعات ضخمة لإنتاج النفط والغاز والصناعات المرتبطة بهما، فضلاً عن ارتفاع الطلب المحلي على الطاقة.
وكشفت البيانات تفاوتاً كبيراً في مستويات استهلاك الطاقة بين الاقتصادات الكبرى ذات مستويات التصنيع والاستهلاك المرتفعة والدول ذات الكثافة السكانية العالية والدول النامية، لا سيما بين الولايات المتحدة والهند.
مستوى رفاهية
وتشير بيانات 2025 إلى أن ارتفاع استهلاك الفرد للطاقة لا يمكن تفسيره ببساطة باعتباره مؤشراً على مستوى رفاهية السكان أو حجم الاستهلاك الشخصي المباشر، فالمؤشر يتأثر بمجموعة عوامل واسعة اقتصادياً وإنتاجياً، بينها حجم القاعدة الصناعية، وهيكل الاقتصاد، وإنتاج النفط والغاز، وعمليات التكرير والمعالجة، والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ومصادر الطاقة المتاحة وحجم الطلب عليها.
أكبر الدول
ووفقاً لبيانات المراجعة الإحصائية لـ «الطاقة العالمية 2026»، جاءت الدول السبع الأولى عالمياً من حيث إجمالي استهلاك الفرد للطاقة خلال 2025 على النحو التالي:
1 – آيسلندا:
تصدرت آيسلندا التصنيف بمعدل 744.9 جيجاجول للفرد عام 2025. وتأتي إمدادات الكهرباء في البلاد بالكامل تقريباً من مصادر الطاقة الكهرومائية والطاقة الحرارية الأرضية، في حين تسهم الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما في ذلك صناعة صهر الألومنيوم، في رفع إجمالي الطلب على الطاقة.
2 – قطر:
جاءت قطر في المرتبة الثانية عالمياً، بإجمالي استهلاك 717.3 جيجاجول للفرد. ويشكل قطاع الغاز الطبيعي الضخم في البلاد أحد العوامل الرئيسية وراء هذا المستوى المرتفع، إذ تنتج قطر كميات كبيرة من الغاز الطبيعي وتقوم بتسييله وتصديره على نطاق واسع، في ظل عدد سكان صغير نسبياً مقارنة بحجم قطاع الطاقة لديها.
3 – سنغافورة:
احتلت سنغافورة المرتبة الثالثة بـ 627.8 جيجاجول للفرد. وتجمع الدولة-المدينة بين عدد سكان صغير وقطاع صناعي كثيف الاستهلاك للطاقة، إلى جانب وجود مرافق ضخمة لتكرير النفط والصناعات البتروكيماوية، ما يرفع إجمالي استهلاك الطاقة مقارنة بحجم السكان.
4 – الإمارات:
حصلت الإمارات على المرتبة الرابعة عالمياً، بإجمالي استهلاك 463.2 جيجاجول للفرد. ويعكس هذا المستوى المرتفع طبيعة الاقتصاد كثيف الاستهلاك للطاقة، إلى جانب الدور الكبير لقطاع النفط والغاز والصناعات المرتبطة به، فضلاً عن العدد السكاني المحدود نسبياً مقارنة بحجم النشاط الاقتصادي وإنتاج الطاقة.
5 – الكويت:
حلت الكويت في المرتبة الخامسة عالمياً، مسجلة 377.5 جيجاجول من استهلاك الفرد للطاقة. ويأتي هذا المستوى المرتفع في ظل المكانة الكبيرة التي يحتلها قطاع النفط والغاز في الاقتصاد الكويتي، إلى جانب ارتفاع الطلب المحلي على الطاقة.
وتضع هذه النتيجة الكويت ضمن مجموعة محدودة من الدول التي تسجل أعلى مستويات استخدام الفرد للطاقة عالمياً، إلى جانب عدد من دول الخليج والدول ذات الاقتصادات المرتبطة بصورة وثيقة بإنتاج الطاقة والصناعات كثيفة الاستهلاك لها.
6 – ترينيداد وتوباغو:
تصنف ترينيداد وتوباغو في المرتبة السادسة، بإجمالي استهلاك 358.2 جيجاجول للفرد. وتُعد الدولة من الاقتصادات الصغيرة التي تلعب فيها عمليات إنتاج الطاقة ومعالجتها دوراً مهماً، وهو ما ينعكس على مستوى استخدام الطاقة عند احتسابها على أساس نصيب الفرد.
7 – السعودية:
اختتمت السعودية قائمة الدول السبع الأولى، مسجلة 347.9 جيجاجول للفرد. تصدرت الولايات المتحدة المرتبة العاشرة عالمياً حيث إجمالي استهلاك الفرد للطاقة خلال 2025 بإجمالي 270.2 جيجاجول للفرد، خلف كندا التي سجلت 300.4 جيجاجول للفرد.
ورغم أن الولايات المتحدة تأتي بعد عدد من الدول في تصنيف استهلاك الفرد للطاقة، فإن الفارق بينها وبين الهند يظل كبيراً للغاية، إذ يبلغ نصيب الفرد الأميركي نحو 10 أضعاف نظيره الهندي، في المقابل، تسجل الهند مستوى أقل بكثير، بإجمالي 27 جيجاجول للفرد 2025، ما يضعها خارج قائمة الدول الـ 40 الأولى عالمياً.
فمع أن الهند تُعد من أكبر الاقتصادات وأكثر الدول سكاناً في العالم، فإن احتياجاتها من الطاقة موزعة على قاعدة سكانية ضخمة، ما يؤدي إلى انخفاض نصيب الفرد مقارنة بالدول ذات الاقتصادات الأصغر والأكثر كثافة في استخدام الطاقة.
كما يعكس انخفاض استهلاك الفرد للطاقة في الهند اختلاف هيكل الاقتصاد ومستويات التصنيع واستخدام الطاقة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، إلى جانب الفوارق الكبيرة في أنماط النقل والاستهلاك ومستويات الدخل والبنية التحتية للطاقة.
الراي












