Featuredاخبار محلية

«التجارة» تصدر لائحة جديدة لتنظيم المنصات الالكترونية

أصدر وزير التجارة والصناعة أسامة بودي قرارا بشأن إصدار تنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطة لعرض المنتجات وطلبها وتوصيلها للمستهلكين.

وقالت المذكرة التفسيرية للائحة إن التطبيق العملي كشف عن اختلال متنام في التوازن بين المنصات الإلكترونية والعملاء من المطاعم والمقاهي والأغذية الجاهزة، بات يهدد استقرار هذا القطاع الحيوي واستدامته.

وأشارت أن المنصات الكبرى أصبحت المنفذ الرئيس – وقد يكون الوحيد عمليا – لوصول هذه المنشآت إلى المستهلكين، وأصبح العميل، لا سيما أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، طرفا أضعف يقبل شروط المنصة اضطرارا، فيقترب رضاه من الإذعان لا من التراضي الحر المتكافئ.

وأكدت المذكرة التفسيرية «بلغت العمولات والرسوم التي تتقاضاها بعض المنصات مستويات مرتفعة أثقلت كاهل القطاع، حتى غدت تلتهم جانبا كبيرا من هوامش أرباح المنشآت، وأصبح عدد منها في مواجهة ضغوط مالية متصاعدة تهدد استمراره، وكثيرا ما ينعكس أثر هذه الأعباء على السعر النهائي الذي يتحمله المستهلك، فإن أثر ذلك لا يقف عند حد تلك المنشآت، بل يمتد إلى المستهلك وإلى استقرار الأسعار في السوق، بما يجعل التدخل التنظيمي مقتضى للمصلحة العامة».

ولفتت إلى أن هدف هذه اللائحة يكمن في حماية المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها ركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني وقاعدة عريضة لتوليد فرص العمل وتنويع مصادر الدخل، بما يتسق مع توجه الدولة في دعم هذا القطاع تحقيقا لرؤية الكويت 2035. ذلك أن هذه المشروعات هي الأشد تأثرا باختلال التوازن في العلاقة مع المنصات، إذ لا تملك من القوة التفاوضية ما يمكنها من مواجهة ما قد يفرض عليها من رسوم وشروط، فتقبلها اضطرارا حفاظا على بقائها في السوق، حتى تلتهم تلك الأعباء جانبا من هامش ربحها الضيق.

وأكد القرار الوزاري الخاص في إصدار اللائحة التنفيذية أنه يجب على كل شركة مرخص لها بإطلاق وتشغيل منصة إلكترونية وسيطة لعرض المنتجات وطلبها وتوصيلها للمستهلكين توفيق أوضاعها وفقا لأحكام اللائحة المرفقة بهذا القرار، وذلك بتعديل نشاط الترخيص ليكون إدارة خدمات التوصيل عبر المنصات الإلكترونية وفقا للتصنيف الدولي المعتمد رقم 532013 لهذا النشاط بوصفه نشاط وساطة رقمية في قطاع أنشطة الخدمات الإدارية ودعم الأعمال والخدمات المتصلة بها، وذلك قبل الأول من سبتمبر 2026.

لائحة التنظيم

وفيما يلي، أهم ماجاء في لائحة تنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطة لعرض المنتجات وطلبها وتوصيلها للمستهلكين:

أكدت اللائحة أنه لا يجوز أن يحظر كمزود الخدمة أو الامتناع عن التعاقد مع أي عميل، أو إنهاء التعاقد معه، أو تقييد التعامل معه كلياً أو جزئياً، دون مبرر موضوعي مشروع ومعلن له، ويقع باطلاً كل ما يخالف ذلك. ويُعد امتناعاً غير مشروع اتخاذ الالتزام بالحدود القصوى للعمولات المقررة في هذه اللائحة ذريعة لرفض التعاقد أو إنهائه أو تقييد التعامل.

ويلتزم مزود الخدمة بالآتي:

1 – تزويد العميل بناء على طلبه ببيانات إحصائية مجمعة عن الطلبات الواردة على منتجاته عبر المنصة، بما يمكنه من فهم خصائص المستهلكين دون الكشف عن هوية أي منهم، على أن تقتصر على الجنس والفئة العمرية والمنطقة السكنية وما في حكمها من بيانات عامة، وذلك خلال مدة لا تجاوز أسبوعاً واحداً من تاريخ تقديم الطلب، وبما لا يخل بأحكام حماية البيانات الشخصية وسريتها ولا تعد هذه البيانات خدمة إضافية على العميل تستحق رسوماً وإنما تعتبر حقاً أصيلاً للعميل يلتزم مزود الخدمة بتمكينه منها.

2 – تعد السلوكيات التالية مخالفة صريحة لأحكام هذه اللائحة: استخدام أي آليات تقنية أو خوارزميات يكون من شأنها إحداث تمييز غير عادل أو مفاضلة غير مشروعة بين العملاء، أو تفضيل عميل على حساب آخر لغايات احتكارية، أو الإضرار بهم.

3 – فرض أي شروط تعاقدية خارج نطاق العقد الموقع أو محاولة فرض أي رسوم أو خصومات غير منصوص عليها في العقد ولائحة الخدمات من دون موافقة كتابية مسبقة من العميل.

– أن يفصح للمستهلك بوضوح في المنصة عن العملاء الذين يكون ظهورهم في موضع مميز أو في أعلى الترتيب أو في قوائم العرض ناتجا عن مبلغ مدفوع، ويكون ذلك بوسم ظاهر مجاور لها – كعبارة «إعلان» أو «مدفوع» أو «برعاية» أو ما في معناها – يمكن المستهلك من تمييزها عن الترتيب الطبيعي القائم على الجودة أو الإقبال أو تفضيلاته الشخصية. ولا يجوز أن تعرض أي إشارة أو وسم يوحي للمستهلك بأن العميل أو المنتج حاصل على مرتبة أو تقييم أو رواج معين – وذلك على سبيل المثال لا الحصر: عبارات «الأكثر مبيعا»، و«الأعلى تقييما»، و«الأكثر رواجا»، و «رائج في منطقتك»، و«استثنائي» أو ما في معناها – ما لم تكن قائمة على معيار حقيقي وموضوعي يستند إلى بيانات فعلية كالمبيعات أو تقييمات المستهلكين، فإن كان ظهورها مقابل مبلغ مدفوع وجب الإفصاح عن ذلك صراحة. ولا يجوز عرض الظهور المدفوع بصورة توهم المستهلك بخلاف حقيقته، وأن يوفر للمستهلك بيانا واضحا يسهل الوصول إليه عن العوامل المؤثرة في ترتيب القوائم وظهورها، يشمل العوامل الطبيعية والترتيبات التجارية المدفوعة على حد سواء، دون الإفصاح عن الخوارزميات أو الأسرار التجارية أو المعلومات التي من شأنها الإضرار بالأمن السيبراني أو بحقوق الملكية الفكرية للعميل.

الحد الأقصى للعمولة ورسم التوصيل

لا يجوز أن يتجاوز مجموع ما يتقاضاه مزود الخدمة من العميل من عمولة ومقابل مالي عن خدماته – أيا كان مسماه أو أساس احتسابه، وبما في ذلك ما يتقاضاه مقابل الإعلان أو الترويج أو الظهور المميز أو المدفوع أو أولوية الترتيب أو أي خدمة ترويجية مماثلة أيا كانت صورتها، وما يتقاضاه من العميل مقابل خدمة التوصيل التي يوفرها – نسبة %17 من قيمة إجمالي الطلب قبل احتساب رسم التوصيل المستحق من المستهلك، وذلك على كل طلب على حدة. فإذا تولى العميل توصيل الطلب بنفسه أو بمندوبيه أو بوسائله الخاصة، فلا يجوز أن يتجاوز مجموع ما يتقاضاه منه مزود الخدمة نسبة %10 من قيمة إجمالي الطلب قبل احتساب رسم التوصيل المستحق من المستهلك، وذلك على كل طلب على حدة.

ولا يجوز لمزود الخدمة إلزام العميل باستعمال خدمة التوصيل التي يوفرها، أو منعه من توصيل طلباته بنفسه أو بوسائله الخاصة، أو تعليق عرض منتجاته على المنصة على قبوله خدمة التوصيل، أو ترتيب أي أثر – مباشر أو غير مباشر – يضر به بسبب اختياره التوصيل الذاتي.

رسم التوصيل

يتحمل المستهلك وحده رسم توصيل الطلب إليه على ألا يتجاوز دينارا كويتيا واحدا عن كل طلب، ولا يجوز لمزود الخدمة استيفاء أي مبلغ يجاوز هذا الحد تحت أي مسمى. وإذا تولى العميل توصيل الطلب بمندوبيه أو بوسائله الخاصة، استحق رسم التوصيل كاملا، ولا يجوز لمزود الخدمة اقتضاؤه أو الاحتفاظ به.

القبس

زر الذهاب إلى الأعلى