أعربت شركات تكرير النفط اليابانية عن أملها في عودة عمليات شحن وتعيين حصصها من النفط الخام الشرق أوسطي محدد المدة (التعاقدي) إلى مستوياتها الطبيعية طوال الربع الثالث من العام.
وذكرت وكالة « ستاندرد اند بورز» في تقرير حديث أن هذه الشركات تتوقع تعافي إجمالي واردات البلاد من الخام بشكل كامل بحلول شهر أغسطس.
وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية في 30 يونيو، استوردت اليابان 1.48 مليون برميل يومياً من الخام في مايو، مسجلة تراجعاً 38.4 % .
وجاء هذا التراجع إثر تعذر وصول الشحنات التعاقدية لعدة خامات من منطقة الخليج العربي.
وانتعشت شحنات شهر مايو بشكل ملحوظ مقارنة بالمستوى القياسي المنخفض المسجل في أبريل والبالغ 853329 برميلاً يومياً، إذ تضاعفت الشحنات القادمة من الإمارات والتي تفادت المرور عبر مضيق هرمز على أساس شهري.
وبحسب بيانات «إس آند بي»، تحتل الكويت المرتبة الرابعة كأكبر مصدّر للنفط الخام إلى اليابان خلال الفترة من يناير إلى مايو من 2026، متقدمة على قوى نفطية أخرى، لتثبت مكانتها الإستراتيجية في سوق الطاقة الياباني بعد كل من السعودية والإمارات والولايات المتحدة.
ودفع التفاؤل المتزايد بشأن محادثات السلام الأميركية الإيرانية والاحتمالات القائمة لعودة حركة ناقلات النفط إلى طبيعتها في الخليج العربي شركات التكرير في شرق آسيا إلى إعادة تقييم خططها لشراء النفط الخام من الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة أن واردات خام «مربان» بلغت نحو 488,000 برميل يومياً خلال المدة من يناير 2025 إلى أبريل 2026، مما يجعله أكبر خام منفرد في سلة واردات اللقيم اليابانية. كما بلغ متوسط كميات «مزيج داس» الواردة نحو 385000 برميل يومياً، مما يؤكد أيضاً الأهمية الكبيرة لهذا الخام الخفيف القادم من أبوظبي في هيكلية التكرير اليابانية.
ويسهم تسعير النفط أيضاً في دعم هذا التحول، إذ أشار التجار إلى أن الفارق السعري الفوري بين خامي دبي وبرنت قد تحول إلى خصم، مما أدى إلى تحسين الجدوى الاقتصادية النسبية لخام الشرق الأوسط مقابل الخامات المرتبطة بخام برنت.
وقيمت «بلاتس» خام دبي النقدي بمتوسط خصم بلغ 4.38 دولار للبرميل مقارنة بخام برنت النقدي (Mo1) القياسي الخفيف في يونيو، انخفاضاً من متوسط مايو البالغ سالب 88 سنتاً للبرميل، ومن متوسط الربع الأول البالغ 9.04 دولار للبرميل.
الراي

