ابتداء من الغد (الجمعة) ستباشر الهيئة العامة للقوى العاملة تطبيق السماح المؤقت بانتقال الأيدي العاملة المستقدمة على القطاعات المحظورة إلى خارج قطاعاتها، وذلك لمدة شهرين من 1 مايو الجاري حتى 30 يونيو المقبل، وفق القرار الوزاري 2 لسنة 2026، في خطوة تستهدف منح سوق العمل مرونة مرحلية لمعالجة احتياجاته الحالية، وتنظيم انتقال العمالة وفق ضوابط تحفظ العلاقة بين أطراف العمل.
ويأتي تطبيق القرار، الذي أصدره النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للقوى العاملة الشيخ فهد اليوسف، ليشمل قطاعات «الزراعة» و«الرعي» و«الصناعة» و«الصيد» و«العقود الحكومية» و«المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، على أن يتم تقديم طلبات التحويل عبر خدمة «أسهل شركات»، وبموافقة صاحب العمل الأصلي المسجلة عليه العمالة شرطاً أساسياً لاستكمال الإجراءات.
قرار تنظيمي
في هذا السياق، أكد نائب مدير الهيئة العامة للقوى العاملة لشؤون العمالة ناصر المطيري لـ القبس، أن فتح التحويل من القطاعات المحظورة إلى خارجها، يأتي ضمن توجه الهيئة لتطوير وتنظيم سوق العمل بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والظروف الحالية، ويسهم في تقليص أثر الارتفاع الملحوظ في تكلفة استقدام العمالة من الخارج.
وأوضح المطيري أن القطاعات المحظورة المشمولة بالقرار هي: «الزراعة، والرعي، والصناعة، والصيد، والعقود الحكومية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة»، مبيناً أن هذه الأنشطة ذات طبيعة متخصصة في مجالاتها، وأن الحظر السابق لم يكن حظراً نهائياً، بل كان تنظيماً لانتقال الأيدي العاملة، بحيث يكون انتقالها من داخل القطاع إلى القطاع نفسه، حفاظاً على استقرار هذه الأنشطة وعدم إفراغها من العمالة المتخصصة.
وختم بأن القرار الجديد يفتح المجال، خلال مدة محددة، أمام انتقال العمالة من هذه القطاعات إلى خارجها، وفق ضوابط واضحة، وبما يحقق مرونة أكبر في إعادة توزيع العمالة داخل السوق المحلي، لافتاً إلى أن هذا الإجراء جاء بعد دراسة للظروف الراهنة والتحديات القائمة، وفي مقدمتها ارتفاع كلفة الاستقدام والحاجة إلى معالجات عملية تساعد أصحاب الأعمال على تلبية احتياجاتهم من العمالة المتوافرة داخل البلاد.
من جانبه، أكد مدير إدارة علاقات العمل في الهيئة، علي الدلماني، أن انتقال العامل يتم وفق أطر قانونية منظمة، تقوم على التراضي بين العامل وصاحب العمل، سواء من خلال الاستقالة أو إنهاء الخدمة، بما يسمح بإتمام إجراءات التحويل بسلاسة عبر الأنظمة الآلية المعتمدة.
وبيّن الدلماني أن إدارة الرقابة والتفتيش، من خلال مفتشي ومفتشات الضبطية القضائية، تتابع سوق العمل ميدانياً لضبط أي تجاوزات، إلى جانب الفرق الميدانية المشكلة من إدارتي تفتيش العمل وعلاقات العمل، والتي تتولى رصد حالات التوقف الجماعي عن العمل والشكاوى الجماعية وأي مخالفات تظهر من خلال التفتيش الدوري أو المتابعة أو التفتيش المفاجئ.
وأشار إلى أن الهيئة تتعامل مع ما يرد إليها من بلاغات وشكاوى، سواء عبر قنواتها المباشرة أو بالتعاون مع وزارة الداخلية، ويتم في ضوئها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق العامل أو صاحب العمل عند ثبوت المخالفة، بما في ذلك تحرير الإخطارات وفقاً للإجراءات المعمول بها.
شراكة حقيقية
بدوره، أوضح مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في الهيئة، محمد المزيني، أن تنظيم سوق العمل وضبطه يحتاج إلى شراكة حقيقية بين الهيئة وصاحب العمل والعامل نفسه، مؤكداً أهمية أخذ المعلومات من مصدرها الرسمي، سواء في ما يخص هذا القرار أو مختلف قرارات وإجراءات الهيئة.
وبين المزيني أن الهيئة تحرص على توجيه رسائل إرشادية وتوعوية بالتعاون مع وسائل الإعلام، لضمان وصول المعلومة الصحيحة لأصحاب الأعمال والعمالة، وأنها مستعدة للإجابة عن جميع الاستفسارات عبر الوسائل الإلكترونية أو الحضور الشخصي.
وشدد على أن القرارات المرتبطة بتنظيم سوق العمل يجب أن تُفهم من مصدرها الرئيسي، منعاً لأي لبس أو اجتهادات غير دقيقة، خاصة في الموضوعات المرتبطة بانتقال العمالة وضبط سوق العمل.
القطاعات المشمولة بالقرار
الزراعة
الرعي
الصناعة
الصيد
العقود الحكومية
المشروعات الصغيرة والمتوسطة
«تظلمات» دعم العمالة الوطنية عبر «سهل»
أطلقت الهيئة العامة للقوى العاملة خدمة «تظلمات دعم العمالة الوطنية» عبر تطبيق «سهل أفراد»، بهدف تمكين الجميع من تقديم ومتابعة مختلف التظلمات بكل سهولة ويسر.
وذكرت الهيئة، في بيان لها، أن الخدمة تتيح متابعة حالة الطلب، والاطلاع على الردود والإجراءات المتخذة، من خلال خدمة الاستعلام أو عبر الإشعارات المرسلة مباشرة إلى مقدم الطلب، لافتةً إلى أن خطوات تقديم الطلب تبدأ بالدخول إلى تطبيق «سهل أفراد»، ثم اختيار خدمات الهيئة العامة للقوى العاملة، والانتقال إلى قائمة خدمات العمالة الوطنية «دعم العمالة»، واختيار خدمة «تظلمات دعم العمالة الوطنية»، ثم تعبئة الحقول المطلوبة ورفع المرفق اللازم.
القبس

