Site icon Q8-Press

«موئل الأمم المتحدة» والبعثات الدبلوماسية يطلقون مبادرة تشجير في الكويت دعماً للدبلوماسية البيئية

في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالدبلوماسية البيئية، أطلق برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بالتعاون مع عدد من البعثات الدبلوماسية في دولة الكويت، مبادرة تشجير رمزية في القطعة الدبلوماسية، بهدف دعم الجهود الوطنية لزيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر.

مبادرة بيئية بطابع دبلوماسي

وشهدت الفعالية مشاركة سفارات كل من تركيا وماليزيا وروسيا الاتحادية والإمارات العربية المتحدة والهند، حيث قام ممثلوها بزراعة نبات «العرفج» — الزهرة الوطنية للكويت — إلى جانب مجموعة من النباتات الفطرية المحلية، في رسالة تضامن دولي مع التوجهات البيئية للدولة وتعزيز الاستدامة الحضرية.

ضمن حملة «الكويت تزرع»

وتندرج المبادرة ضمن حملة «الكويت تزرع» التي أطلقها برنامج موئل الأمم المتحدة في الكويت منذ عام 2017، والرامية إلى نشر الوعي البيئي وترسيخ ثقافة الزراعة، وتشجيع مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك السلك الدبلوماسي، على الإسهام في حماية البيئة المحلية.

تزامن مع «يوم الأرض العالمي»

وجاء تنظيم الفعالية بالتزامن مع يوم الأرض العالمي، ما أضفى عليها بعداً رمزياً يعكس ارتباطها بالجهود الدولية لحماية الكوكب وتعزيز العمل المناخي، وترسيخ مسؤولية الدول والمجتمعات تجاه الاستدامة.

دعم رسمي وشراكة دولية

وحظيت المبادرة بدعم وزارة الخارجية الكويتية، ممثلة في إدارة المراسم، وبمساندة عمادة السلك الدبلوماسي، في تأكيد على أهمية الشراكات الدولية في دعم أولويات التنمية المستدامة في الكويت.

«العرفج» رمز للصمود البيئي

وفي هذا السياق، أكدت رئيسة بعثة موئل الأمم المتحدة في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، الدكتورة أميرة الحسن، أن اختيار نبات العرفج يحمل دلالات وطنية وبيئية عميقة، باعتباره رمزاً للصمود والتكيف مع البيئة الصحراوية، مشيرة إلى أن مشاركة البعثات الدبلوماسية تجسد نموذجاً عملياً للتعاون الدولي في مواجهة التغير المناخي.

وأضافت أن المبادرة تندرج ضمن جهود البرنامج لإبراز التجربة الكويتية في مكافحة التصحر وتعزيز الوعي المجتمعي، مؤكدة أن تحويل المساحات الحضرية إلى مناطق خضراء يمثل خطوة عملية نحو تحقيق رؤية «كويت خضراء».

تركيا: رسالة إنسانية مشتركة

من جانبها، شددت سفيرة جمهورية تركيا لدى البلاد، طوبا نور سونماز، على أن مشاركة بلادها تعكس التزاماً راسخاً بالاستدامة البيئية، ودعماً لجهود الكويت في تحسين بيئتها الحضرية.

وأوضحت أن هذه المبادرة تتجاوز كونها نشاطاً بيئياً، لتعبّر عن رسالة إنسانية مشتركة تؤكد أن حماية البيئة مسؤولية جماعية، مشيرة إلى أنها تمثل امتداداً لعمق العلاقات الأخوية بين البلدين في ظل قيادة رجب طيب أردوغان ومشعل الأحمد الجابر الصباح.

النباتات الصحراوية… درس في التكيف

ولفتت إلى أن النباتات الصحراوية، وفي مقدمتها العرفج، تقدم نموذجاً ملهماً في الصمود والقدرة على التكيف مع الظروف القاسية، وهو ما يعكس قيماً يمكن أن تستفيد منها المجتمعات في مواجهة التحديات المناخية.

الدبلوماسية البيئية على أرض الواقع

وتؤكد هذه المبادرة أن الدبلوماسية البيئية لم تعد تقتصر على المؤتمرات والبيانات، بل أصبحت ممارسة ميدانية تعكس التزام المجتمع الدولي بدعم المدن المستدامة وتعزيز العمل المناخي، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

 

Exit mobile version