Site icon Q8-Press

ما بقي إلا الدعاء

بقلم: الكابتن فهد خالد علام

قائد طائرة 787 ومهتم في تطوير المهارات القيادية للطيارين وتعزيز سلامة الطيران

مع اقتراب موعد التحضير للرحلة وبعد أن أنهيت ارتداء الزي وضعت القبعة ونظرت إلى المرآة. في تلك اللحظة عادت بي الذكريات إلى سنوات مضت حين كنت طفلاً صغيرًا أحكي لوالدتي رحمها الله عن حلمي بأن أكون طيارًا.

كانت دائما تبتسم وتقول: “سوف تصبح طيارًا؛ فقط احلم واجتهد لتحقيق حلمك”.

استرجعت كيف نشأت مع هذا الحلم وكيف كانت والدتي تدعمني وتؤمن بي. وكم كان والدي رحمه الله يعمل بجد ويتعب من أجل تحقيق هذا الحلم حيث كان دائما يدعو لي بأن أكون ما أحبه. لقد أثمر تعبهما وصبرهما فقد استثمروا في تعليمي ووقفوا بجانبي خلال مسيرتي حتى في رحلاتي في سن مبكرة.

إذا أردت أن أروي قصص تضحيات والدي ودعمهما لي فلن تكفيني كتب. كل واحدة من تلك القصص تروى عن الحب والإصرار وعن عزيمتهما في سبيل تحقيق أحلامي.

عندما عدت للبدلة بشرائطها ونجومها وهيبتها شعرت بفخر عميق. أيقنت أنني كابتن وأننى أرتدي هذه البدلة بفضل الله أولا، ثم بدعم والدي الذين آمنوا بي ورافقوتي في رحلتي.

لزملائي الطيارين، تذكروا قبل كل رحلة من كان السبب بوصولكم لهذا المكان. اجعلوا الدعاء لهما جزءًا من طقوس التحضير، فهما السبب وراء كل نجاحاتنا وطموحاتنا. دعونا لا ننسى أن الأمانة في تحقيق الأحلام تأتي من تقدير جهود من أحبونا وساهموا في تشكيل مستقبلنا.

insta : @AviationWG

X : @AviationWG

Exit mobile version