يشهد شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيا جديداً لفيروس إيبولا، بحسب مسؤولين صحيين أفارقة أعربوا الجمعة عن قلقهم من احتمال توسع انتشاره.
وأفادت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها «سي دي سي إفريقيا» بتسجيل نحو 246 إصابة مشتبه بها، من بينها 65 حالة وفاة.
وذكرت المراكز أن أحدث تفش للمرض في هذه الدولة الشاسعة في وسط إفريقيا والتي يزيد عدد سكانها عن 100 مليون نسمة، يتركز في مقاطعة إيتوري المتاخمة لأوغندا وجنوب السودان في شمال شرق البلاد.
وتؤدي عمليات التعدين في هذه المقاطعة الغنية بالذهب إلى حركة تنقل كثيفة للسكان يوميا.
وتشهد إيتوري منذ سنوات اشتباكات بين ميليشيات محلية، ما يصعب الوصول إلى بعض أجزاء المقاطعة لأسباب أمنية.
وأفادت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في بيان «تم تأكيد تفشي مرض فيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري».
وأشارت نتائج 13 عينة من أصل 20 تم فحصها في العاصمة كينشاسا إلى تسجيل «أربع وفيات بين الحالات المؤكدة مخبريا».
وكان آخر تفشّ للمرض في البلاد في أغسطس في المنطقة الوسطى وأودى بحياة 34 شخصا على الأقل، قبل إعلان القضاء عليه في كانون الأول/ديسمبر.
وتوفي نحو 2300 شخص في التفشي الأشد فتكا في الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020.
وظهر إيبولا لأول مرة عام 1976، وهو مرض فيروسي فتاك ينتشر عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم ويُعتقد أنه انتقل إلى الإنسان من الخفافيش. ويمكن للفيروس أن يسبب نزيفا حادا وفشلا في وظائف الأعضاء.
وقالت آن ماري دايف، وهي من سكان بونيا، المدينة الرئيسية في إيتوري، عبر الهاتف «مع انعدام الأمن، تصبح المدن مكتظة بالناس، ونظرا لكثافة السكان فيها، فإن وباء كهذا سيكون خطيرا للغاية».
وتسبب الفيروس الشديد العدوى في وفاة نحو 15,000 شخص في إفريقيا خلال الخمسين عاما الماضية، على الرغم من التقدم المُحرز في اللقاحات والعلاجات.
وسُجلت الحالات المُبلغ عنها في الأسابيع الأخيرة في منطقتي مونغبوالو وروامبارا الصحيتين، ويبلغ عدد سكانهما نحو 150 ألف نسمة.
وتقع منطقة مونغبوالو على بعد نحو 90 كيلومترا من بونيا، بينما تجاور روامبارا منطقة بونيا الحضرية.
وأفاد مركز مكافحة الأمراض أنه تم رصد حالات مشتبه بها في بونيا التي يُقدر عدد سكانها بنحو 300 ألف نسمة، ويجري انتظار تأكيدها.
وتشير النتائج الأولية إلى سلالة من فيروس إيبولا مختلفة عن سلالة زائير، ولكن لا يزال تحديد التسلسل الجيني جاريا.
ويعد فيروس إيبولا زائير الأكثر فتكا بنسبة وفيات تراوح بين 80 و90%، وهو السلالة الوحيدة التي يتوفر لها لقاح معتمد حاليا.

