Site icon Q8-Press

تحويل الأزمة إلى نموذج للدعم المجتمعي

نجحت شركة ITL World Travel الكويت في تحويل تداعيات الإغلاق المفاجئ لمطار الكويت الدولي إلى قصة نجاح تعكس المرونة والتنسيق وروح المسؤولية المجتمعية.

فمع تصاعد حالة عدم اليقين، سارعت الشركة إلى تفعيل فريق استجابة يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، لتقديم الدعم للمسافرين العالقين وتوفير حلول عاجلة لاحتياجاتهم. ولم تقتصر الجهود على الجوانب اللوجستية، بل شملت أيضًا تعزيز التواصل وطمأنة المسافرين وسط التغيرات المتسارعة، في ظل أولوية واضحة تمثلت في ضمان عدم شعور أي مسافر بأنه متروك دون دعم.

وأكدت نجيدة عبد الله أن فرق العمل واصلت جهودها على مدار الساعة، واضعة احتياجات المسافرين في المقدمة، لضمان استمرارية الخدمات وتخفيف وطأة الأزمة. وقد شكّل التواصل المستمر والشفاف ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة، خاصة مع التغييرات المتلاحقة في جداول الرحلات وأنظمة السفر.

وشملت خدمات الدعم فئات متعددة من المسافرين، من بينهم ركاب الترانزيت العالقون، وأفراد من جنسيات مختلفة يسعون إلى المغادرة أو العودة إلى الكويت، إضافة إلى حالات واجهت تعقيدات في إجراءات التأشيرات أثناء العبور عبر المملكة العربية السعودية. وقد تطلّبت هذه الحالات حلولًا مخصصة تعكس تنوع التحديات خلال فترة الاضطراب.

ولمواجهة الإلغاءات الواسعة للرحلات، نظمت الشركة رحلات طيران عارض من مدن رئيسية مثل الرياض والدمام، إلى جانب تعاونها مع شركات الطيران الوطنية، بما فيها الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة، لدعم استئناف العمليات تدريجيًا وتوفير بدائل سفر عبر السعودية.

كما برزت تسهيلات التأشيرات كعنصر حاسم في الاستجابة، حيث قدمت الشركة دعمًا متكاملًا للعملاء في مختلف مراحل التقديم، مع ضمان الامتثال للمتطلبات المتغيرة. وبالتوازي، وسّعت الشركة خدمات النقل البري بين الكويت والسعودية، موفرة خيارات متعددة تشمل سيارات الدفع الرباعي، والسيارات الخاصة، والحافلات المجهزة، بما يضمن راحة وسلامة المسافرين، خاصة العائلات.

وامتدت جهود الشركة لتشمل تنظيم عمليات إجلاء آمنة للحيوانات الأليفة، في مبادرة بدأت بطلب داخلي وسرعان ما تحولت إلى جهد منظم خفف من قلق العديد من العائلات.

وفي هذا السياق، أكدت نجيدة عبد الله أن الأزمات تتطلب من الشركات تجاوز أدوارها التقليدية، مشيرة إلى أن الجمع بين الكفاءة التشغيلية والاهتمام الإنساني يسهم في تعزيز الثقة وبناء علاقات مستدامة. وأضافت أن القدرة على التكيف أصبحت عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات.

وتبرز تجربة الشهر الماضي كيف يمكن للاستجابة السريعة، والمرونة، والتعاطف أن تحول الأزمات إلى فرص لخدمة المجتمع، وترسيخ أهمية العمل الجماعي في أوقات الشدة.

المصدر: thetimeskuwait

Exit mobile version