نشرت الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» في عددها الصادر اليوم المرسوم بقانون رقم (73) لسنة 2026 بالموافقة على الاتفاقية المبرمة بين حكومة دولة الكويت وحكومة جمهورية باكستان الإسلامية بشأن التعاون في مجال الدفاع، والموقعة في دولة الكويت بتاريخ 11 يونيو 2023، وذلك بعد الاطلاع على الدستور والأمر الأميري الصادر في 10 مايو 2024، وبناء على عرض وزير الخارجية وموافقة مجلس الوزراء.
ويقضي المرسوم بقانون بالموافقة على الاتفاقية على أن يتولى الوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ أحكامه، ويعمل به اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن الاتفاقية تأتي تأكيداً على التفاهم السياسي والدبلوماسي وروابط الدين والتقاليد والتراث بين البلدين، وتعزيزاً للتعاون المتبادل، مع الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، مبينة أن المادة الأولى تحدد أسس التعاون في مجالات الدفاع وتدريب القوات المسلحة وفقاً للقوانين والأنظمة المحلية المعمول بها لدى كل من الطرفين والتزاماتهما الدولية.
وبحسب الاتفاقية، تشمل مجالات التعاون التدريب والتعليم العسكري، والتعاون بين القوات المسلحة، والمجالات اللوجستية، وتبادل الأفراد والخبراء والفنيين والمتخصصين، والمجالات العلمية والتكنولوجية، والاستخبارات العسكرية، ونظم المعلومات والاتصالات الإلكترونية، والصناعات العسكرية والحربية، ومجال التوجيه المعنوي (الإعلام العسكري)، إضافة إلى تبادل الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، وأي مجالات أخرى يتفق عليها الطرفان في إطار تنفيذ الاتفاقية.
ونصت الاتفاقية على إعداد خطط سنوية للأنشطة المشتركة، بما في ذلك التدريب والتعليم العسكري والتدريبات المشتركة، من خلال بروتوكولات وبرامج تنفيذية، إلى جانب تعزيز التعاون عبر تبادل الزيارات على مختلف المستويات، على أن تكون وزارة الدفاع في دولة الكويت ووزارة الدفاع في جمهورية باكستان الإسلامية الجهتين المختصتين بتنفيذ الاتفاقية.
لجنة عسكرية مشتركة
كما نصت على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة تضم ممثلين عن الجانبين لتنسيق وتنفيذ التعاون العسكري، ويعين وزيرا الدفاع في البلدين رئيسي اللجنة، وتعقد اجتماعاتها مرة واحدة سنوياً بالتناوب بين الكويت وباكستان، وتتولى مراجعة أنشطة التعاون السابقة وإقرار خطة التعاون الثنائية الجديدة، متضمنة الأنشطة وموضوعاتها وآليات تنفيذها ومواعيدها ومواقعها والجهات المسؤولة عنها.
حماية المعلومات السرية
وأفردت الاتفاقية مادة خاصة بحماية المعلومات السرية، ألزمت بموجبها الطرفين بالحفاظ على سرية المعلومات والمستندات والمواد المتبادلة، واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحمايتها، وعدم نقلها إلى أي طرف ثالث إلا بموافقة خطية من الطرف الذي صدرت عنه، مع تحديد درجات السرية، وحصر الاطلاع عليها بالأشخاص المصرح لهم، واستمرار الالتزام بحمايتها حتى بعد انتهاء العمل بالاتفاقية.
كما نظمت الاتفاقية حقوق الملكية الفكرية الناتجة عن التعاون، بحيث يتمتع كل طرف بحقوق الملكية الفكرية للبحوث التي يجريها بصورة منفردة، فيما تكون الحقوق مشتركة بالنسبة للبحوث والأنشطة المنفذة بصورة مشتركة، مع عدم جواز نقل تلك الحقوق إلى أي طرف ثالث دون موافقة الطرف الآخر، وتنظيم آليات تسويق التكنولوجيا المشتركة واستخدام الأسماء والشعارات الرسمية للطرفين.
وفي الجانب المالي، نصت الاتفاقية على تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، بحيث يتحمل الطرف المستقبل نفقات السفر في المهام الرسمية الداخلية، بما يشمل الإقامة والعلاج الطبي الطارئ لضيوف الطرف المرسل أثناء الزيارات الرسمية المتفق عليها لمدة قد تصل إلى أسبوع، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك.
وأكدت الاتفاقية أن أحكامها لا تمس القوانين النافذة في أي من البلدين، ولا تؤثر في الحقوق أو الالتزامات الناشئة عن المعاهدات والاتفاقيات الدولية الأخرى التي يكون أي من الطرفين طرفاً فيها.
وفي ما يتعلق بتسوية النزاعات، نصت الاتفاقية على أن أي خلاف بشأن تفسير أو تطبيق أحكامها تتم تسويته ودياً عبر المفاوضات والمشاورات الثنائية بين ممثلي الطرفين، دون إحالته إلى أي طرف ثالث أو أي محكمة محلية أو دولية، مع استمرار تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية خلال فترة تسوية النزاع، باستثناء ما يكون محل الخلاف.
وأجازت الاتفاقية تعديل أحكامها بموافقة خطية بين الطرفين، على أن تدخل التعديلات حيز النفاذ وفق الإجراءات الدستورية والقانونية المنصوص عليها.
وبموجب المادة الخاصة بالأحكام النهائية، تدخل الاتفاقية حيز النفاذ بعد تبادل الإخطارات الكتابية عبر القنوات الدبلوماسية باستكمال الإجراءات الداخلية اللازمة، ويجوز إنهاؤها بإشعار خطي يسري بعد ستة أشهر من استلامه، مع استمرار تنفيذ المشروعات القائمة حتى استكمالها، فيما تسري الاتفاقية لمدة خمس سنوات وتتجدد تلقائياً لمدة أو لمدد مماثلة ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر كتابة برغبته في إنهائها قبل ستة أشهر من انتهاء مدتها.
القبس

