أدت الحرب الروسية في أوكرانيا، لزيادة المخاوف من لجوء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الأسلحة النووية، بعد سلسلة انتكاسات عسكرية على أرض المعركة.
وهدد بوتين مرارا بأنه “سيستخدم كل الوسائل المتاحة” لحماية روسيا، وسط مخاوف أميركية من تداعيات استخدام الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها.
وكان زعيم المعارضة الروسية نيكولاي ريباكوف، وزعيم الشيشان الموالي لبوتين رمضان قديروف، اقترحوا أن الرئيس الروسي يجب أن يستخدم الأسلحة النووية.
فيما قال الرئيس جو بايدن إن العالم يواجه احتمال حرب نهاية العالم، لافتا إلى أن بوتين “لا يمزح” عندما يتحدث عن الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية التكتيكية.
وفي ذات السياق، تساءلت مجلة “نيوزويك” الأميركية عن استعدادات إدارة باين حال اندلاع حرب نووية، وأين سيختبئ الرئيس الأميركي.
أين يختبئ بايدن؟
لم تكشف واشنطن كثير من التفاصيل حول تعاملها إذا اندلعت الحرب النووية مع روسيا بشكل مفاجئ، لكن يُعتقد أن الإدارة الأميركية ستمارس عملها في مجمع “رافين روك” الذي يقع داخل جبل على خط ولاية بنسلفانيا وماريلاند.
وذكرت المجلة أن هذا المجمع أنشأته وزارة الدفاع الأميركية لإدارة الحرب النووية، ويُطلق عليه “البنتاغون تحت الأرض”، حيث ستعمل حكومة بايدن من هذا الموقع إذا تعرضت العاصمة لهجوم مدمر.
ولم تقدم السلطات الأميركية سوى معلومات قليلة حول المجمع السري، والمعروف أيضا باسم “Harry’s Hole”، وهو الاسم الذي أطلق عليه لأن الرئيس الأسبق هاري إس ترومان هو من أمر ببنائه عام 1949.
وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني أمضى بعض الوقت في المجمع، عقب هجمات 11 سبتمبر عام 2001، ما يؤكد أنه يمكن استخدام الموقع من قبل إدارة بايدن الحالية.
ولفتت المجلة إلى معلومات نشرها الكاتب غاريت غراف بشأن المجمع، قائلا إنه “هذا الجبل الضخم المجوف مدينة قائمة بذاتها بها مبان فردية ومبان من 3 طوابق، مبنية داخل الجبل، ويحتوي على كل ما يمكن لمدينة صغيرة أن تحتويه.. يوجد قسم إطفاء ومراكز للشرطة ومنشآت طبية وصالات طعام”.
وذكرت أن معظم الناس ليس لديها فكرة عما يوجد داخل هذا المجمع الضخم.
وفي ذات السياق، نقلت المجلة عن شارون وينر من كلية الخدمة الدولية في الجامعة الأميركية بواشنطن قولها إن الحكومة الأميركية لديها خطة “استمرارية الحكومة”.
وأوضحت أنه على سبيل المثال “أثناء خطاب حالة الاتحاد، يوجد دائما بعض أعضاء الحكومة الذين لا يُسمح لهم بالحضور، ويقضون بدلاً من ذلك مدة الخطاب في مكان مجهول”.
وكشفت أن الخطط الحالية أنه في حال نشوب حرب نووية، فسيتم نقل الرئيس إلى مكان آمن، وإطلاعه على الموقف، واتخاذ قرار عقلاني بشأن الخطوات التالية، بما في ذلك احتمال الرد على أي ضربة نووية.
وقالت: “لو تحدثنا عن أزمة نووية تشمل إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات سيكون أمام الرئيس 15 دقيقة أو أقل لاتخاذ قرار بشأن كيفية الرد”.

