Site icon Q8-Press

الصين تحتضن منتدى حول التعاون مع دول الخليج العربية في البنية التحتية الخضراء والتعاون الهندسي الدولي

انطلقت في بلدية تيانجين بشمالي الصين فعاليات منتدى الشرق الأوسط 2026 حول البنية التحتية الخضراء والتعاون الهندسي الدولي، حيث ركز الحاضرون في مناقشاتهم على مواضيع البنية التحتية الخضراء والاستثمار الصناعي والتنمية المحلية للشركات الصينية في الشرق الأوسط وخاصة دول الخليج العربية.

وحضر المنتدى الذي أقيم تحت موضوع “بناء طريق الحرير الأخضر” ممثلون من مؤسسات حكومية لترويج الاستثمار، والمناطق الاقتصادية، ورأس المال الصناعي، وشركات للهندسة والبناء ومؤسسات دولية للخدمات المهنية من السعودية والإمارات والصين، لبحث سبل تطوير وتعزيز دور التقنيات الهندسية وقدرات الصناعة الخضراء في الصين لتتماشى بشكل أفضل مع متطلبات الأسواق في دول الخليج.

وتواصل دول الخليج ولا سيما السعودية والإمارات خلال السنوات الأخيرة دفع التنويع الاقتصادي والتحول الأخضر، ما يشجع باستمرار على زيادة الطلبات الاستثمارية والهندسية الجديدة في قطاعات الطاقة النظيفة والمباني الخضراء وشؤون المياه وتحلية مياه البحر والبنية التحتية الرقمية وغيرها.

وفي هذا السياق، تتزايد بشكل مطرد قدرة الشركات الصينية على التكيف مع المعايير الفنية المحلية وأنظمة المشتريات ومتطلبات التوطين، فضلا عن خبراتها وإمكانياتها الكبيرة في بناء الفرق المحلية وسلاسل التوريد والقدرات التشغيلية طويلة الأجل، ما يعتبر أمرا بالغ الأهمية لضمان تنفيذ المشروعات بنجاح وتطويرها بشكل مستدام.

وفي هذا السياق، أشار جيري وانغ الرئيس التنفيذي لمجموعة “بيدفورد سكوير” إلى توسع حاجات وأهداف التعاون في أسواق دول الخليج من مجرد تسليم المشروعات والمنتجات الفردية لتصل إلى تطوير القدرات الصناعية المحلية والأنظمة البيئية طويلة المدى، لافتا في الوقت ذاته إلى ضرورة أن تتجاوز الشركات الصينية الدور التقليدي المتمثل فيما يُعرف بـ”المقاولة الهندسية” لتصبح شركات مشاركة وقائمة في بناء الأنظمة البيئية الصناعية المحلية.

ولخص وانغ هذه العملية بأنها عمل هيكلي يستند إلى قيمة ثلاثية الطبقات تتمثل بـ”الوجود المادي والقواعد والنظام البيئي” وترتكز إلى: أولا، إنشاء قدرات خدمة مستدامة من خلال الكيانات والفرق وسلاسل التوريد المحلية. ثانيا، تعزيز تكييف المعايير والتعاون في مجال إصدار الشهادات والتواصل المؤسسي مع الامتثال للوائح التنظيمية المحلية والأعراف الدولية. ثالثا، مواصلة الاندماج في النظم البيئية الصناعية المحلية من خلال تطوير الأكفاء والتعاون في السلسلة الصناعية وآليات التعاون طويلة الأجل.

وبدورها، قالت فيكي لورد، شريكة في إدارة الأعمال بالبر الرئيسي الصيني لمكتب “هارنيز” للمحاماة، إن منطقة الشرق الأوسط تتحول من تجارة الطاقة نحو التعاون الصناعي الأوسع، ما يوجب على الشركات الصينية إنشاء هياكل عبر الحدود في مرحلة مبكرة والاستفادة من الإمارات كمنصة لتحسين كفاءة الاستثمار ودخول الأسواق.

 

ومن جانبها، قالت ليو مياو مياو الممثلة الرئيسية لمناطق رأس الخيمة الاقتصادية الإماراتية لدى الصين، إن رأس الخيمة توفر قاعدة صناعية قوية وموقعا إستراتيجيا وظروفا لوجستية مواتية تُمكّنها من تزويد الشركات الصينية العاملة في مجالات مواد البناء الخضراء والهندسة والبناء والطاقة الجديدة والتصنيع المتقدم بدعم شامل يغطي إنشاء الأعمال والإنتاج وتوسيع السوق الإقليمية.

 

وخلال جلسات التوفيق بين المشروعات التي أقيمت على هامش المنتدى، أقامت شركات ومؤسسات صينية ودولية تبادلات معمقة حول البناء الأخضر والطاقة الجديدة وشؤون المياه والاستثمار الصناعي وتوطين الأعمال وغيرها من المجالات، لزيادة الربط بين حاجات المشروعات والموارد الصناعية والخدمات المهنية.

شينخوا

Exit mobile version