أصدر وزير الصحة الدكتور أحمد عبدالوهاب العوضي قرارًا وزاريًا بشأن ضوابط ممارسات ومبادئ الترويج للأدوية والمنتجات الطبية وتنظيم التعامل مع ممثلي الشركات في مرافق وزارة الصحة.
وأشارت الوزارة إلى أن القرار وضع إطارًا تنظيميًا متكاملًا للتعامل مع الشركات وممثليها داخل مرافق الوزارة، بما يضمن وضوح آليات التواصل، وتنظيم الممارسات الترويجية والعلمية وفق ضوابط محددة، وضمان أن تكون المعلومات المقدمة بشأن الأدوية والمنتجات الطبية دقيقة ومتوازنة وموثقة وقابلة للتحقق، بما يدعم الممارسة المهنية وسلامة المرضى.
ونص القرار على أن تكون المعلومات والادعاءات العلمية والسريرية المتعلقة بالأدوية والمنتجات الطبية مستندة إلى مراجع علمية موثوقة ومنشورة أو إلى النشرات المعتمدة، وألا تتضمن المواد الترويجية ادعاءات مضللة أو مبالغًا فيها، مع ضرورة تقديم المعلومات بصورة متوازنة تشمل الفوائد والمخاطر والتحذيرات وموانع الاستعمال والتداخلات الدوائية ومتطلبات المراقبة.
كما نظم القرار نطاق الترويج، ليكون ضمن دواعي الاستعمال والجرعات والفئات العمرية وطرق الإعطاء المعتمدة محليًا، وحظر الترويج خارج نطاق الاستخدام المعتمد Off-label داخل مرافق الوزارة أو لمقدمي الرعاية الصحية، فضلًا عن تنظيم التعامل مع الأدوية غير المسجلة أو غير المعتمدة وفق القنوات التنظيمية والعلمية الرسمية المحددة.
وفي إطار تنظيم الزيارات المهنية، اشترط القرار حصول ممثل الشركة على تصريح ساري صادر من إدارة التفتيش والتراخيص الصيدلانية، على أن يكون التصريح شخصيًا وغير قابل للتنازل أو الاستخدام من الغير، ولمدة لا تزيد على سنة قابلة للتجديد.
كما حدد القرار آلية زيارة ممثلي الشركات لمرافق الوزارة، بحيث تكون الزيارة بموعد مسبق وموافقة الجهة المختصة، وأن تتم في الأماكن المخصصة للاجتماعات أو التعليم الطبي، وألا تتم أثناء تقديم الرعاية المباشرة للمرضى أو أثناء مرور الأطباء أو عمل الصيدليات.
وحدد القرار كذلك المواقع التي لا تشملها الزيارات، ومن بينها العيادات والطوارئ والأجنحة وغرف المرضى والعمليات والعلاج وتشخيص المرضى والصيدليات ومخازنها، كما أكد عدم التواصل المباشر مع المرضى أو ذويهم أو الاطلاع على ملفاتهم أو بياناتهم الصحية، وعدم الدخول إلى مناطق التخزين أو الصرف، أو مناطق الشراء والمناقصات إلا بموافقة رسمية ولغرض غير ترويجي محدد.
وفيما يتعلق باللجان الفنية المعنية بتقييم أو تدقيق طلبات الأدوية والمنتجات الطبية ولجان البت والترسية والشراء، حدد القرار قنوات التواصل الرسمية مع الشركات وممثليها، بحيث يكون التواصل من خلال مقرر اللجنة أو الجهة الرسمية التي تحددها الوزارة، مع عدم حضور الشركات اجتماعات لجان التقييم إلا بناءً على دعوة رسمية لتقديم إيضاحات فنية محددة، ودون حضور المداولات أو التصويت.
كما نص القرار على الإفصاح عن أي تعارض مصالح له علاقة بالشركة أو المستحضر محل التقييم وفق النماذج المعتمدة من الوزارة، وعلى تقديم الشركات، عند طلب الوزارة، ملفات فنية منظمة تتضمن الأدلة السريرية والمقارنات العلاجية وبيانات السلامة والوضع التنظيمي والأثر المالي وغيرها من المتطلبات التي تحددها لجان التقييم والتدقيق.
ووضع القرار ضوابط لاعتماد المواد الترويجية قبل توزيعها أو عرضها أو إرسالها داخل مرافق الوزارة، ونظم محتواها بما يضمن دقة المعلومات وسلامة عرض الأدلة والنتائج العلمية، وعدم استخدام المقارنات غير الموثقة أو الادعاءات غير المدعومة بأدلة مناسبة.
وفي إطار تنظيم أوجه التعامل المهني، حظر القرار تقديم أو عرض الهدايا الشخصية والمبالغ النقدية والقسائم والمكافآت والعمولات والضيافة الترفيهية والرحلات والأنشطة غير العلمية، أو أي منفعة شخصية قد تؤثر أو يُحتمل أن تؤثر على القرار المهني أو الفني أو الشرائي، مع إتاحة الدعم المؤسسي للأنشطة العلمية أو التدريبية وفق الضوابط التي تحددها الوزارة وبما يضمن الشفافية.
ونظم القرار كذلك العروض العلمية والاجتماعات والأنشطة التعليمية المدعومة من الشركات، مشترطًا الحصول على الموافقات الرسمية المسبقة، ووضوح اسم الجهة الراعية ودورها، وتوازن المحتوى العلمي، وعدم ربط الضيافة أو الرعاية أو التسجيل أو السفر أو الإقامة بوصف أو صرف أو شراء أو التوصية بأي مستحضر دوائي أو طبي.
وفيما يتعلق بالعينات الدوائية، نظم القرار آليات تقديمها واعتمادها وتداولها من خلال القنوات الرسمية، وحظر على ممثلي الشركات توزيع العينات مباشرة على مقدمي الرعاية الصحية أو المرضى داخل مرافق الوزارة، مع وضع اشتراطات تتعلق بالتسجيل والجودة والحاجة السريرية والتخزين والتتبع والصرف.
وحدد القرار إجراءات التعامل مع المخالفات وفق طبيعتها ودرجتها، بدءًا من التنبيه وطلب تعديل أو سحب المواد الدعائية، وصولًا إلى تعليق تصريح ممثل الشركة أو منعه من دخول مرافق الوزارة، وتعليق الأنشطة الدعائية لمدة محددة، والإحالة إلى الجهات الرقابية أو القانونية المختصة عند الاقتضاء.
ويأتي القرار ضمن جهود وزارة الصحة المستمرة لتحديث الأطر المنظمة للتعامل مع الأدوية والمنتجات الطبية، وترسيخ الممارسات المهنية والعلمية، وتوحيد قنوات التواصل بين مرافق الوزارة والشركات وفق أسس واضحة وشفافة، بما يدعم جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.
وألزم القرار الشركات وممثليها بتوفيق أوضاعهم وفق أحكامه خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره، على أن يعمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.
الراي

