Site icon Q8-Press

الذهب يغلق عند 5000 دولار نهاية تداولات الأسبوع الماضي

أغلقت أسعار الذهب على مكاسب عند مستوى 5000 دولار للأونصة بنهاية تداولات الأسبوع الماضي، مدعومة بتزايد توقعات خفض مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) الأميركي لأسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية، اليوم، إن العقود الآجلة للذهب (تسليم أبريل) ارتفعت بنسبة 2 بالمئة، بما يعادل 97.90 دولارا لتغلق عند 5046 دولارا للأونصة، محققة مكاسب أسبوعية بلغت 1.3 بالمئة، وهذا الأداء الإيجابي جاء عقب بيانات التضخم الأميركية التي أظهرت تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين السنوي إلى 2.4 بالمئة في يناير الماضي مقارنة بـ 2.7 بالمئة في ديسمبر 2025، مما عزز رهانات الأسواق على إمكانية بدء دورة تيسير نقدي خلال الأشهر المقبلة.

وأشار إلى أنه رغم تعرّض الذهب لضغوط بوقت سابق من الأسبوع نتيجة تقلبات حادة مدفوعة بعمليات مضاربة وموجة بيع واسعة شملت الأسهم والعملات المشفرة، فإن انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وتراجع الدولار عقب بيانات التضخم وفرا دعما مباشرا لعودة الأسعار أعلى 5000 دولار للأونصة.

وأفاد بأن البيانات الاقتصادية خلال الأسبوع الماضي جاءت متباينة، إذ أظهر تقرير الوظائف الأميركي إضافة أكثر من 130 ألف وظيفة مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 بالمئة، مما حد من توقعات خفض الفائدة الفوري، لكن تراجع التضخم أعاد التوازن للتوقعات، إذ رفعت الأسواق احتمالات خفض الفائدة في يونيو المقبل، ما جعل أسعار الذهب ترتد إلى مستويات 5000 دولار للأونصة مرة أخرى.

وبين أن الذهب استعاد المتوسط السعري لـ20 يوما عند 4971 دولارا للأونصة، وعزز التداول فوق مستوى 5000 دولار، مع تحسن مؤشر القوة النسبية الذي يعكس اكتساب المشترين زخما تدريجيا، مضيفا أن استمرار الاتجاه الصاعد يتطلب اختراق مستوى المقاومة الرئيسي عند 5100 دولار الذي يفتح الطريق نحو 5200 دولار ثم القمة المسجلة في نهاية يناير عند 5451 دولارا تليها المنطقة القياسية قرب 5600 دولار.

وأكد تقرير «دار السبائك» أنه رغم موجة التقلبات التي شهدها السوق فإن الذهب لا يزال يحافظ على دعمه الهيكلي مدفوعا باستمرار مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية، فيما حذر محللون من أن التقلبات لم تنته بعد خصوصا مع إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة رأس السنة القمرية وإغلاق الأسواق الأميركية والكندية مطلع الأسبوع المقبل، ما قد يقلص السيولة ويرفع حدة التحركات السعرية.

وأضاف أن هذا الأداء يؤكد احتفاظ الذهب بمكانته كأصل استراتيجي في فترات التقلب وعدم اليقين، مع استمرار تفاعل الأسواق مع مسار التضخم والسياسة النقدية الأميركية، لافتا إلى أن الأسواق تترقب خلال الأسبوع الجاري صدور محضر اجتماع اللجنة الفدرالية الأميركية للسوق المفتوحة وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي، إلى جانب بيانات طلبات السلع المعمرة والإسكان والناتج المحلي الإجمالي وطلبات إعانة البطالة «وهي بيانات قد تعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية وبالتالي توجهات الذهب».

وعلى الصعيد المحلي، انعكست هذه التحركات على السوق الكويتي، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 50.1 دينارا (نحو 164 دولارا)، بينما سجل عيار 22 نحو 45.92 دينارا للغرام (نحو 150.5 دولارا)، في حين بلغت أسعار الفضة 938 دينارا للكيلوغرام (نحو 3075 دولارا) مدعومة باستمرار الطلب المحلي على المعادن النفيسة.

Exit mobile version