Site icon Q8-Press

“التربية” تطلق غدا البرنامج الوطني لإعداد وتأهيل المعلمين الجدد

أعلنت وزارة التربية عن بدء تنفيذ البرنامج الوطني لإعداد وتأهيل المعلمين الجدد «معلم متدرب»، بانطلاق أعمال التدريب للدفعة الأولى من المعلمين الجدد، اعتباراً من يوم غد الأحد الموافق 8 نوفمبر2026، ضمن جهودها الرامية إلى تطوير منظومة إعداد وتأهيل المعلمين، ورفع جودة الأداء التعليمي بما يواكب متطلبات التطوير في الميدان التربوي.

وأكدت الوزارة أن انطلاق البرنامج يأتي تنفيذاً للقرار الوزاري الصادر عن وزير التربية جلال الطبطبائي، بشأن استحداث المسمى الوظيفي «معلم متدرب» وتحديد شروط وضوابط شغله، استناداً إلى المرسوم بقانون رقم (86) لسنة 2026، والذي ينص على إخضاع المعلمين الجدد لبرنامج تدريبي مدته سنة واحدة، بهدف إعدادهم وتأهيلهم مهنياً وتربوياً قبل انتقالهم إلى المستويات الوظيفية لأعضاء الهيئة التعليمية، وفق الشروط والضوابط المعتمدة.

وأوضحت وزارة التربية أن البرنامج، الذي تشرف على تنفيذه الإدارة العامة للتطوير والتنمية، يستهدف في دفعته الأولى 1078 متدرباً ومتدربة، من خريجي التخصصات التربوية الذين استكملوا جميع المستندات والمتطلبات اللازمة، بما في ذلك الفحص الطبي وشهادة «لا حكم عليه»، على أن يلتحق بهم متدربي خريجي التخصصات غير التربوية وفق البرنامج و الخطة المخصصة لهذه الفئة، عقب استكمال الإجراءات والمستندات المطلوبة.

وبيّنت الوزارة أنه تم اعتماد 34 مدرباً وفق المعايير والضوابط المعتمدة للبرنامج الوطني، للمشاركة في تنفيذ البرنامج وتقديم محتواه التدريبي، بما يضمن توحيد مستوى التدريب وتعزيز جودة مخرجاته، وتوفير برامج تأهيلية منظمة تستجيب للاحتياجات المهنية والتربوية للمعلمين الجدد.

وأشارت إلى أن اعتماد المدربين يمثل إحدى الركائز الأساسية لتنفيذ البرنامج، من خلال الاستعانة بكوادر تدريبية مؤهلة تتولى نقل الخبرات والمعارف المهنية والتربوية إلى المتدربين، ومساعدتهم على اكتساب المهارات اللازمة للتعامل مع البيئة المدرسية ومتطلبات العملية التعليمية، بما يعزز قدرتهم على مباشرة مهامهم بكفاءة وثقة.

وفيما يتعلق بمواعيد ومقار التدريب، أفادت الوزارة بأن البرنامج سينطلق يوم الأحد الموافق 8 نوفمبر 2026، وتستمر ساعات التدريب من الثامنة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، وذلك في مركزي التدريب التابعين للإدارة العامة للتطوير والتنمية بمنطقتي مبارك الكبير والجهراء، مؤكدة ضرورة التزام المتدربين بالمواعيد المحددة والتعليمات التنظيمية المعتمدة، لضمان انتظام سير البرنامج وتحقيق أهدافه.

وأضافت وزارة التربية أن البرنامج الوطني لإعداد وتأهيل المعلمين الجدد «المعلم المتدرب» يأتي ضمن توجهات الوزارة لتطوير آليات إعداد المعلم، وتعزيز التكامل بين التأهيل الأكاديمي والتدريب المهني والتطبيقي، بما يتيح للمعلمين الجدد الربط بين المعارف النظرية والممارسات التعليمية داخل الصفوف الدراسية، ويرفع مستوى استعدادهم للتعامل مع مختلف المواقف والتحديات التربوية والتعليمية.

وأشارت الوزارة إلى أن البرنامج يهدف إلى ترسيخ الكفايات المهنية الأساسية لدى المعلمين الجدد، وتعزيز فهمهم لأدوارهم ومسؤولياتهم الوظيفية والتربوية، وتنمية مهارات التخطيط للتدريس وإدارة الصف والتواصل الفعال مع المتعلمين، إلى جانب تعريفهم بالأنظمة واللوائح المنظمة للعمل المدرسي، وأخلاقيات المهنة، وأهمية الالتزام بالضوابط والإجراءات المعتمدة في المؤسسات التعليمية.

ولفتت إلى أن البرنامج يتضمن كذلك تعزيز الممارسات التعليمية الحديثة، وتنمية قدرات المعلمين على مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين، وتوظيف التقنيات والأدوات الرقمية في العملية التعليمية، وتطوير أساليب التقويم والمتابعة، بما يسهم في توفير بيئة صفية محفزة وآمنة تدعم التعلم، وترفع كفاءة الأداء التعليمي.

وفيما يخص التخصصات المستهدفة، أوضحت الوزارة أن البرنامج يشمل خريجي كلية التربية بجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في عدد من التخصصات، تشمل اللغة العربية والرياضيات والعلوم والكيمياء والحاسب الآلي والجيولوجيا والموسيقى والكهرباء والتصميم الداخلي (الديكور) للجنسين، إضافة إلى التربية البدنية والأحياء والفيزياء إلى جانب تخصص الاقتصاد المنزلي للإناث فقط والجغرافيا والفلسفة والتاريخ للذكور فقط.

كما يشمل البرنامج خريجي الكليات غير التربوية في تخصصات اللغة الصينية والفرنسية والإسبانية والتخصصات الصناعية والتجارية والقانون والرياضيات للجنسين، إضافة إلى الأحياء والفيزياء للذكور فقط، وذلك وفق التخصصات المحددة ضمن الفئات المستهدفة بالبرنامج.

وأكدت الوزارة أن إطلاق الدفعة الأولى من البرنامج الوطني لإعداد وتأهيل «المعلم المتدرب» يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة التنمية المهنية للكوادر التعليمية، وتأسيس إطار أكثر تنظيماً لإعداد المعلمين الجدد، بما يعزز التكامل بين التأهيل الأكاديمي والتدريب المهني، وينعكس إيجاباً على جودة الممارسات التعليمية داخل المدارس.

وشددت على أن الاستثمار في إعداد المعلم وتأهيله يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتطوير المنظومة التعليمية، باعتبار المعلم العنصر المحوري في تنفيذ المناهج وتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية، مشيرة إلى أن البرنامج يستهدف بناء قاعدة مهنية متينة للمعلمين الجدد، وتمكينهم من أداء مسؤولياتهم بكفاءة منذ بداية مسيرتهم الوظيفية، بما يسهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية ومخرجاتها.

ودعت وزارة التربية جميع المتدربين المشمولين بالبرنامج إلى مراجعة منصة «دال»، للاطلاع على التفاصيل والتعليمات المتعلقة بالبرنامج، والتأكد من استكمال المتطلبات والإجراءات اللازمة، والالتزام بمواعيد التدريب المحددة، بما يضمن انتظام التنفيذ وتحقيق الأهداف المنشودة.

الجريدة

Exit mobile version