بحث وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح مع وزير خارجية الصين وانغ يي، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الجاري في المنطقة.
وذكر موقع وزارة الخارجية الصيني اليوم انه خلال الاتصال، أوضح الشيخ جراح أن الكويت ليست طرفاً في الحرب الدائرة، إلا أنها تأثرت بتداعياتها، مؤكدا أن دول الخليج تواصل التزامها بحل الخلافات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، مع احتفاظها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس.
وأشار إلى تقدير الكويت للمواقف التي تتبناها الصين والجهود التي تبذلها في هذا الصدد، مؤكدا استعداد بلاده لتعزيز التواصل والتنسيق مع بكين من أجل دعم الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة في أقرب وقت ممكن.
كما شدد وزير الخارجية الكويتي على أن بلاده تولي أهمية كبيرة لسلامة وأمن المواطنين والمؤسسات الصينية في الكويت، مؤكدا استمرار اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بضمان حمايتهم.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن الصين دأبت على الدعوة إلى حل النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، معتبرا أن الأعمال القتالية الجارية «حرب لم يكن ينبغي أن تقع ولا تخدم مصالح أي طرف».
وأضاف أن الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران جاءت في وقت كانت فيه المفاوضات الإيرانية-الأميركية لا تزال مستمرة، ومن دون تفويض من الأمم المتحدة، معتبرا أن ذلك يمثل انتهاكا واضحاً للقانون الدولي.
وفي الوقت ذاته، شدد وانغ يي على ضرورة احترام سيادة وأمن وسلامة أراضي دول الخليج بشكل كامل، مؤكداً أن أي استهداف للمدنيين أو للمنشآت غير العسكرية أمر مدان.
ولفت إلى أن الأولوية الملحّة حاليا تتمثل في وقف القتال وإنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن، مشيداً بالدعوات المستمرة التي تطلقها دول الخليج للحوار والتفاوض.
وأكد الوزير الصيني أن بلاده ستواصل العمل من أجل تحقيق السلام، مشيرا إلى أن المبعوث الخاص للحكومة الصينية لشؤون الشرق الأوسط توجه بالفعل إلى المنطقة للقيام بجهود وساطة وتعزيز التواصل مع الكويت ودول أخرى.

