Site icon Q8-Press

تعزيز التحول نحو مستقبل خالٍ من التدخين في الكويت

تواصل شركة فيليب موريس الدولية (PMI) تسريع مسار تحولها العالمي نحو مستقبل خالٍ من التدخين، استنادًا إلى خلاصة علمية محورية مفادها أن الأضرار الصحية الكبرى ترتبط بالدخان الناتج عن احتراق التبغ، وليس بالنيكوتين بحد ذاته.
فعند إشعال السيجارة التقليدية، ينتج دخان يحتوي على آلاف المركبات الكيميائية، كثير منها سام ومسبب للسرطان. ومن خلال الاستغناء عن عملية الاحتراق، يمكن خفض التعرض لهذه المواد الضارة بدرجة كبيرة. وقد شكّل هذا الإدراك العلمي الأساس الذي اعتمدت عليه شركة فيليب موريس إنترناشونال (PMI) في تطوير بدائل خالية من الدخان، تشمل منتجات التبغ المسخن مثل IQOS، والسجائر الإلكترونية، ومنتجات النيكوتين الفموية مثل ZYN.

وفي مقابلة موسعة مع صحيفة تايمز الكويت، أوضح روس دونوفان، المدير العام لشركة فيليب موريس الكويت، أن هذا التحول في محفظة منتجات الشركة هو نتيجة سنوات طويلة من البحث والدراسات العلمية. وقال دونوفان:
“هذه المنتجات لا تحرق التبغ، وبالتالي لا تُنتج دخاناً. يقوم جهاز IQOS بتسخين التبغ عند درجة حرارة مضبوطة بدقة، مما ينتج عنه رذاذ يحتوي على مستويات أقل بكثير من المواد الكيميائية الضارة مقارنةً بدخان السجائر”.

ومع التشديد على أن البدائل الخالية من الدخان ليست خالية تمامًا من المخاطر، أشار دونوفان إلى أن التقييمات العلمية تشير إلى إمكانية تقليل التعرض للمواد الضارة بنسبة قد تصل إلى 95% مقارنة بالاستمرار في التدخين.

رؤية عالمية والتزام شخصي

شكّل قرار شركة فيليب موريس إنترناشونال (PMI) بالتحول بعيدًا عن السجائر التقليدية نقطة تحول مفصلية في تاريخها. وأكد دونوفان أن الهدف الاستراتيجي طويل الأمد واضح تمامًا، قائلاً: “الهدف هو أن نرى السجائر في نهاية المطاف معروضة في المتاحف”،مشيرًا إلى أن هذه الرؤية أعادت تشكيل ثقافة الشركة وأسهمت في استقطاب موظفين يرغبون في أن يكونوا جزءًا من هذا التحول.

وتجلّى هذا التحول بوضوح في أداء الأسواق، حيث تفوق جهاز IQOS في عدد من الدول على علامة مارلبورو، العلامة التجارية الأبرز لشركة فيليب موريس إنترناشونال، ما يعكس تزايد ثقة المستهلكين وقبولهم للبدائل الخالية من الدخان. وعلى الرغم من أن أكثر من مليار شخص حول العالم لا يزالون يدخنون، ولا يتوقع خبراء الصحة العامة تراجع هذا الرقم سريعًا، فإن الشركة تتبنى خطابًا واقعيًا تجاه المدخنين البالغين الذين لم يتمكنوا من الإقلاع.

وقال دونوفان:”إذا لم تستطع الإقلاع، فغيّر”.

وأوضح أن التحدي يتمثل في تطوير بدائل توفر النيكوتين والنكهة والطقوس والإحساس بالرضا، وهي عناصر جوهرية تدفع الناس إلى التدخين، مع خفض كبير في التعرض للمواد الكيميائية الضارة. وقد صُممت المنتجات الخالية من الدخان لتتناول ليس فقط الاعتماد على النيكوتين، بل أيضًا الأبعاد السلوكية والاجتماعية المرتبطة بالتدخين.

التقدم والفرص المتاحة

لا يزال معدل التدخين مرتفعًا في الكويت، حيث يُقدَّر عدد المدخنين بنحو مليون شخص. ويستخدم قرابة 100 ألف بالغ، أي ما يقارب 10% من المدخنين، منتجات خالية من الدخان مثل أجهزة IQOS والسجائر الإلكترونية. ووصف دونوفان هذا التقدم بالمشجع، معتبراً أن الفرص لا تزال كبيرة.

وقال:”أحد أكبر التحديات هو المعلومات المُضللة. فالعديد من المدخنين البالغين لا يزالون يجهلون أن المنتجات الخالية من الدخان بدائل مدعومة علمياً للتدخين المُستمر”.

وبسبب الأطر التنظيمية الصارمة، يقتصر نشاط شركة فيليب موريس إنترناشونال في الكويت على المدخنين البالغين فقط، مع تطبيق إجراءات دقيقة للتحقق من العمر. كما تقتصر أنشطة التوعية والتجربة على منافذ البيع المعتمدة والأماكن المخصصة للبالغين حصريًا.

زخم إقليمي وعالمي

تعكس تجربة الكويت توجهًا إقليميًا أوسع، مع تسجيل السعودية والإمارات والبحرين وتيرة نمو مماثلة في استخدام البدائل الخالية من الدخان. وعلى المستوى العالمي، تشير تقارير شركة فيليب موريس إنترناشونال إلى وجود أكثر من 41 مليون مستخدم بالغ لهذه المنتجات، ما يجعل IQOS النظام الرائد عالميًا في مجال تسخين التبغ.

وأشار دونوفان إلى أن شركة فيليب موريس إنترناشونال كانت أول شركة تبغ كبرى تعلن التزامها العلني بمستقبل خالٍ من التدخين، وهو ما دفع منافسين آخرين إلى تطوير بدائل مماثلة. وقال:”هذا أمر إيجابي. إن التوسع في تبني بدائل أفضل يمكن أن يكون له تأثير ملموس على الصحة العامة”.

التكنولوجيا والتصنيع وضمان الجودة

يجمع جهاز IQOS بين أعواد تبغ مصممة خصيصًا وجهاز تسخين عالي الدقة، حيث يتم تسخين التبغ إلى درجة حرارة مثالية تمنع الاحتراق، وذلك بفضل استثمارات تجاوزت 14 مليار دولار أمريكي في البحث والتطوير.
وتُنتج المواد الاستهلاكية في عدة منشآت حول العالم، من بينها إيطاليا، مع الالتزام بمعايير موحدة تشمل الخلطات نفسها والآلات ذاتها وضوابط جودة صارمة.

من هم الأكثر تحولًا؟

في الكويت، يبرز استخدام جهاز IQOS بشكل أكبر بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عامًا. وبيّن دونوفان أن هذا التحول غالبًا ما يتزامن مع تنامي الوعي الصحي وتغير الأولويات، مضيفًا:”يبدأ الكثيرون في إعادة النظر في عاداتهم عندما يفكرون في صحتهم ورفاهية أسرهم على المدى الطويل”.

التنظيم وجودة الهواء

نظرًا لعدم إنتاج جهاز IQOS للدخان، فإنه لا يُحدث تأثيرًا ملحوظًا على جودة الهواء الداخلي ولا يتسبب في تعرض سلبي ذي قيمة. وقد اعترفت عدة دول أوروبية بهذا الاختلاف، وسمحت باستخدام الجهاز في بعض الأماكن التي تُحظر فيها السجائر التقليدية.

أما في الكويت، فيخضع جهاز IQOS حاليًا للتنظيم ذاته المطبق على السجائر، حيث يُسمح باستخدامه في الأماكن المخصصة للتدخين ويُحظر في غيرها.
وأوضح دونوفان أن التمييز التنظيمي قد يتطور مستقبلًا مع استمرار مراجعة الأدلة العلمية، مؤكدًا أن التنظيم القائم على المعرفة يلعب دورًا محوريًا في تمكين المدخنين البالغين من اتخاذ قرارات أفضل. ومع مواصلة شركة فيليب موريس إنترناشونال مسيرتها نحو مستقبل خالٍ من التدخين، تؤكد الشركة أن إتاحة معلومات دقيقة وبدائل عملية تبقى عنصرًا أساسيًا في الحد من أضرار التدخين داخل الكويت وخارجها.

صحيفة التايمز الكويتية

Exit mobile version