عبدالحميد حميد الكبي
انطلقت اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 في أستانا، أعمال القمة البيئية الإقليمية 2026 (RES 2026)، في حدث يُعد الأول من نوعه على مستوى رؤساء الدول في آسيا الوسطى لتحويل التحديات البيئية المشتركة إلى تعاون عملي منسق.
وتستمر القمة، التي تستضيفها كازاخستان بالشراكة الاستراتيجية مع الأمم المتحدة، حتى 24 أبريل تحت شعار رؤية مشتركة لمستقبل مستدام أو منطقة واحدة، رؤية واحدة، مستقبل واحد.
وقال توكاييف إن آسيا الوسطى تواجه تحديات عابرة للحدود كندرة المياه وذوبان الأنهار الجليدية والتصحر وفقدان التنوع البيولوجي، مشدداً على أن الطبيعة ستستمر بدون الجغرافيا السياسية، لكن الجغرافيا السياسية بدون الطبيعة يومها مظلم.
وحذر من تأثير عدم اليقين العالمي على الاستقرار الإقليمي، داعياً إلى تعاون بيئي عادل يقوم على الشراكة والثقة دون إلقاء اللوم.
وشارك في الجلسة الافتتاحية رؤساء أوزبكستان وطاجيكستان وقيرغيزستان وتركمانستان، إلى جانب قادة من أرمينيا وجورجيا ومنغوليا وأذربيجان (كمراقب).
وأكد الزعماء أهمية التعاون الإقليمي في المياه والطاقة والأمن الغذائي، مع التركيز على العدالة المناخية وتعزيز التمويل الأخضر.وعلى هامش القمة، زار الرؤساء أجنحة معرض RES 2026 EXPO الدولي للتكنولوجيات الخضراء، الذي يضم أكثر من 230 مشاركاً من 30 دولة.
وشهد اليوم الأول توقيع 17 مذكرة تفاهم بقيمة تجاوزت 2.3 مليار دولار، تشمل مشاريع طاقة رياح بـ500 ميغاواط، ومحطات تحويل النفايات إلى طاقة، ومبادرات في الاقتصاد الدائري والوقود المستدام.
كما عقد الرئيس توكاييف اجتماع مجلس رؤساء الدول المؤسسين لصندوق إنقاذ بحر آرال، حيث أعلن عن ارتفاع حجم مياه البحر الشمالي إلى 23.5 كيلومتر مكعب، وأسفر الاجتماع عن توقيع وثائق مهمة بينها بيان أستانا وإعلان يوم دولي لبحر آرال.
ومن جانب الأمم المتحدة، أكدت إنغر أندرسن أن المنطقة تشهد ارتفاع درجات الحرارة بضعف المعدل العالمي، داعية إلى تعزيز التعاون العابر للحدود. بينما رحب لي جونهوا بمبادرة كازاخستان لإنشاء منظمة دولية للمياه، مشيداً بدور المنطقة كمحرك محتمل للتنمية المستدامة.
ومن المتوقع أن تتوج القمة، التي تجمع نحو 1500 مشارك من أكثر من 55 دولة، باعتماد إعلان أستانا بشأن التضامن البيئي وبرنامج عمل إقليمي للفترة 2026-2030، مع التركيز على ثمانية محاور أولوية تشمل الصمود المناخي والتمويل الأخضر والابتكار.
بهذا، تبرز القمة دور كازاخستان كمنسق إقليمي، وتعزز مكانة آسيا الوسطى في مواجهة التحديات العابرة للحدود، محولة الضغوط البيئية إلى فرص للتعاون والتنمية المستدامة.

