تم اعتماد ٥ أبريل من كل عام ليكون اليوم الدولي للضمير من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة وذلك في الخامس والعشرين من يوليو عام ٢٠١٩ والهدف تعزيز سبل السلام والتسامح وقوامه التضامن والمساندة والتعاون كعالم مستدام.
أين نحن اليوم وأين هذا الضمير وأين تلك الدول التي تتبناه واقعا لا شعارا تردده على المنابر الدولية !؟؟
رغم كل ما نمر به ونعيشه ضمن مآسي البشر والاحساس بالآخرين الثكلى المتعبين و المتخمين بشتى المشاكل فأننا نتوسم خيرا ونزرع كل بذور التفاؤل ونمد أيدينا لمن يحتاجنا ونقدم الكلمة الطيبة لنرسم بسمة على شفاه مرتجفة ونسكن بقلوبنا محبة لاخواننا في البشرية ابناء امنا حواء وأبونا آدم ونضم بأرواحنا ارواحهم وندعي لهم بظهر الغيب بان يحفظهم المولى ويسعدهم ويمسح على قلوبهم أثر مصابهم وأن يرزقهم ودولهم الطمأنينة والسعادة والاستقرار وراحة البال.
كثير ممن حولنا لا يريدون منا شيءٍ مادي لا يريدون نقودا أو ملبسا أو مأكلا انما يحتاجون الى العاطفة الصادقة والاخوة الحقة في الله
اخي اختي احبتي لا تبخلوا بالدعم المعنوي فهو يعني الكثير والكثير لاخواننا في الله والكلمة الطيبة أجر ورسم الابتسامة على وجوه خلقه أجر فلنتسابق على هذا الاجر الانساني ولا سيما باليوم الدولي للضمير
وخاصة اننا مسلمون بعقيدة ثابته راسخه تحض على الخير والتسامح والتعاضد وقد قالها رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه في خطبة الوداع إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق فالقرآن الكريم والسنة النبوية فيهما الكثير من الايات والاحاديث التي تحض على عمل الخبر وثوابه الكبير .
من الادلة القرآنية قول الله سبحانه وتعالى في سورة المزمل: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.
وقول الله عز وجل. (وَيطْعِمونَ الطَّعَامَ عَلَى حبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا، إِنَّمَا نطْعِمكمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نرِيد مِنكُمْ جَزَاء وَلاَ شكورًا).
وغيرها من آيات الذكر الحكيم .
ان الشخص ليستشعر عظمة الله حينما يقدم على الخبر ويقدمه للآخرين فيستشعر حب الله له بان اختاره ليجزيه الثواب والرفعة ومحبة خلقه.
فما أجمل ان يكون الانسان أداة خير للناس فيطوع نفسه لخدمة غيره بكل قناعة ورضا .
نسأل الله صلاح السريرة وسلامة ضمائرنا من كل مرض فسلامة الضمير اعمار للاوطان فهي سلامة من الفساد ونقاوة للروح اللهم احيي ضمائرنا بنسائم لطفك الخفي وأغدق علينا الرحمات بهذا الشهر الفضيل والطف بعبادك ممن يكابدون مرارة البلاء والشقاء واكتبنا من عتقاء شهرك الكريم

