Site icon Q8-Press

«المركزي» للبنوك وشركات الصرافة: وسّعوا العين على تلاعُبات إخفاء الملكيّة بالدفاتر

شدد بنك الكويت المركزي على جميع البنوك المحلية وشركات الصرافة وشركات التمويل ومقدمي خدمات النقود الإلكترونية، ومقدمي خدمات الدفع الإلكتروني ومقدمي خدمات تشغيل نظم الدفع الإلكتروني، إضافة الإجراءات التي يتعين مراعاتها للوقوف على أي تغيرات تتكشف لدى أي منها بشأن تحديد المُستفيد تفيد الفعلي (الحقيقي) في الشخص الاعتباري أو الترتيب القانوني وإبلاغ وزارة التجارة والصناعة وفق آلية الإخطار عن ذلك بالنظام المستخدم من قبل الوزارة.

وأكد «المركزي» أن عدم الالتزام بالإجراءات المحدثة بالدليل الإرشادي لمفهوم المُستفيد الفعلي يعرض الجهة المخالفة للتدابير والجزاءات المنصوص عليها في المادة (15) من القانون رقم 106 لسنة 2013 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ولفت إلى أن تحديث الدليل الإرشادي لمفهوم المُستفيد الفعلي، يأتي في نطاق الجهود المستمرة لتعزيز الالتزام بمتطلبات التعرف على المُستفيد الفعلي بأحدث الأساليب وفق ما ورد في توصيات مجموعة العمل المالي «فاتف» المطلوب اتباعهما لمنع إساءة استخدام الأشخاص الاعتباريين والترتيبات القانونية لإخفاء حقوق الملكية والسيطرة.

وفي هذا الخصوص تطرقت «التجارة» إلى الكيانات الاعتبارية، والهياكل المؤسسية المعقدة، ومن بينها الوقف، وتحديد الإجراءات التي يتعين مراعاتها للوقوف على أي تغيرات تتكشف لدى أي من الوحدات الخاضعة لرقابة «المركزي» والجهات المعنية بإنفاذ القانون بتحديد المُستفيد الفعلي (الحقيقي) في الشخص الاعتباري أو الترتيب القانوني.

وبهذا الإطار تم تحديد الترتيبات الحمائية التي يمكن للبنوك وشركات الصرافة وشركات التمويل ومقدمي خدمات النقود الإلكترونية، ومقدمي خدمات الدفع الإلكتروني ومقدمي خدمات تشغيل نظم الدفع الإلكتروني، والتي من خلالها توفير مصدات تحرم المُستفيد الفعلي المشبوه من إنشاء فاصل بينه وبين أصوله في هذا القطاع، وهي الطريقة التي يستخدمها البعض لتعقيد عملية اكتشاف مخالفاته أو تتبعه، أو استغلال أصوله للتهرب من الالتزامات الضريبية، أو إخفاء الأموال غير المشروعة.

تعديل وإضافة

وفي هذا الإطار تم إجراء تعديل وإضافة بنود مرتبطة بعمليات الوقف والمُستفيد الفعلي منها، حيث جرى التأكيد على ضرورة إثبات هذا التصرف بمستند رسمي لدى الجهات الرسمية مذيل بتوقيع الواقف وشاهدي عدل أو عن طريق المحاكم، فيما يجب على واهب الوقف عند إنشاء وقفه، تقديم وثائق إلى وزارة العدل تتضمن معلومات مفصلة عن أصول الوقف، وهوية الوقف والوكيل والمُستفيد، وأن هؤلاء الأشخاص الثلاثة هم المُستفيدون الفعليون (الحقيقيون) بموجب معايير «فاتف».

وحسب التعليمات تحتفظ «العدل» بهذه المعلومات في سجلاتها، وفي حال تعيين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وكيلاً، يجب أن تحتفظ الوزارة بتفاصيل الوقف في سجلات إلكترونية.

ويشكل «الوقف» أحد بوابات العمل الخيري، ويعرف على أنه حبس الأصل وتسبيل المنفعة، أي تخصيص مال أو عقار ومنع التصرف فيه بالبيع أو الهبة، مع استمرار صرف عوائده وثمراته في أعمال البر والخير، فيما يوجد 3 أنواع للوقف تشمل الخيري والذري، والمشترك، والواقف هو الشخص الذي يمتلك المال المنقول أو غير المنقول ورغب بوقفه.

استخدامات سائدة

وحسب البيانات، أنه على عكس الكيانات الاعتبارية فإن الوقف في الكويت يشكل مخاطر منخفضة لـ «غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، وذلك بسبب القيود المفروضة على التدخل الأجنبي/الخارجي، والاستخدامات السائدة لأصول الوقف للأغراض العقارية المحلية أو العائلية.

وحسب الدليل الإرشادي لمفهوم المُستفيد الفعلي، الموقوف عليه إما شخص طبيعي محدد أو جهة اعتبارية محددة أو جهة عامة مطلقة مرتبطة بشروط يحددها الواقف، وأن ناظر الوقف أو مجلس الوقف يمثل الجهة الشخصية أو الاعتبارية التي تدير الوقف بناء على ما قرره الواقف في حجة الوقف وأنواعه سواء كان عقاراً أو منقولاً أو أموالاً نقدية أو وقف المنافع أو حقوقاً معنوية.

فئات الالتزام

وفي حين تتباين فئات الالتزامات الثلاث تبايناً كبيراً من حيث نطاقها وطبيعتها، فإن مفهوم المُستفيد الحقيقي الذي تقوم عليه جميعها هو المفهوم نفسه تماماً، وعلى المؤسسات المالية والأعمال المالية المحددة الالتزام بتحديد المُستفيدين الفعليين من العملاء واهبي الوقف والتحقق منهم.

توسع مفهوم المُستفيد الفعلي ليشمل الوَقْف في جميع الأحوال

حسب التعليمات المحدثة لمفهوم المُستفيد الفعلي توسع مفهوم الملكية الفعلية ليشمل الوقف في جميع الأحوال الأشخاص الطبيعيين الذين يشغلون المهام التالية:

1 – واهب الوقف «يعادل الموصي» وهو الشخص الذي ينشأ ويساهم بالأصول.

2 – الوكيل «يعادل الموصي» وهو الشخص أو المؤسسة مثل هيئة الأوقاف المعنية بإدارة أصول الوقف.

3 – المُستفيدون: الأفراد أو المجموعات المُستفيدة من الوقف الذين تم تسميتهم أو تحديدهم صراحة من قبل فئة من المُستفيدين.

الراي

Exit mobile version