Site icon Q8-Press

القائم بالأعمال الأمريكي: تسهيل سفر المشجعين لبطولة كأس العالم

أكد القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الأمريكية لدى البلاد، ستيفن بتلر، أن الكويت شريك استثنائي في المنطقة، وتلعب دوراً ريادياً في دعم السلام والاستقرار، وتُعد نموذجاً في التكامل العسكري وقابلية العمل المشترك، مشيرا إلى ان الشراكة بين الولايات المتحدة والكويت ليست قوية فحسب، بل مزدهرة وعميقة وطويلة الأمد، وتشكل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة.

قال بتلر في مؤتمر صحافي، اليوم (الثلاثاء)، إن العلاقة بين البلدين تمتد لأكثر من 60 عاماً من الصداقة والشراكة، مشيراً إلى أن الكويت حليف موثوق، والولايات المتحدة ملتزمة التزاماً كاملاً بأمن الكويت وسيادتها ومستقبلها.

وأضاف أن الكويت تواصل لعب دور محوري في دعم الاستقرار الإقليمي، مرحباً بقرارها الانضمام إلى مجلس السلام كمؤسس، في إطار الجهود الدولية لتحويل النجاحات الدبلوماسية إلى سلام دائم وازدهار لشعوب المنطقة، بما في ذلك غزة.

وحول وجود صفقات عسكرية جديدة بين الولايات المتحدة والكويت، بما في ذلك صفقة صواريخ باتريوت التي أعلنت عنها وزارة الخارجية الكويتية، أخيراً، قال إن الحكومة الكويتية أعلنت بالفعل عن جزء من الصفقة، موضحاً أن ما يمكنه الحديث عنه في الوقت الراهن هو عمق ونضج الشراكة الدفاعية والأمنية بين البلدين.

شراكة دفاعية

وأضاف أن هذه الشراكة تمتد لعقود، لافتاً إلى اقتراب الذكرى الـ35 لتحرير الكويت، حيث تشكلت هذه العلاقة في خضم حرب التحرير عندما وقف البلدان جنباً إلى جنب لاستعادة سيادة الكويت.

وأشار إلى أن الخبراء العسكريين من الجانبين يتدربون معاً بشكل يومي، وأن القوات الأمريكية والكويتية نفذت تدريبات مشتركة عملت خلالها تحت قيادة واحدة.

وأوضح أن الولايات المتحدة زودت الكويت خلال السنوات الماضية بأنظمة ومعدات دفاعية متقدمة بعشرات المليارات من الدولارات، مؤكداً أن الإعلان عن أي صفقات عسكرية جديدة أو تفاصيل إضافية يبقى من اختصاص الحكومة الكويتية، وفي التوقيت الذي تراه مناسباً، بل العلاقات الثنائية تشمل شراكة اقتصادية، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 5 مليارات دولار سنوياً.

الاستثمارات الكويتية

وأشار إلى أن امريكا تواصل تقديم خبراتها وتقنياتها المتقدمة في الكويت، في حين تلعب الاستثمارات الكويتية دوراً مهماً في الاقتصاد الأميركي، لافتاً إلى وجود فرص مستقبلية كبيرة في مجالات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية وابتكار الطاقة.

وحول الملف الإيراني، قال إن الرئيس الأمريكي دعا إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل، مؤكداً أن الولايات المتحدة واضحة منذ سنوات في موقفها الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، لما يشكله ذلك من تهديد للمنطقة بأسرها.

وأضاف: هناك جهود دبلوماسية مكثفة جارية، بما في ذلك محادثات غير مباشرة في مسقط، مشدداً على أن السفارة الأمريكية في الكويت على تواصل دائم مع الشركاء الكويتيين ودول الخليج بشأن هذا الملف.

وحول وجود صفقات عسكرية جديدة، أوضح بتلر أن الشراكة الدفاعية مع الكويت عميقة وناضجة، مشيراً إلى أن البلدين يقتربان من الذكرى الخامسة والثلاثين للتحرير، وأن هذه العلاقة الدفاعية صيغت في خضم حرب تحرير الكويت، حيث وقف الطرفان جنباً إلى جنب.

وحول موعد وصول السفير الأميركي الجديد، أوضح أن المرشح السابق للمنصب لم يعد مرشحاً بعد إعادة ملف ترشيحه إلى البيت الأبيض وفقاً لإجراءات مجلس الشيوخ، مشيراً إلى أنه تولى منصباً آخر داخل الإدارة الأمريكية، وأنه لا توجد حالياً أسماء معلنة للمنصب، مؤكداً أنه سيواصل مهامه كقائم بالأعمال إلى حين تعيين سفير جديد.

ورداً على سؤال بشأن أي تهديد محتمل لإيران ضد قواعد أمريكية في الكويت، شدد بتلر على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالدفاع عن الكويت وعن أمن الخليج، مؤكداً أن أي سيناريو مشابه لما حدث في المنطقة سابقاً وأي تهديد إيراني لقواعدنا في الكويت والخليج سيُقابل برد مماثل، مع التأكيد على أن واشنطن تفضل دائماً الحلول الدبلوماسية.

الأمن البحري

وفيما يتعلق بالأمن البحري، أوضح أن القيادة البحرية الأمريكية تتولى التنسيق مع دول الخليج لحماية الملاحة البحرية، مؤكداً وجود تواصل دائم مع الشركاء الخليجيين لضمان أمن الممرات المائية والتجارة الدولية.

وأكد بتلر أن أمن الخليج مسؤولية جماعية، مشيراً إلى أن الكويت تتمتع بوضع قانوني كحليف رئيسي من خارج حلف الناتو، ما يعكس عمق العلاقة الدفاعية، مؤكداً أن التدريب المشترك والتكامل العسكري بين القوات الأمريكية والخليجية عنصر أساسي في مواجهة التحديات الأمنية.

تسهيل سفر المشجعين لكأس العالم

فيما يتعلق بكأس العالم، ورداً على سؤال حول إجراءات منح التأشيرات مع اقتراب موعد البطولة، دعا القائم بالأعمال الأمريكي الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة لحضور المباريات إلى التقديم المبكر على التأشيرات وعدم الانتظار إلى اللحظات الأخيرة.

وأكد أن السفارات الأمريكية حول العالم، بما فيها الكويت، تعمل على تخصيص موارد قنصلية إضافية للتعامل مع الطلب المتزايد المتوقع خلال فترة كأس العالم.

وأوضح أن التقديم على التأشيرة يمكن أن يتم حتى قبل حجز تذاكر المباريات بشكل نهائي، مشيراً إلى أن الأهم هو بدء الإجراءات مبكراً لتفادي أي تأخير محتمل، لافتاً إلى أن التعليمات التفصيلية ستُعلن عبر القنوات الرسمية في حال وجود متطلبات إضافية تتعلق بحضور البطولة.

وأضاف أن الهدف هو تسهيل سفر المشجعين قدر الإمكان، مع الالتزام في الوقت ذاته بإجراءات التدقيق المعمول بها، مؤكداً أن التخطيط المبكر هو العامل الأهم لضمان الحصول على التأشيرة في الوقت المناسب.

القبس

Exit mobile version