Site icon Q8-Press

«الشال»: رفع تصنيف الكويت السيادي يقوي موقفها التفاوضي

تطرق تقرير الشال الاسبوعي الى رفع وكالة ستاندرد اند بورز تصنيف الكويت السيادي من «+A» إلى «-AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة، موضحا ان أي ارتقاء للتصنيف لأي مبرر، أمر طيب من زاوية تقوية الموقف التفاوضي للدولة وقطاعها الخاص للحصول على شروط اقتراض أفضل، وأن وكالات التصنيف الائتماني تخاطب في تقاريرها المتعاملين مع الكويت، مقرضين أو شركاء تجاريين، وهي تقارير مالية اهتمامها متوسط الأجل، واستدامة الاقتصاد ليس صلب ذلك الاهتمام، اهتمامها هي القدرة على سداد الالتزامات.

وبين ان هناك مجموعة من معايير القياس للربط بين محتوى تقرير الوكالة ومستهدفات الاستدامة، ليس أهمها فتح مصدر جديد للتمويل، وإنما علاقة حصيلته بمصارفه، فالحصول على تمويل لسد عجز مالي مستدام ناتج عن انفتاح غير صحي للإنفاق مع طغيان المصروفات الجارية ضمنه – %90 – وغير المرنة، – %80 أجورا ودعوما -، هو بداية تسريع ولوج مصيدة الديون.

ولفت الى انه يعاب على التقرير عدم تعرضه لأهم أربعة مستهدفات استدامة، باتت لغة كل العالم، أولها، عدم توفر برنامج زمني يخفض تدريجياً من خلل الاقتصاد الهيكلي – %70 قطاع عام – ما يعني تنويع مصادر الدخل وما يضمن استدامة الاقتصاد.

ثانيها، غياب برنامج زمني معلوم وملزم لخفض اعتماد الموازنة العامة البالغ %90 على إيرادات النفط المتآكلة – 63.6 دولارا لبرميل النفط الكويتي يوم الأربعاء الفائت – والمقدر لها مزيد من التآكل في المستقبل.

ثالثها، برنامج زمني ملزم لخفض تدريجي للاعتماد شبه الكلي لميزان العمالة المواطنة على الموازنة العامة – %83 موظفي حكومة – ما يعني استحالة التحول إلى اقتصاد يخلق فرص عمل مستدامة حقيقية لهم، والأكثر احتمالاً هو تزايد حتمي لبطالتهم المقنعة والسافرة.

ورابعها، وليس آخرها، الالتفات إلى تنمية رأس المال البشري، فالتعليم في الكويت متخلف 4 سنوات وثمانية اشهر عن مستويات التعليم التقليدي الذي أصبحت علاقته ضعيفة بمتطلبات سوق العمل، وإصلاح التعليم لن يتحقق وفقاً للمشروع الذي ذكره وزير التربية في مؤتمره الصحافي، كان خاطئاً، أسلوباً ومحتوى.

إصلاحات هيكلية

وافاد ان ما ذكره التقرير، جملة من الأماني بأن الحكومة تعمل على إصلاحات هيكلية مالية واقتصادية، ولكنها بلا رقم أو معنى، ففي تاريخ صدور تقرير الوكالة، ظلت مساهمة القطاع العام في الاقتصاد أكثر من ثلثيه وربما ثاني أعلى مساهمة في العالم، ومتوقع لعجز الموازنة الحالية أن يرتفع إلى ما بين 4 – 6 أضعاف مستواه في السنة المالية الفائتة – من 1.1 مليار دينار إلى ما بين 4 – 6 مليارات دينار، وانخفضت عمالة الكويتيين في القطاع الخاص، المخطط لها الارتفاع، من 74.1 ألف في يونيو 2024 إلى 73.7 ألف في يونيو 2025 وفقاً لبيانات الإدارة المركزية للإحصاء.

وتابع: بعد سنة ونصف السنة على تشكيلها، لازالت الحكومة لم تتبن برنامجاً، يحسب لها تحقيق مستهدفاته، وتحاسب على العجز عن تحقيقها.

الخلاصة هي، أن مؤشرات الاستدامة، أي الإصلاح الهيكلي، إما ثابتة أو تخلفت ما بين التقرير السابق للوكالة والحالي، ومبرر الارتقاء الوحيد بالتصنيف، هو إقرار قانون السيولة أو الدين العام في مارس الفائت، وهو تراجع لمفهوم الاستدامة والإصلاح ما دامت استخداماته هي تغطية عجز مصروفات جارية.

لا يعوض غياب برنامج الحكومة عناوين استقبالات رؤساء حكومات وشركات ضخمة، فكل من يزور الكويت، يعرف ماذا يريد منها، الكويت وحدها لا تعرف ماذا تريد منهم.

ولو كانت تعرف لكان كل لقاء على أعلى المستويات ينتهي بالتصديق على اتفاقية حول قيمة استثماراتهم المستهدفة ومداها الزمني وفي أي حقل وكم فرصة عمل مواطنة مستدامة تخلق، لأن الاجتماعات على هذا المستوى هي نهاية المطاف، وليست بدايته، وتأتي لاحقة لاجتماعات تفصيلية على المستويات المهنية.

واضاف: أما إشارة التقرير إلى أن الاقتصاد الكويتي نما بنحو %1.3 في النصف الأول من العام الجاري، وسوف يحقق معدل نمو %2 للفترة 2025 – 2028 بعد انكماش في سنتي 2023 و2024، باعتبارها ميزة، فهو مؤشر ضعف لجهود الإصلاح الهيكلي، فمعدلات النمو المحققة والمتوقعة شديدة التواضع، وللعلم، مقدر لمعدل نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخمس الأخرى نحو %3.9 لعام 2025، و%4.4 لمعدل عام 2026.

ارتفاع جميع مؤشرات ربحية البنك الأهلي الكويتي

اوضح الشال ان نتائج تحليل البيانات المالية المحسوبة على أساس سنوي للبنك الأهلي الكويتي عن أعماله للأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، تشير إلى أن جميع مؤشرات الربحية للبنك قد ارتفعت مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2024.

إذ ارتفع العائد على معدل حقوق المساهمين الخاص بمساهميه (ROE) إلى نحو 9.7% مقارنة بنحو 8.4%. وارتفع أيضاً، مؤشر العائد على معدل موجودات البنك (ROA) إلى نحو %0.9 مقارنة بنحو %0.8.

وكذلك ارتفع مؤشر العائد على معدل رأسمال البنك (ROC) ليصل إلى %24.5 قياساً بنحو %21.4. وارتفعت ربحية السهم الواحد (EPS) إلى نحو 16 فلسا مقارنة بنحو 15 فلسا.

وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ الربحية (P/E) نحو 13.5 ضعفا مقارنة بنحو 13.6 ضعفا (أي تحسن)، نتيجة ارتفاع ربحية السهم الواحد بنسبة %6.7 مقابل ارتفاع أقل لسعر السهم وبنسبة %5.9 مقارنة بمستواه في نهاية سبتمبر 2024.

وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ القيمة الدفترية (P/B) نحو 1.15 مرة مقارنة مع نحو 1.11 مرة في الفترة نفسها من العام السابق.

القبس

 

Exit mobile version